صندوق النقد الدولي يتوقع أن يشهد الاقتصاد اللبناني انكماشاً كبيراً في 2026

صندوق النقد الدولي يحذّر من انكماش كبير في الاقتصاد اللبناني هذا العام وسط استمرار التصعيد في المنطقة وارتفاع تكاليف الطاقة.

0:00
  • أسواق وسط مدينة بيروت
    أسواق وسط مدينة بيروت

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد ‌النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً ​في عام 2026ـ، وسط استمرار الصراع ⁠والتوتر الأمني الأوسع ​نطاقاً بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف ​المعيشة.

وأفاد الصندوق ​بأن معدلات التضخم لا تزال ‌في ⁠خانة العشرات وأن عجز المعاملات الجارية في البلاد زاد.

وأوضح الصندوق أنّ ذلك يرجع ​إلى ⁠حد كبير لارتفاع تكاليف الطاقة، ​في حين ​فاقمت ⁠الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات ⁠النزوح ​الداخلي، وتدهور ​مستويات المعيشة من الضغوط الاقتصادية في لبنان.

الحرب والنزوح يفاقمان الأعباء الاقتصادية

وفي حزيران/يونيو الماضي، تحدّث وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، عن الأثر الاقتصادي الكبير الناتج عن العدوان الإسرائيلي على لبنان  وما تسببه من نزوح.

وكشف البساط أنّ الاقتصاد اللبناني تعرّض لصدمات اقتصادية كبيرة وهو ضعيف، مشيراً إلى أنّ حجم الاقتصاد في البلاد صغير جداً مقارنةً بما كان عليه قبل الأزمة.

وأفاد بأنّ الاقتصاد اللبناني كان يقدّر قبل الأزمة بنحو 55 إلى 57 مليار دولار سنوياً، بينما تراجع بعد الحرب إلى نحو 32 مليار دولار، أي ما يقارب نصف حجمه السابق.

وأضاف أنّ نحو 28% من القطاع الزراعي أصبح بلا إنتاج، فيما تعرّض القطاع السياحي لضرر كبير قُدّرت خسائره بنحو 2 مليار دولار، أي ما يعادل 7% من الناتج المحلي، مؤكداً أنّ مجمل تداعيات الحرب أعادت الاقتصاد اللبناني إلى "نقطة الصفر".

وبشأن النزوح، شدد البساط على أن أبعاد هذا الملف لا تقتصر على السياسة والديموغرافية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الجانب الاقتصادي، حيث يفاقم الأعباء والصدمات التي يواجهها الشعب اللبناني بشكل عام.

وأوضح البساط أنّ الدولة "تتحمّل كامل مسؤولية دعم النازحين، ما يفرض كلفة مرتفعة تُقدّر بنحو 80 إلى 90 مليون دولار شهرياً".

اقرأ أيضاً: صندوق النقد الدولي: استعادة النمو الاقتصادي في لبنان تتطلب إصلاحات شاملة