دراسة ألمانية: زيادة استثمارات برلين في الصين وتراجعها بأميركا

دراسة لمعهد الاقتصاد الألماني تكشف عن ارتفاع استثمارات شركات ألمانيا في الصين بالثلث خلال النصف الأول من 2026، مقابل تراجع حاد لاستثماراتها في الولايات المتحدة بضغط التوترات التجارية.

0:00
  • الصين تحظر تصدير مواد ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري إلى 14 كياناً أوروبياً
     زيادة الاستثمارات الألمانية في الصين

أظهرت دراسة حديثة أعدّها المعهد الاقتصادي الألماني، استناداً إلى بيانات البنك المركزي الألماني "بوندس بانك"، أن الشركات الألمانية زادت استثماراتها في الصين بمقدار الثلث خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، في وقت شهدت فيه استثماراتها في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً.

وبحسب الدراسة التي اطلعت عليها وكالة "رويترز"، ضخّت الشركات الألمانية استثمارات جديدة في الصين بقيمة تزيد على 5.6 مليارات يورو (نحو 6.50 مليارات دولار) مقارنةً بالمرور بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما ينسجم مع متوسط مستويات الاستثمار نصف السنوي المسجل بين عامي 2020 و2025.

وتعليقاً على هذه النتائج، أكد الخبير في المعهد الاقتصادي الألماني، يورغن ماتيس، أنه "ليس أمام الشركات الألمانية خيار يذكر سوى مواصلة الاستثمار في الصين"، واصفاً البلاد بأنها تمثل سوقاً مهمة للمبيعات، فضلاً عن كونها بمثابة "صالة تدريب" تتيح للشركات تعزيز قدراتها التنافسية.

ولفت ماتيس إلى أن الدعم الحكومي وانخفاض قيمة العملة الصينية "اليوان" أدّيا إلى خفض تكلفة الإنتاج محلياً بصورة مصطنعة، ما شجع الشركات الألمانية على التوسع داخل الصين لمنافسة الشركات المحتكرة محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتسبب بنقل عمليات الإنتاج والوظائف من ألمانيا إلى الصين.

وطالب الاتحاد الأوروبي "بوضع حد لهذه الممارسات غير العادلة وفرض رسوم جمركية تعويضية على الواردات الصينية".

في مقابل ذلك، أوضحت الدراسة أن الاستثمارات الألمانية الموجهة نحو الولايات المتحدة انخفضت بنحو الثلثين لتصل إلى قرابة 4.3 مليارات يورو فقط، بضغط من التوترات التجارية والرسوم الجمركية المفروضة من جانب الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب.

اقرأ أيضاً: الصين تندد بالعقوبات الأميركية وتعدّها "ترهيباً اقتصادياً"