تقرير: أسعار الوقود تهدد الجمهوريين في دائرة انتخابية حاسمة بنيوجيرسي
تتصاعد مخاوف الجمهوريين في الدائرة السابعة بولاية نيوجيرسي مع ارتفاع أسعار الوقود، وسط منافسة متقاربة قد تؤثر في موازين السيطرة على مجلس النواب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي.
-
سجل سعر الديزل مستوى قياسياً الأسبوع الماضي (فاينانشال تايمز)
تُثير أسعار الوقود قلقاً متزايداً في الدائرة السابعة بولاية نيوجيرسي، التي تُعدّ نتائج انتخابات التجديد النصفي فيها في نوفمبر/تشرين الثاني من بين 21 دائرة انتخابية متقاربة للغاية، وفقاً لتقرير "كوك" السياسي.
وتمتد الدائرة من أطراف مدينة نيويورك إلى حدود ولاية بنسلفانيا، وهي منطقة غنية نسبياً، فيما قد يؤدي فوز المرشحة الديمقراطية ريبيكا بينيت على الجمهوري توم كين جونيور، إلى جانب عدد قليل من المرشحين الآخرين، إلى منح الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب الأميركي.
وفي هذا السياق، ألقى سكان استطلعت صحيفة "فايننشال تايمز" آراءهم باللوم، في الغالب، على الحرب الأميركية ضد إيران التي شنّها الرئيس دونالد ترامب، في ارتفاع تكاليف الطاقة، في وقت يُنظر فيه إلى انتخابات التجديد النصفي على نطاق واسع باعتبارها استفتاءً على ولايته الرئاسية الثانية.
ارتفاع في أسعار البنزين
وقال جريج شميدت، صاحب محطة وقود في نيوجيرسي، إنه لاحظ تراجعاً في المبيعات مع انطلاق عطلة عيد العمال، متوقعاً بيع نحو 1500 أو 1600 غالون في يوم كان يشهد في السابق مبيعات تصل إلى 2200 غالون.
ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار البنزين، إذ بلغ السعر المعلن في محطة شميدت 4.59 دولارات للغالون، وهو مستوى أعلى بكثير من السنوات الأخيرة. وتشير جمعية السيارات الأميركية (AAA) إلى أن متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني يتجه إلى تسجيل مستوى قياسي خلال عطلة عيد العمال.
وتظهر بيانات التعداد السكاني أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان الدائرة يستخدمون سياراتهم للتوجه إلى العمل، بمتوسط رحلة يبلغ 35 دقيقة، فيما تمثل المركبات العاملة بالبنزين نحو 97% من تسجيلات السيارات، وفقاً لتحالف ابتكار السيارات.
وقال ميكا راسموسن، مدير معهد ريبوفيتش لسياسة نيوجيرسي في جامعة رايدر، إن السكان "يتم تذكيرهم بسعر البنزين بشكل منتظم"، موضحاً أن من يقود مسافات طويلة إلى العمل يضطر إلى تعبئة خزان سيارته أكثر من مرة أسبوعياً.
منافسة بين كين وبينيت
إلى ذلك، يتنافس كين، شاغل المقعد، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت في الانتخابات النصفية. وكان كين، نجل حاكم سابق لنيوجيرسي وحفيد عضو سابق في الكونغرس، قد تصدّر عناوين الصحف في وقت سابق من العام بعد غياب دام أربعة أشهر عن مجلس النواب، وعزاه لاحقاً إلى دخوله المستشفى بسبب الاكتئاب.
وفي مؤشر على أهمية السباق، زار رئيس مجلس النواب مايك جونسون فعالية انتخابية لكين الشهر الماضي.
ويقول كين على موقعه الإلكتروني في الكونغرس إنه ملتزم بدعم سياسات الطاقة التي تزيد إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة، وتقلل الاعتماد على النفط الأجنبي، وتخفض التكاليف على سكان نيوجيرسي، وتحافظ على الموارد الطبيعية.
استياء شعبي من تداعيات الحرب
ورغم أن عدداً من الأشخاص الذين التقتهم "فايننشال تايمز" لم يتمكنوا من تحديد أحد المرشحين أو كليهما، فإنهم عبّروا عن مواقف واضحة بشأن الحرب وتأثيرها في تكاليف الطاقة.
وقال بوب ويلين، الذي يقود نحو 30 ميلاً في كل اتجاه للوصول إلى عمله في قطاع التمويل، إنه أنفق 400 دولار على البنزين خلال الشهر، بعد إضافة تكاليف تنقلاته الصيفية، محمّلاً الحرب الأميركية ضد إيران مسؤولية ارتفاع الأسعار.
وعلى الرغم من تصويته عادةً للجمهوريين، قال ويلين إنه منفتح على التصويت للديمقراطيين، منتقداً تعامل ترامب مع مسألة مضيق هرمز، ومعتبراً أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يؤثر في فرص الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي.
بدوره، قال تشارلي إيتون، صاحب شركة لتنسيق الحدائق، إن تكلفة الوقود اللازمة لتشغيل جزازات العشب وآلات نفخ الأوراق وشاحنته الصغيرة ارتفعت بنسبة 25% إلى نحو 1000 دولار أسبوعياً. وأضاف أنه إذا بقيت الأسعار مرتفعة مع بدء موسم تساقط أوراق الخريف، فسيرفع أسعاره على العملاء.
أما مارك أورزيلو، الذي سبق أن عمل في تداول خيارات النفط الخام والغاز الطبيعي في بورصة نيويورك التجارية، فقال إن ملء شاحنته بالديزل كلفه 120 دولاراً، بالتزامن مع وصول سعر الديزل إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، واصفاً الوضع بأنه "سيئ".