تراجع الأسهم الآسيوية مقابل ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب لرفع الفائدة الأميركية
أسواق الأسهم الآسيوية تتراجع، فيما ترتفع أسعار النفط مع استمرار الحرب في الخليج، وسط ترقب لرفع أسعار الفائدة الأميركية.
-
تراجع الأسهم الآسيوية مقابل ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب لرفع الفائدة الأميركية
تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوى لها في 19 عاماً، وواصلت أسعار النفط مكاسبها مع تصاعد التوترات في "الشرق الأوسط" التي تغذي مخاوف التضخم، في حين يراهن المستثمرون على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الأسبوع.
ومع استمرار الحرب في غرب آسيا والخليج دون مؤشرات على انحسارها، وسيطرة حركة أنصار الله في اليمن على منفذ شحن حيوي، ارتفع سعر النفط الخام هذا الشهر إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم العالمية. وارتفاع كلا العقدين الرئيسيين بأكثر من 1% يوم الثلاثاء.
وقد زاد ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث تجاوز سعر الديزل الأميركي المستخدم في النقل والزراعة 6 دولارات للغالون يوم الجمعة، من الضغط على البنوك المركزية لكبح جماح التضخم.
وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.02% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007 قبيل الأزمة المالية العالمية.
ومع رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة الأسبوع الماضي، تتجه الأنظار الآن إلى الاحتياطي الفيدرالي، حيث يتوقع المتداولون بنسبة تزيد عن 90% أن يقوم هو الآخر برفعها.
وواصلت الأسواق الآسيوية تراجعها بعد عمليات بيع مكثفة على المؤشرات الرئيسية الثلاثة في "وول ستريت". وانخفضت أسعار الفائدة في سيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وسنغافورة وويلينغتون وتايبيه ومومباي وبانكوك ومانيلا، بينما انخفض مؤشر طوكيو بشكل طفيف. وواصل مؤشر لندن تراجعه.
كما تراجعت أسعار الأسهم، وشهدت بورصتا باريس وفرانكفورت انخفاضاً أيضاً.
على صعيد آخر، تلاشى الارتفاع الطفيف الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا في بداية اليوم بعد خسائر يوم الاثنين، والتي جاءت رداً على دعوة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل منسق لفهم المخاطر بشكل أفضل.
وحظيت هذه التصريحات بتأييد من قادة آخرين في القطاع، بمن فيهم إيلون ماسك وسام ألتمان من شركة "أوبن إيه آي".
ويأتي هذا الاضطراب الأخير في سوق الذكاء الاصطناعي بعد ارتفاع ملحوظ في آب/أغسطس عقب انهيار تموز/يوليو، والذي غذته المخاوف بشأن عوائد المبالغ الضخمة المستثمرة في القطاع، فضلاً عن التقييمات المرتفعة.
وقال محللون إن هذا الأمر أجبر المتداولين على إعادة تقييم توقعاتهم لسرعة التطور في هذا القطاع بعد سنوات من النمو المتسارع.
وقال ستيفن إينس من شركة "كوينتكس إنتل": "أمضت صناديق التحوط الأسابيع الأخيرة في العودة إلى الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، حيث أعادت بناء مراكزها لتصل إلى المستويات التي كانت عليها قبل انهيار الصيف". وأضاف: "استحوذت الشركات العملاقة على جزء كبير من عمليات الشراء، بينما ظلت سلسلة التوريد متماسكة".
وأضاف: "إنها من أوضح التعبيرات عن الاعتقاد بأن آلة الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي ستستمر بالعمل بكامل طاقتها. هذا الأمر يسير على ما يرام طالما اتفق الجميع على إبقاء عجلة القيادة ثابتة. يصبح الأمر أكثر تعقيداً عندما يبدأ كبار المسؤولين عن أكبر محركات الذكاء الاصطناعي في مناقشة آليات ضبط السرعة".
وأثارت تصريحات أمودي قلقاً بالغاً لدى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية على وجه الخصوص، حيث انخفض مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات بنسبة 5.9%، وهو أكبر انخفاض له منذ أكثر من شهرين، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".
وقالت فيونا سينكوتا من موقع "FOREX.com": "هناك بعض التساؤلات حول الدافع وراء مثل هذه الإعلانات، حيث أشار بعض المستثمرين إلى أنها قد تكون وسيلة لكبح جماح المنافسين الأصغر حجماً. مع ذلك، لم يتردد السوق لحظة. خسائر أسهم التكنولوجيا تُهيئ الأجواء للأسواق قبيل احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الأسبوع".