"بلومبرغ": دعم خليجي مرتقب للبحرين لمحاولة تطويق أزمة اقتصادية عمّقتها الحرب
وكالة "بلومبرغ" تفيد بأن البحرين تقترب من دعم مالي خليجي تقوده الإمارات للحدّ من تداعيات الأزمة الاقتصادية وتراجع الاحتياطيات من جراء تبعات الحرب على إيران.
-
محمد بن راشد آل مكتوم ومحمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين خلال جولة في محمية طبيعية أنشئت في الصحراء في الإمارات (تويتر)
رجّحت خمسة مصادر مطلعة احتمال حصول البحرين على دعم مالي خليجي لمساندة اقتصادها المثقل بالديون، وذلك لمواجهة أزمة اقتصادية حادة عمّقتها الحرب والتصعيد الجاري ضد إيران، ما أدى إلى انخفاض حاد في احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، وفق وكالة "بلومبرغ".
وبحسب المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، تتجه الإمارات للاضطلاع بدور رئيسي في تقديم هذا الدعم المرتقب، من دون أن تتضح بعد قيمته النهائية أو التوقيت المخصص لتقديمه.
وأكد أحد المصادر أن السعودية، التي تُعدّ داعماً تقليدياً للمنامة، على دراية كاملة بالتحرك الإماراتي وتنظر بإيجابية إلى استفادة البحرين من دعم خليجي إضافي لمواجهة الأزمة.
وتأتي هذه التحركات وسط ارتفاع كبير في حجم الضغوط الواقعة على الديون البحرينية، حيث يقدرها صندوق النقد الدولي بأكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 (تحديداً 152.4%)، ما يضع المنامة بين أكثر دول العالم مديونية قياساً بحجم اقتصادها، بالتزامن مع توقعات الصندوق بانكماش الاقتصاد البحريني بنسبة 11.3% خلال العام الحالي في ظل استمرار اضطرابات إنتاج الطاقة وحركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وتعرضت السندات الدولية للبحرين لموجة بيع حادة في وقت سابق من هذا الشهر، في مشهد أعاد إلى الأذهان أزمة عام 2018 التي انتهت بتقديم حزمة دعم ثلاثية من السعودية والإمارات والكويت بقيمة 10 مليارات دولار، وفقاً لبيانات "بلومبرغ".
وعلى الرغم من إظهار بيانات مصرف البحرين المركزي ارتفاع موجوداته من النقد الأجنبي (باستثناء الذهب) إلى 886.6 مليون دينار (نحو 2.36 مليار دولار) في أيلول/سبتمبر مقارنة بـ 1.58 مليار دولار في آب/أغسطس من دون توضيح مصدر الارتفاع، إلا أنّ الاحتياطيات لا تزال أدنى بنحو 54% مقارنة بمستوياتها المسجلة في آذار/مارس الماضي والتي بلغت حينها نحو 5.17 مليارات دولار.