بعد تظاهرة "السلال الفارغة".. حملة ضد غلاء المعيشة تتسع في السنغال

حملة مدنية ضد غلاء المعيشة تتوسع في السنغال عبر مواقع التواصل بعد تظاهرة "السلال الفارغة" في داكار، وسط آلاف الشهادات وجدال بشأن خلفياتها السياسية.

0:00
  • مشهد لسوق كيرميل في وسط مدينة داكار في السنغال (رويترز)
    مشهد لسوق كيرميل في وسط مدينة دكار في السنغال (رويترز)

تواصل حملة "30 يوماً من أجل السعر العادل" نشاطها في السنغال، اليوم الاثنين، مع اتساع انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وارتفاع عدد الشهادات التي ينشرها مواطنون بشأن تكاليف الغذاء والكهرباء والسكن والخدمات.

وتأتي الموجة الجديدة من التفاعل بعد المظاهرة التي نظمها ناشطون ومؤثرون، السبت، في داكار تحت شعار "السلال الفارغة"، احتجاجاً على غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وقالت وكالة الأنباء السنغالية إن مئات المواطنين شاركوا في التحرك الذي انطلق من منطقة كاستور باتجاه دوار "جيت دو"، حاملين سلالاً وأوان فارغة ولافتات تطالب بخفض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية.

وخلال الساعات التي أعقبت المظاهرة، نشر سنغاليون داخل البلاد وفي المهجر مقاطع مصورة وشهادات تتناول أسعار اللحوم والغذاء والإيجارات والكهرباء وغيرها من النفقات اليومية.

وقالت إحدى المسؤولات عن الحملة إن شبكات التواصل تمثل أداة رئيسية لتوسيع نطاق التحرك والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

وأطلق القائمون على الحملة منصة إلكترونية مخصصة لتلقي البلاغات عن الأسعار والممارسات التي يعتبرها المستهلكون غير عادلة، على أن تُجمع البيانات وتوثق وتُرفع إلى الجهات المختصة.

ولا تتوافر حتى الآن بيانات مستقلة موثقة عن عدد مستخدمي المنصة، فيما كانت تقارير منشورة في بداية أيلول/سبتمبر تشير إلى مشاركة أكثر من 3 آلاف مستهلك في المبادرة. وتتمحور مطالب الحركة حول ثلاثة ملفات رئيسية هي أسعار المواد الغذائية والكهرباء والسكن.

ويصر القائمون على "30 يوماً من أجل السعر العادل" على أن المبادرة مدنية وليست حزبية. وقال متحدث الحملة، باثاي دريزي، إن الحركة لا تحمل "أي لون سياسي"، وإن المشاركين فيها مستهلكون متضررون من ارتفاع كلفة المعيشة. لكن مشاركة أو ظهور شخصيات وناشطين يُنظر إليهم على أنهم قريبون من حزب "باستيف" أثار جدلاً بشأن الطبيعة السياسية للتحرك.

وانتقد مستشار الرئيس السنغالي، ألديوما سو، التظاهرة واتهام عدد من المشاركين بالانتماء إلى تيار سياسي محدد، فيما رفض المنظمون هذه الاتهامات وأكدوا استقلالية الحملة. ولا تتوافر حتى الآن أدلة تثبت أن حزب "باستيف" يدير الحملة أو يمولها.

وتأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه السنغال ضغوطاً اقتصادية ومالية كبيرة، لكن بيانات التضخم الرسمية ترسم صورة أكثر تعقيداً من مجرد "ارتفاع حاد" في الأسعار.

ووفق الوكالة الوطنية للإحصاء والديموغرافيا، ارتفعت أسعار المستهلك في تموز/يوليو 0.3% على أساس سنوي، فيما تراجعت 0.3% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول.

وتقول الحملة إنها ستواصل أنشطتها طوال أيلول/سبتمبر عبر حملات توعية ورصد للأسعار وتحركات أخرى للضغط من أجل إجراءات تخفف العبء عن المستهلكين.