الهند وألمانيا تسعيان لتعزيز علاقاتهما في مجال الصناعات الدفاعية
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يعلن عن سعي الهند وألمانيا، إلى تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك خلال استضافته المستشار الألماني فريديريش ميرتس، في أول زيارة له لآسيا منذ توليه مهامه في أيار/مايو الفائت.
-
علما الهند وألمانيا
أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، اليوم الاثنين، عن سعيِ الهند وألمانيا إلى تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك خلال استضافته المستشار الألماني فريديريش ميرتس في أول زيارة له لآسيا، منذ توليه مهامه في أيار/مايو الفائت.
وقال مودي، إنّ البلدين يعملان معاً على "سلاسل إمداد آمنة وموثوقة ومرنة"، مؤكّداً أنّ مذكرات التفاهم التي تم إبرامها بشأن هذه القضايا، ستعزز شراكتهما.
وأضاف: "يُظهر التعاون الوثيق في مجالي الأمن والدفاع الثقة المتبادلة والرؤى المشتركة"، مردفاً: "سنعمل على وضع خريطة طريق لزيادة التعاون في الصناعات الدفاعية، ما سيفتح آفاقاً جديدة للتطوير والإنتاج المشتركين".
وقال مودي إنّ الهند "تتشرف باختيارِ رئيس الوزراء -أي ميرتس- بلادَنا وجهةً لأول زيارة له في آسيا"، مضيفاً أنّهما اتفقا على "تعميق التعاون في مجالات الدفاع والفضاء وغيرها من التقنيات الحيوية والناشئة".
بدوره، أكد ميرتس أنّ برلين تسعى إلى شراكة أمنية أوثق مع نيودلهي، بما يشمل تعزيز "التعاون بين صناعاتنا الدفاعية"، لتقليل اعتماد الهند التقليدي على روسيا في مجال المعدات العسكرية.
وقال ميرتس إنّ بلاده "ملتزمة بنظام دولي نعيش فيه بحرية وأمان، لأن العالم يمرّ حاليّاً بمرحلة إعادة تشكيل".
وأشار إلى أن العالم يتسم "بشكل متزايد بسياسات القوى العظمى والتفكير القائم على مناطق النفوذ، ولذلك يجب علينا توحيد جهودنا لمواجهة هذه التحديات".
وتابع: "لهذا نرغب أيضاً في تعزيز التعاون في مجال السياسة الأمنية، مثل إجراء مناورات مشتركة بين قواتنا الجوية والبحرية لضمان الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
اتفاقيات وسط تحديات اقتصادية يواجهها البلدان
بدأ ميرتس زيارته للهند والتي استغرقت يومين، قبل أسبوعين من انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي والهند، في إطار الجهود المبذولة لإعداد اتفاقية تجارة حرة، وسيختتمها برحلة الثلاثاء إلى بنغالور، مركز التكنولوجيا في جنوب الهند.
وعقب اجتماع مودي وميرتس، صدرت إعلانات مشتركة عن البلدين، وأعلنا التوصل الى اتفاقيات بهدف تعزيز حجم التبادل التجاري بينهما، البالغ 50 مليار دولار.
وشملت هذه الإعلانات تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، إضافةً الى مجال أشباه الموصلات والمعادن الحيوية.
الأهمية الاستراتيجية للتعاون
وقال المستشار الألماني فريديريش ميرتس، إنّ تعميق التعاون بين البلدين في الصناعات الدفاعية يعزز قدرات كلا الجانبين، ويُسهم في "تقليل اعتماد الهند على روسيا، على سبيل المثال".
وقد سعت نيودلهي التي اعتمدت على موسكو لعقود، في توريد معداتها العسكرية الرئيسة، إلى تقليص اعتمادها على روسيا في السنوات الأخيرة، من خلال تنويع وارداتها ودعم قاعدتها التصنيعية المحلية.
وإلى جانب روسيا، تُعدّ فرنسا و"إسرائيل" والولايات المتحدة، من بين مورّدي الهند العسكريّين الرئيسَين.
وفي السياق، تتفاوض برلين ونيودلهي على صفقة محتملة تُمكّن شركة "ثيسنكروب مارين سيستمز" الألمانية من بناء ست غواصات للبحرية الهندية بالشراكة مع شركة "مازاغون دوك شيب بيلدرز" الهندية الحكومية.
يشار إلى أنّ ألمانيا تضم نحو 300 ألف هندي أو من أصول هندية، من بينهم حوالى 60 ألف طالب يدرس معظمهم في مجالات العلوم والهندسة وغيرها من مجالات البحث التكنولوجي الحيوية.
وقد أسهم العديد من العمال الهنود في سدّ النقص الأخير في الكفاءات المؤهلة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والمصارف والتمويل في ألمانيا.