السعودية: تعيين فهد آل سيف وزيراً للاستثمار ضمن تعديلات لتحقيق "رؤية 2030"

السعودية تعيّن فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف وزيراً جديداً للاستثمار، في خطوة تأتي ضمن تعديلات أوسع على مسار التنويع الاقتصادي الذي تتبناه المملكة في إطار "رؤية 2030".

0:00
  • وزير الاستثمار السعودي المعيّن حديثا فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف(أرشيف)
    وزير الاستثمار السعودي المعيّن حديثا فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف (أرشيف)

عيّنت السعودية، اليوم الخميس، فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف وزيراً جديداً للاستثمار، في خطوة تأتي ضمن تعديلات أوسع على مسار التنويع الاقتصادي الذي تتبناه المملكة في إطار "رؤية 2030".

وكان آل سيف يشغل منصب رئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في صندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولاً تُقدّر بنحو 925 مليار دولار.

ويخلف في منصبه خالد الفالح، الذي عُيّن وزير دولة بموجب أمر ملكي، بعد أن قاد جهود فتح الاقتصاد أمام الاستثمارات الأجنبية، وتولى سابقاً حقيبة الطاقة ورئاسة مجلس إدارة شركة "أرامكو".

وكان الفالح قد تولى وزارة الاستثمار في عام 2020 بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم خطط تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

ويرى محللون أن خبرة آل سيف في القطاعين العام والخاص تجعله خياراً مناسباً للمرحلة المقبلة. فقد سبق أن أسس المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية، كما شغل مناصب مصرفية في بنك "إتش إس بي سي" الأول، ويتمتع بسمعة قوية في أوساط المستثمرين، ما يعزّز الثقة في قدرته على دعم جهود المملكة لتعزيز الاستثمار وتمويل برامجها التنموية.

وتسعى المملكة إلى استقطاب 100 مليار دولار سنوياً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول عام 2030.

وتتجه المملكة إلى إعادة توجيه استثماراتها الضخمة من بعض المشاريع الكبرى المرتبطة بـ"رؤية 2030"، مثل مشروع "ذا لاين" في نيوم، نحو قطاعات تُعد أكثر أولوية وربحية، من بينها الخدمات اللوجستية والتعدين والذكاء الاصطناعي.

وأشارت كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري مونيكا مالك، إلى أن توقيت التغيير يرتبط بالتحول المعلن في استراتيجية الاستثمار نحو قطاعات ذات أثر أكبر وعوائد أعلى، مشيرة إلى أن زيادة تدفقات رأس المال تمثل عنصراً أساسياً في تنفيذ البرنامج الاستثماري، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي.

في السياق نفسه، أفادت تقارير بأن صندوق الاستثمارات العامة يستعد للإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب أولوياته ضمن "رؤية 2030" التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف تقليص الاعتماد على عائدات النفط، خاصة في ظل استمرار أسعار النفط عند مستويات أقل من المطلوب لتمويل برنامج التحول. 

اقرأ أيضاً: مصادر لـ"رويترز": صادرات النفط السعودي إلى الصين ستزيد في آذار المقبل