البنك المركزي في الكونغو الديمقراطية يبقي سعر الفائدة عند 12.5%
البنك المركزي في الكونغو الديمقراطية يثبت سعر الفائدة الرئيسي عند 12.5%، مع توقع ارتفاع التضخم إلى 8.9% في نهاية 2026 وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى 5.4%، في ظل ضغوط الأسعار والمخاطر الأمنية والاقتصادية.
-
مشهد لأحد شوارع منطقة غومبي في كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 2023 (رويترز)
أبقى البنك المركزي في جمهورية الكونغو الديمقراطية سعر الفائدة الرئيسي من دون تغيير عند 12.5%، في قرار يعكس الحذر من تصاعد الضغوط التضخمية، بالتزامن مع توقع تباطؤ النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.
وقال البنك، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مدينة كولويزي، الخميس، إنه قرر أيضاً تثبيت سعر فائدة الإقراض الهامشي عند 16.5%، والإبقاء على نسب الاحتياطي الإلزامي للمصارف من دون تغيير. ويأتي القرار بعدما خفض البنك سعر الفائدة في تموز/يوليو الماضي بمقدار 100 نقطة أساس، من 13.5% إلى 12.5%، في إطار تعديل سياسته النقدية للمحافظة على استقرار الأسعار وسعر صرف الفرنك الكونغولي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع التضخم التراكمي منذ بداية العام إلى 7.25% في نهاية أيلول/سبتمبر، مقارنة بـ4.83% في نهاية حزيران/يونيو، مع استمرار الضغوط على أسعار السلع الأساسية. وعزا محافظ البنك المركزي، أندريه واميسو، ارتفاع الأسعار إلى عوامل خارجية، بينها زيادة أسعار المواد الغذائية، ولا سيما الحبوب، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار أيضاً إلى تأثير التوترات الأمنية في شرق البلاد وتفشي "إيبولا" في الأسعار المحلية والنشاط الاقتصادي. ويتوقع البنك أن يبلغ التضخم 8.9% في نهاية 2026، قبل أن يتراجع إلى 6.4% خلال 2027، في حال تحسن الظروف الاقتصادية واستقرار الأسواق.
كما خفض البنك توقعاته لنمو اقتصاد الكونغو الديمقراطية إلى 5.4% خلال 2026، مقارنة بنمو بلغ 5.7% في العام الماضي.
وبرغم التباطؤ، أشار البنك إلى استمرار مساهمة القطاعات غير التعدينية في النشاط الاقتصادي، في ظل جهود تنويع مصادر النمو وتقليل الاعتماد على الصناعات الاستخراجية. وقد بلغ سعر صرف الدولار في السوق نحو 2267.8 فرنك كونغولي في نهاية أيلول/سبتمبر، فيما حافظت السلطات النقدية على إجراءاتها الهادفة إلى الحد من تقلبات العملة.
وقررت لجنة السياسة النقدية دفع فائدة بنسبة 0.5% على الاحتياطيات الإلزامية المحصلة من الودائع بالعملة الوطنية، إلى جانب تحرير جزء من الاحتياطيات المجمدة لدى المصارف. وتسعى هذه الإجراءات إلى تحسين إدارة السيولة وتعزيز استقرار القطاع المصرفي، من دون التخلي عن سياسة نقدية حذرة لمواجهة التضخم.
كما حذر البنك المركزي من مخاطر إضافية قد تؤثر في التوقعات الاقتصادية، من بينها تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتقلب أسعار المواد الأولية واستمرار النزاع المسلح في شرق الكونغو وتداعيات تفشي "إيبولا". وأكد استعداده لاستخدام أدوات السياسة النقدية وسعر الصرف عند الحاجة للمحافظة على استقرار الاقتصاد والأسواق المالية.