أوروبا تبحث عن بدائل للغاز بعد تعطل إمدادات قطر بفعل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران
تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال وارتفاع أسعاره يفاقمان أزمة الطاقة في أوروبا ويكشفان هشاشة أمنها الطاقوي.
-
ارتفاع أسعار الغاز يضغط على أوروبا وسط تعطل الإمدادات من الخليج (أرشيفية)
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن أوروبا تبحث، للمرة الثانية خلال 4 سنوات، عن إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي، بعدما كشفت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران عن ضعفها أمام الجغرافيا السياسية للطاقة، في ظل توقف إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال واحتجاز نحو 20% من الإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، قد يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بمحطات الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الضربات الإيرانية سنوات، ما يشكل مشكلة كبيرة لأوروبا التي اعتمدت بشكل متزايد على الغاز المسال لتعويض الغاز الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وتُعدّ إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية عرضةً للخطر، إذ تعتمد بشكل كبير على الغاز في توليد الطاقة، وكان نحو 10% من احتياجاتها يأتي من قطر قبل اندلاع الحرب.
وقد دفعت التطورات الأخيرة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى زيارة الجزائر لتعزيز الإمدادات، في وقت تُعد فيه الجزائر أكبر مورد للغاز لإيطاليا عبر خط أنابيب يمر في البحر المتوسط.
أزمة الغاز تضغط على أوروبا مع تضاؤل البدائل
وفي السياق نفسه، توجّه وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر العاصمة لطلب ضمانات باستمرار تدفق الغاز الجزائري، وسط مخاوف من محدودية قدرة الجزائر على زيادة الإمدادات بما يكفي لمواجهة صدمة الأسعار.
كما برزت الولايات المتحدة كبديل رئيسي عبر صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، التي باتت سلعة مطلوبة بشدة في الأسواق العالمية.
وتؤكد هذه التطورات، أن أمن الطاقة لا يزال من أبرز نقاط الضعف الاستراتيجية في أوروبا، التي تفتقر إلى موارد النفط والغاز مقارنة بالولايات المتحدة وروسيا ودول الشرق الأوسط، رغم مساهمة الطاقة المتجددة في تخفيف بعض الضغوط، خصوصاً في دول مثل إسبانيا.
ومع ذلك، لا تزال القارة تعتمد على الغاز لتأمين معظم احتياجاتها من الطاقة والتدفئة والصناعة، ما يجعل واردات الغاز عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار الكهرباء المنزلية مقارنة بالولايات المتحدة.