"وول ستريت جورنال": الصواريخ الإيرانية تكبّد شركات النفط الكبرى مليارات الدولارات

صحيفة "وول ستريت جورنال" تكشف عن خسائر هائلة تضرب كبرى شركات النفط الكبرى، بعدما حوّلت الضربات الإيرانية منشآت الطاقة الغربية في المنطقة إلى أهداف مباشرة ضمن المواجهة الحالية.

0:00
  • تصاعد الدخان من اتجاه منشأة طاقة رئيسية في إمارة الفجيرة في الإمارات، 14 آذار/مارس 2026.(أ ف ب)
    تصاعد الدخان من اتجاه منشأة طاقة رئيسية في إمارة الفجيرة في الإمارات، 14 آذار/مارس 2026.(أ ف ب)

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بأنّ الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة تسبّبت بخسارة شركات النفط الكبرى مليارات الدولارات من إيراداتها، محوّلةً أهمّ استثمارات الطاقة الغربية في المنطقة إلى أهداف مباشرة ضمن المواجهة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".

وأكدت الصحيفة أنّ استهداف منشأة "بيرل" لتسييل الغاز في قطر دمّر "إحدى جواهر تاج" شركة "شل" البريطانية، وهي منشأة عملاقة تعدّ من بين أكثر الأعمال تطوّراً وربحيّة في عمليات الشركة العالمية، وسط توقّعات بإغلاق أحد خطَي إنتاجها لعام كامل على الأقل لإصلاحه. ويُعدّ هذا المصنع، الذي بلغت تكلفته قرابة 20 مليار دولار، الأكبر في العالم لتحويل الغاز إلى منتجات بترولية سائلة، ومن بين أفضل أصول شركة النفط البريطانية أداءً.

وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أنّ شركة "إكسون موبيل" الأميركية، تمتلك حصة كبيرة في قطر أكثر من أيّ شركة نفط كبرى أخرى، حيث يحصلون على ما يقرب من خُمس إنتاجهم من النفط والغاز من "الشرق الأوسط"، وفقاً لتقديرات المحلّلين.

وذكر التقرير أنّه من المتوقّع أن تتكبّد شركة "إكسون موبيل" خسائر في الإيرادات تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار سنوياً، بعد تضرّر منشآتها في قطر، وقد تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى 5 سنوات.

شلل المشاريع وإجلاء الموظفين

وفيما تراهن الشركات الغربية على الغاز القطري كمصدر استراتيجي، أدّت الهجمات إلى شلل في مشاريع كبرى، حيث تمتلك "إكسون موبيل"، حصصاً في 9 خطوط لتسييل الغاز الطبيعي المسال و27 ناقلة، إضافةً إلى شراكتها في مشروع توسعة "حقل الشمال" القطري الذي بات مهدّداً بالتأجيل، فيما أجلت موظفيها غير الأساسيين من المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر. 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ استهداف مصفاة "سمرف" التابعة لأرامكو السعودية (شريكة إكسون) الأسبوع الماضي، يثبت أنّ جميع الاستثمارات الغربية باتت في دائرة الاستهداف.

كما طالت الأضرار شركة "أوكسيدنتال بتروليوم" الأميركية التي تمتلك حصة كبيرة في حقل "شاه" للغاز في الإمارات، بعد توقّف إنتاج الحقل  في إثر هجوم بمسيّرة إيرانية.

مأزق استراتيجي وأزمة طاقة عالمية 

ونقلت الصحيفة عن جيم كرين، المتخصّص في شؤون الطاقة بمعهد بيكر للسياسات العامّة التابع لجامعة رايس في هيوستن، أنّ هذا الواقع بات "محبطاً للغاية" للشركات الغربية التي اضطرت في بعض الحالات لإعادة البناء بتكاليف باهظة.

وذكرت الصحيفة أنّ "شيفرون" تقوم بتشغيل أصول غاز كبيرة قبالة سواحل "إسرائيل" والتي أغلقتها، بينما تمتلك "كونوكو فيليبس" حصصاً في أصول الغاز القطرية. ووفقاً لبيانات "غولدمان ساكس"، فإنّ النفط والغاز المتدفّق عبر مضيق هرمز يمثّل وحده 8% من أرباح شركة "شل" التشغيلية، و17% من دخل شركة "توتال إنرجيز".

وخلص التقرير إلى أنّ الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للطاقة في الخليج دشّنت "مرحلة جديدة من الحرب"، جعلت أرباح الشركات العالمية عرضة للصراعات الجيوسياسية في المنطقة، ما يُنذر بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية واضطرابات قد تستمر لسنوات طويلة.

اقرأ أيضاً: كيف تساهم منشآت النفط في الخليج في تمويل المجهود العسكري الأميركي؟

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.