"سي بي أس نيوز": الحرب على إيران تُلحق أضراراً بالاقتصاد الأميركي وترفع التضخم وأسعار الطاقة
تقرير لـشبكة "سي بي أس نيوز" يشير إلى أن الحرب على إيران رفعت أسعار النفط وزادت التضخم في الولايات المتحدة، مع توقعات باستمرار تأثيرها الاقتصادي خلال 2026.
-
ينتظر السائقون لتزويد سياراتهم بالوقود في محطة وقود "كوستكو" في ريتشموند، كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 19 مارس 2026 (بلومبرغ)
أفاد تقرير لشبكة "سي بي أس نيوز" بأن الحرب على إيران ألحقت أضراراً بالاقتصاد الأميركي، وسط توقعات اقتصادية باستمرار تداعياتها لفترة طويلة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، وزيادة الضغوط على سوق الإسكان، ورفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوى لها منذ نحو عامين.
وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة "موديز أناليتكس"، مارك زاندي، إن "الضرر قد وقع بالفعل"، مشيراً إلى أن أسعار النفط لن تتراجع قريباً.
إغلاق هرمز يرفع أسعار النفط
وأوضح التقرير أن الحرب أدت إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد.
وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 44% مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب.
تضخم مرشح للارتفاع خلال 2026
وتوقّع خبراء اقتصاديون أن يرتفع التضخم في الولايات المتحدة، خلال الأشهر المقبلة، وأن يبقى عند مستويات مرتفعة طوال عام 2026، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.
وبلغ مؤشر أسعار المستهلك 3.3% على أساس سنوي، فيما يُتوقع أن يصل مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي إلى نحو 4% بنهاية العام، وفق تقديرات خبراء.
تباطؤ النمو وضغوط على المستهلكين
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم، ما ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي، في ظل اعتماد الاقتصاد الأميركي بشكل كبير على الاستهلاك.
كما توقّع خبراء أن يؤدي ذلك إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 1.8% خلال العام، مقارنةً بـ2.1% في 2025.
عوامل إضافية تضغط على الاقتصاد
ولفت التقرير إلى أن الحرب ليست العامل الوحيد، إذ تسهم تحولات سوق العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياسات الجمركية لإدارة دونالد ترامب، في زيادة حالة الغموض وارتفاع التكاليف.