"رويترز": كيف تمسك إيران بمفتاح استقرار أسواق الطاقة العالمية؟

وكالة "رويترز" تتحدث عن امتلاك إيران التأثير الحاسم في استئناف الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، في ظل إغلاق مضيق هرمز واضطراب الأسواق.

0:00
  • "رويترز": كيف تمسك إيران بمفتاح استقرار أسواق الطاقة العالمية؟

كشفت رسالة بعثتها شركة "أرامكو" السعودية إلى مشترين لنفطها هذا الأسبوع واقعاً جديداً في أسواق الطاقة، مفاده أن إيران، لا الولايات المتحدة، تمتلك مفتاح إعادة فتح سوق الطاقة العالمية.

وبحسب الرسالة التي وُجّهت إلى المشترين حول العالم، قالت وكالة "رويترز"، إن الشركة لا تملك تصوراً واضحاً بشأن الميناء الذي سيُستخدم لتصدير شحنات نفط شهر نيسان/أبريل، مشيرة إلى أن الإمدادات قد تخرج عبر البحر الأحمر أو عبر الخليج.

وقال أحد المشترين المنتظمين للنفط السعودي تعليقاً على الرسالة، في ظل الحرب المشتعلة في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز: إنّه "ربما من الأفضل الاتصال بإيران لمعرفة متى تنتهي هذه الحرب حتى أتمكن من الحصول على نفطي".

ويعكس هذا الموقف قناعة متزايدة داخل الشرق الأوسط وخارجه بأنّه، رغم قدرة الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إعلان انتهاء الحرب في أي وقت، فإن الكلمة الأخيرة بشأن مدّة الاضطرابات في أسواق الطاقة تبقى لإيران، في ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أشد اضطرابات في إمدادات النفط والغاز على الإطلاق.

وحذّر مسؤولون تنفيذيون في شركات تقع في المنطقة، ونظراؤهم الغربيون من أن استئناف حركة الشحن والإنتاج لن يتحقق بمجرد تقديم ضمانات أميركية بشأن السلامة، حتى في حال توقّف القتال فوراً.

قدرات إيران تهدد الملاحة في الخليج وتفاقم اضطراب أسواق الطاقة

وأشارت تقديرات، تحدثت عنها وكالة "رويترز"، إلى أن قدرة إيران على إنتاج ونشر طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة تمنحها إمكانية تعطيل أو شلّ حركة الملاحة البحرية، وهو وضع قد يستمر حتى بعد إعلان المهاجمين انتهاء العمليات القتالية.

بدورها، رأت المحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية هيليما كروفت، من شركة "RBC Capital Markets"، أن إيران توجّه رسالة مفادها أنه لا يوجد ملاذ آمن في هذا الصراع، وأن واشنطن لن تتحكم في شروط التصعيد، مشيرة إلى احتمال تنفيذ هجمات عبر حلفاء في اليمن والعراق وأماكن أخرى.

وفي السياق نفسه، يرى محللون، بينهم خبراء في "Morgan Stanley"، أن التوصل إلى حل سريع للنزاع لن يمنع استمرار اضطراب الأسواق لأسابيع.

كذلك حذّر محللو "Rapidan Energy" من أن شركات النفط العالمية قد تتأخر في العودة إلى منطقة الخليج، ما قد يؤخر إعادة تشغيل بعض الحقول النفطية ويعرّض الخزانات لخطر التلف.

وفي هذا السياق، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد ترسل مرافقة عسكرية للمساعدة في إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، داعياً الحلفاء إلى إرسال سفن حربية لتأمين هذا الممر الحيوي.

وأشار مسؤول رفيع في قطاع الطاقة الخليجي إلى أن المرافقة البحرية وحدها لن تعيد حركة الملاحة إلى طبيعتها، ما لم تتوصل الولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى تفاهم مع إيران يتضمن وقف الهجمات أو التهديدات التي تستهدف الملاحة، مضيفاً أن ناقلات النفط التابعة لشركته ستبقى متوقفة إلى حين الحصول على ضمانات بمرور آمن.

وتشهد منطقة مضيق هرمز، توترات متصاعدة على خلفية العدوان الأميركي–الإسرائيلي على إيران، بحيث أعلنت إيران، مراراً عبر مسؤوليها، أنّ المضيق مفتوح ومُراقب، مشيرةً إلى أنّها لن تسمح لسفن أميركية أو إسرائيلية أو لحلفائهما بالمرور من المضيق.

اقرأ أيضاً: خبير اقتصادي يحذّر: الحرب مع إيران توسّع العجز الأميركي وترفع تكاليف الاقتراض

"إسرائيل" تشن عدواناً على الجمهورية الإسلامية في إيران فجر الجمعة 13 حزيران/يونيو يستهدف منشآت نووية وقادة عسكريين، إيران ترد بإطلاق مئات المسيرات والصواريخ التي تستهدف مطارات الاحتلال ومنشآته العسكرية.