"إيكواس" توقع اتفاقاً لدعم خط الغاز الأفريقي بين نيجيريا والمغرب بقيمة 25 مليار دولار
مجموعة "إيكواس" توقع اتفاقاً حكومياً يدعم إنشاء خط الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، بطاقة 30 مليار متر مكعب سنوياً وكلفة تقدر بـ25 مليار دولار.
-
أعلام الدول الأعضاء في مجموعة "إيكواس" الاقتصادية في أفريقيا
وقّعت الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" اتفاقاً حكومياً ينظم تطوير مشروع خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، في خطوة تمنح المشروع دعماً سياسياً ومؤسسياً إقليمياً.
وجرى توقيع الاتفاق، الأحد، خلال القمة الـ69 لرؤساء دول وحكومات "إيكواس" في فريتاون، عاصمة سيراليون، بحضور قادة ومسؤولي دول المجموعة. ويهدف المشروع إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا ودول غرب أفريقيا عبر 13 دولة على الساحل الأطلسي، وصولاً إلى المغرب، حيث سيُربط بشبكة خط أنابيب الغاز المغاربي–الأوروبي المتصلة بإسبانيا.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية المتوقعة للخط نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، على أن يخصص ما يصل إلى 15 مليار متر مكعب للأسواق المغربية والأوروبية، فيما تستخدم الكميات المتبقية لتزويد الأسواق الإقليمية في غرب أفريقيا.
وتقدر كلفة المشروع بنحو 25 مليار دولار، فيما يمتد مساره البري والبحري، لمسافة تقارب 6800 إلى 6900 كيلومتر، ما يجعله واحداً من أكبر مشروعات البنية التحتية للطاقة المخطط لها في القارة الأفريقية.
شركة للمشروع وهيئة للحوكمة
ويمهّد الاتفاق للانتقال إلى المرحلة التالية من تنفيذ المشروع، التي تشمل إنشاء شركة خاصة تتولى إدارته ويكون مقرها في مدينة الدار البيضاء المغربية. كما يُنتظر إنشاء "الهيئة العليا لخط أنابيب الغاز"، بوصفها جهاز الحوكمة والإشراف على المشروع، على أن يكون مقرها في العاصمة النيجيرية أبوجا، قبل بدء تعبئة المستثمرين والتحضير لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
ومن المقرر أن تشهد المرحلة اللاحقة توقيع المغرب وموريتانيا اتفاقاً خاصاً بالمشروع خلال مراسم تقام في المغرب، بحضور الرئيس النيجيري، بولا تينوبو.
وقد أعلن المكتب الوطني المغربي للهيدروكربونات والمناجم وشركة النفط الوطنية النيجيرية استكمال الدراسات الهندسية والبيئية والتقنية الرئيسية، بما فيها دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي.
سوق إقليمية للغاز
ويستهدف المشروع إنشاء سوق إقليمية متكاملة للغاز الطبيعي في غرب أفريقيا، وزيادة إنتاج الكهرباء، ودعم التصنيع وتطوير الصناعات التعدينية، إلى جانب توفير مسار جديد لتصدير الغاز الأفريقي إلى أوروبا.
وتشير الخطط المعلنة إلى بدء تشغيل المقاطع الأولى من الخط في مطلع العقد المقبل، بعد استكمال الاتفاقات المتبقية وتأمين التمويل واتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
وتتولى شركة النفط الوطنية النيجيرية والمكتب الوطني المغربي للهيدروكربونات والمناجم تطوير المشروع، الذي تراهن عليه الدول المشاركة لتعزيز أمن الطاقة والربط الاقتصادي بين أسواق غرب أفريقيا، وتحويل الساحل الأطلسي إلى ممر للطاقة والتنمية الإقليمية.