"أكسيوس": مخاطر ركود عالمي مع اضطراب إمدادات النفط بسبب العدوان على إيران
موقع "أكسيوس" يكشف بدء ظهور تداعيات اقتصادية ملموسة للعدوان على إيران، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع في الأسواق العالمية.
-
"أكسيوس": ارتفعت أسعار النفط بنحو 25% خلال ساعات لتقترب من 120 دولاراً للبرميل (أرشيف)
كشف موقع "أكسيوس"، أن التداعيات الاقتصادية للعدوان على إيران بدأت تظهر بوضوح، بعدما بدت محدودة خلال الأسبوع الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي، قبل أن تتصاعد المخاطر مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
وأشار التقرير إلى أن استهداف دولة يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، وتمتلك قدرات عسكرية واستخباراتية كبيرة وتقع في قلب سلاسل توريد اقتصادية عالمية مهمة، لا يمكن أن يحدث دون تكلفة اقتصادية باهظة، لافتاً إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستحدد حجم هذه الكلفة.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 25% خلال ساعات لتقترب من 120 دولاراً للبرميل، في أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التضخم وتقليص الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة. كما تراجع مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بأكثر من 5%.
كما أوضح التقرير، أن سعر خام برنت بلغ نحو 107 دولارات في أسواق العقود الآجلة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مرتفعاً 15% عن يوم الجمعة و47% مقارنة بما كان عليه قبل عشرة أيام، قبل أن يتراجع قليلاً بعد تقارير عن تحرك عالمي منسق لتحرير احتياطيات النفط.
مخاطر ركود واضطراب في الإمدادات
وتوقع محلل الطاقة في "GasBuddy" باتريك دي هان أن يصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون خلال الشهر المقبل بنسبة احتمال تبلغ 80%.
كما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة سريعة في أسعار البنزين بالتجزئة، التي كانت قد ارتفعت بالفعل بنحو 51 سنتاً للغالون قبل القفزة الأخيرة في أسعار النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتزايدت المخاوف من ركود اقتصادي أوسع مع اضطراب إمدادات النفط، إذ انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3%، في حين تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 5.2% ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 6%.
وارتفعت احتمالات حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة هذا العام إلى 38% على منصة Polymarket، مقارنة بـ 24% في بداية الشهر، وفقاً لـ"اكسيوس".
كيف قد يؤثر إغلاق مضيق "هرمز"؟
كذلك، أشار التقرير، إلى أن إيران تسعى إلى إغلاق مضيق هرمز وتهدد بمهاجمة السفن التي تحاول المرور عبره، في وقت تسببت فيه الحرب بالفعل بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، مع انقطاع نحو 20% من الإمدادات العالمية، وفقا لرئيس شركة "Rapidan Energy".
وأوضح أن هذا الرقم يساوي ضعف الانقطاع الذي شهدته الأسواق خلال أزمة السويس في خمسينيات القرن الماضي، حين تعطل نحو 10% من الإمدادات العالمية.
علماً أنّ عطلة نهاية الأسبوع شهدت هجمات إيرانية بدت ناجحة على محطات تحلية المياه في الخليج، وهي منشآت أساسية لمياه الشرب.
الاقتصاد الأميركي
بالمقابل، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة في مواجهة الصدمات العالمية، كما حدث خلال حرب أوكرانيا التي رفعت الأسعار في البداية لكنها لم تؤد إلى ركود اقتصادي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعد مصدراً صافياً للنفط، ما يعني أن ارتفاع الأسعار قد يعوضه جزئياً ارتفاع عائدات قطاع الطاقة، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة للمستهلكين قد يبقى عامل ضغط سياسي واقتصادي.