"هيئة البث" الإسرائيلية: كلفة التوغل في لبنان تهزّ اقتصاد "تل أبيب"
"هيئة البث" الإسرائيلية تبث تقريراً تتحدث فيها عن ضغط تكاليف أي توغل بري في لبنان على الاقتصاد الإسرائيلي، وما يثيره هذا الواقع من انتقادات.
-
تحشيدات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية الفسطينية (وكالات)
ذكرت "هيئة البث" الإسرائيلية، في تقرير لها، إنّ "الحكومة الإسرائيلية تواجه ضغوطاً مالية متزايدة مع اقتراب احتمال تنفيذ مناورة برية في لبنان، في وقت تشير تقديرات اقتصادية، إلى أنّ العملية قد تكلف مليارات الشواكل الإضافية، ما قد يفرض فتح ميزانية الدولة مجدداً، وفرض تقليصات جديدة على الوزارات المدنية".
وبحسب تقرير، فإن "الحكومة لم تخصص ميزانية للمناورة البرية المحتملة في لبنان ضمن ميزانية الأمن الحالية، ما يعني أن تمويل العملية سيستلزم تعديلاً جديداً في ميزانية الدولة".
ويأتي ذلك رغم أن الحكومة الإسرائيلية قررت، قبل أيام فقط، فتح ميزانية عام 2026، حيث رفعت الميزانية العسكرية بنحو 40 مليار شيكل، بالتزامن مع فرض خفض بنسبة 3% على ميزانيات الوزارات الحكومية المختلفة.
واضاف التقرير: "لكن المناورة البرية في لبنان لم تُدرج ضمن تلك الزيادة، رغم إعلان الحكومة عنها بعد 5 أيام فقط من إقرار التعديل المالي".
ووفق مصادر اقتصادية إسرائيلية رفيعة نقل عنها التقرير، فإن "كلفة العملية البرية قد تصل إلى عدة مليارات شيكل على الأقل، ما سيجبر الحكومة على إعادة فتح الميزانية مرة أخرى وإجراء تقليصات إضافية في الإنفاق العام".
كما ذكر تقرير "هيئة البث"، أنّ "هذا الواقع يثير انتقادات داخل إسرائيل، خصوصاً أن الحكومة وزعت، في الأسبوع الماضي، نحو 6 مليارات شيكل من الأموال الائتلافية على شركائها السياسيين، في الوقت نفسه الذي فرضت فيه تقليصاً عاماً على ميزانيات الوزارات المدنية".
ويرى منتقدو الحكومة، أنّ الجمع بين تقليص ميزانيات الخدمات العامة وتخصيص أموال سياسية لحلفاء الائتلاف، يعكس تناقضاً واضحاً في إدارة الموارد خلال فترة الحرب، بحسب التقرير.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، كشفت نشرة "كان" الإخبارية الإسرائيلية أيضاً، أنّ الحكومة قد يُطلب منها الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط ضمن التحضيرات للحرب، في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أنّ "هذه المعطيات تشير إلى أن أي توسع عسكري في لبنان، لن تكون له تداعيات أمنية فقط، بل قد ينعكس أيضاً بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمالي داخل إسرائيل، مع احتمال فرض جولة جديدة من إجراءات التقشف لتغطية تكاليف الحرب المتزايدة".