"بلومبرغ": مخاوف أوروبية من تراجع النمو إلى 0.6% بسبب تداعيات الحرب على إيران
تقديرات أوروبية تشير إلى تراجع النمو وارتفاع التضخّم بفعل تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وصدمة الطاقة.
-
مفوّض الاقتصاد والإنتاجية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس يتحدّث خلال جلسة نقاش مشتركة حول اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة (رويترز)
حذّرت تقديرات المفوّضية الأوروبية، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ"، من أنّ الحرب المطوّلة في "الشرق الأوسط" قد تؤدّي إلى انخفاض الناتج الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بنسبة تصل إلى 0.6% خلال عامي 2026 و2027.
وبحسب "بلومبرغ"، قال رئيس الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، إنّ هذا السيناريو قد يدفع التضخّم أيضاً إلى الارتفاع بين 1.1 و1.5% هذا العام، مقارنةً بأحدث التوقّعات الصادرة في تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين تحدّثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
وأضافت المصادر، أنّ نزاعاً أقصر قد يؤدّي كذلك إلى انخفاض النمو بنسبة 0.4% وارتفاع التضخّم بنحو 1 نقطة مئوية في عام 2026.
وفي السياق، عقد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اتصالاً هاتفياً لتقييم تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية وتأثيرها الاقتصادي، بمشاركة المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول.
ومن المتوقّع أن تشكّل هذه المؤشّرات الاقتصادية تحدّياً كبيراً لاقتصادات أوروبا التي تعاني أساساً من تباطؤ النمو، إذ ستؤدّي إلى انخفاض الإيرادات في وقت تواجه فيه الحكومات تكاليف متزايدة لإعادة بناء احتياطيات الطاقة استعداداً لفصل الشتاء، إلى جانب إعداد حزم دعم لمساندة الشركات والأسر المتضرّرة.
وبدأت عواصم أوروبية بالفعل خفض توقّعاتها الاقتصادية نتيجة تداعيات الحرب والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، حيث يرى مسؤولون ألمان أنّ اقتصاد البلاد قد ينمو بنسبة 0.5% فقط، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1% في حال استمرار الحرب، فيما تستعدّ الحكومة الإيطالية لخفض توقّعاتها للنمو لعام 2026 إلى 0.5% بدلاً من 0.7%.