"الليبية للنفط": قد نعلن "القوة القاهرة" بعد إغلاق خط الحمادة-الزاوية وتوقف إنتاج 3 مواقع
المؤسسة الوطنية للنفط الليبية تحذر من احتمال إعلان "القوة القاهرة" بعد إغلاق خط الحمادة-الزاوية وتوقف الإنتاج في ثلاثة مواقع نفطية، فيما يبقى الإنتاج الإجمالي قرب 1.4 مليون برميل يومياً.
-
مقر المؤسسة الوطنية للنفط في العاصمة طرابلس (أ ف ب).
حذرت "المؤسسة الوطنية للنفط" في ليبيا من احتمال إعلان حالة "القوة القاهرة" إذا استمر إغلاق صمام رئيسي على خط نقل الخام بين الحمادة والزاوية، أو امتدت الإغلاقات القسرية إلى حقول نفطية أخرى، في وقت أكدت أن إنتاج البلاد الإجمالي لم يتأثر بصورة كبيرة حتى الآن.
وقال رئيس المؤسسة، مسعود سليمان، إن إنتاج ليبيا لا يزال عند نحو 1.4 مليون برميل يومياً، رغم توقف العمليات في عدد من المنشآت، موضحاً أن عناصر من الحرس أغلقوا صماماً على خط الحمادة-الزاوية الرئيسي، ما أدى إلى توقف كامل للإنتاج في حقل الحمادة "NC8" وحقل الطهارة "NC4" ومحطة "NC5".
وكان طالب حرس المنشآت النفطية، في بيان نقلته "رويترز"، بنقل وكالتها إدارياً ومالياً من وزارة الدفاع إلى المؤسسة الوطنية للنفط. وطالب الجهاز رئاسة الحكومة والمؤسسة باتخاذ إجراءات عاجلة لاستكمال الترتيبات المتعلقة بهذا الانتقال ووضع جدول زمني واضح لتنفيذه.
وأعلن الحرس أنه سيبدأ خفضاً جزئياً للإنتاج لمدة أسبوع في عدد من الحقول، بما في ذلك حقل "الوفاء" و"الخمسة" و"الفيل"، محذراً من الانتقال إلى إغلاق كامل إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه خلال المهلة المحددة.
من جهتها، رفضت المؤسسة الوطنية للنفط التهديد بإغلاق حقل شمال الحمادة أو أي حقول وآبار أخرى لتحقيق مطالب احتجاجية، ودعت إلى معالجة المطالب عبر القنوات القانونية والمؤسسات المختصة. وحذرت من أن استمرار إغلاق الصمام قد يلحق أضراراً بالمنشآت النفطية ويزيد الخسائر الاقتصادية، إضافة إلى الإضرار بسمعة ليبيا كمورد موثوق للطاقة.
وأكدت المؤسسة أنها تجري اتصالات مع مسؤولي حرس المنشآت النفطية بهدف احتواء الأزمة، فيما قال سليمان إن الإنتاج في حقل الشرارة يستمر بصورة طبيعية. وقالت المؤسسة إنها قد تلجأ إلى إعلان "القوة القاهرة" إذا بقي خط الحمادة-الزاوية مغلقاً أو شهدت منشآت أخرى إغلاقات مماثلة.
ويتيح إعلان القوة القاهرة قانونياً للشركات تعليق تنفيذ التزامات تعاقدية في حال وقوع أحداث خارجة عن السيطرة تحول دون استمرار الإنتاج أو التصدير. وتكتسب التحذيرات أهمية إضافية في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً واضطراب إمدادات الطاقة، إذ اعتبرت المؤسسة أن وقف الإنتاج في هذه المرحلة يمثل "ضربة مباشرة" للاقتصاد الليبي.
ويشكل النفط المصدر الاقتصادي الرئيسي لليبيا، إذ يمثل نحو 90% من اقتصاد البلاد، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط. ومنذ 2011، تعرض إنتاج الخام الليبي مراراً للإغلاق بسبب النزاعات السياسية والاحتجاجات والخلافات الأمنية والفنية، ما جعل الإمدادات الليبية عرضة لتقلبات متكررة.