وزراء التجارة يجتمعون في الكاميرون لبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية في ظل الانقسامات
وزراء التجارة يبحثون مستقبل منظمة التجارة العالمية مع تحذيرات من انهيار النظام التجاري بسبب الخلافات وتداعيات الحرب على إيران.
-
شعار منظمة التجارة العالمية (رويترز)
سيجتمع وزراء التجارة في الكاميرون، اليوم الخميس، لإجراء مناقشات حاسمة حول إصلاح منظمة التجارة العالمية، حيث يحذّر بعض الدبلوماسيين ومسؤولي التجارة من أنه من دون اتفاق، قد تضع الدول قواعد تجارية خارج المنظمة.
ويأتي هذا التجمّع الذي يستمر أربعة أيام في ياوندي وسط مخاوف بشأن تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على التجارة العالمية، وذلك في أعقاب عام من الاضطرابات الجمركية التي أثارها استخدام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للتدابير التجارية كسلاح.
"من منظور الأعمال، قد تصبح هذه أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة الحيّة"، هذا ما قاله جون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، محذّراً من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب، وما يترتّب على ذلك من مخاطر على الأمن الغذائي في أفريقيا بسبب انقطاع إمدادات الأسمدة.
وبعد سنوات من تعثّر الاتفاقيات متعدّدة الأطراف وشلل دام ست سنوات في نظام تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية، وصل الوزراء إلى ياوندي من دون خارطة طريق إصلاحية واضحة وسط انقسامات عميقة.
وأظهرت وثائق داخلية، اطلعت عليها "رويترز"، أنّ الولايات المتحدة تدعم الإصلاحات لكنها تقاوم وضع خطة عمل مفصّلة، بينما يدعمها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين. وقالت المديرة العامّة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إنها تتوقّع أن تكون المحادثات صعبة.
وحذّر دبلوماسيون ومسؤولون من أنه إذا غادر الوزراء خاليي الوفاض، فقد يدفع ذلك الأعضاء إلى البحث عن خيارات أخرى لوضع قواعد التجارة.
وتتصدّر الخلافات ملف الرسوم الجمركية على التجارة الرقمية، مع تباين بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد تجميدها. ويُتوقّع أن يشكّل هذا الملف اختباراً رئيسياً لنجاح المفاوضات. كما شهد الاجتماع توترات سياسية، منها استبعاد تايوان بعد تصنيفها من قبل الدولة المضيفة كجزء من الصين، ما يعكس تعقيدات إضافية في المشهد الدولي.