لتنمية التجارة الإقليمية.. انطلاق ممر الترانزيت بين باكستان وإيران رسمياً

نشاط الممر الترانزيتي بين باكستان وإيران ينطلق رسمياً مع إرسال أول شحنة تجارية من باكستان إلى أوزبكستان، في مسار "يُسهم في تقليل الوقت وتكاليف النقل مقارنةً بالطرق التقليدية".

0:00
  • يُعد ميناء جوادر أحد أقصى الموانئ غرباً على طريق الشحن الدولي بين شرق آسيا ومضيق هرمز
    يُعدّ ميناء جوادر أحد أقصى الموانئ غرباً على طريق الشحن الدولي بين شرق آسيا ومضيق هرمز

انطلق نشاط الممر الترانزيتي بين باكستان وإيران رسمياً، اليوم الاثنين، وذلك مع إرسال أول شحنة تجارية من باكستان إلى أوزبكستان عبر مسار إيران، بحسب ما نقلت وكالة "إيرنا". 

وأوضحت الوكالة أنّ المسار الرئيسي "ينطلق من ميناء جوادر في جنوب باكستان، ويمرّ عبر الأراضي الإيرانية إلى دول آسيا الوسطى، وخاصة أوزبكستان". 

وأضافت أنّ هذا المسار "يُسهم في تقليل الوقت وتكاليف النقل مقارنةً بالطرق التقليدية". 

كما لفتت إلى أنّ هدف هذا الممر "هو الربط المباشر بين جنوب آسيا وأسواق آسيا الوسطى التي تضمّ 70 مليون نسمة، إضافة إلى تنمية التجارة الإقليمية". 

  • ينطلق المسار من ميناء جوادر في جنوب باكستان، ويمر عبر الأراضي الإيرانية إلى دول آسيا الوسطى، وخاصة أوزبكستان
    ينطلق المسار من ميناء جوادر في جنوب باكستان، ويمرّ عبر الأراضي الإيرانية إلى دول آسيا الوسطى، وخاصة أوزبكستان

تسريع النمو الاقتصادي

وفي السياق، صرّح ثناء الله أبرو، مدير جمارك الترانزيت الباكستانية، لصحيفة "إكسبرس تريبيون"، بأنّ الشحنة الأولى، والتي تضمّنت لحوماً مجمّدة، قد تمّ نقلها عبر شاحنات مبرّدة الى طشقند عاصمة أوزبكستان.

وأضاف أنه بموجب هذا الممر، سيتمّ إرسال الشحنات الباكستانية عبر ميناء جوادر وإيران، إلى دول آسيا الوسطى.

وأشار المسؤول الباكستاني إلى أنّ تشغيل هذا الممر لن يؤدّي فقط إلى تسريع النمو الاقتصادي لباكستان، بل سيزيد أيضاً من حجم حركة المرور في موانئ البلاد.

أنشطة تجارية مستمرة رغم الحرب

يذكر أنّ الأنشطة التجارية على الحدود المشتركة بين إيران وباكستان استمرت على الرغم من ظروف الحرب في أيام العدوان الإسرائيلي - الأميركي.

وفي وقت سابق، كان سفير باكستان في طهران قد أشاد بالحكومة الإيرانية لتسهيلها التجارة الثنائية والأنشطة العابرة للحدود على الرغم من الظروف الصعبة في المنطقة، مؤكّداً التزام إسلام آباد بمواصلة التعاون مع طهران.

يأتي ذلك يأتي ذلك وسط ما تشهده المنطقة من توترات، خصوصاً حركة النقل في مضيق هرمز، بفعل العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران. 

وتقوم باكستان  بدور وساطة كبير من أجل وقف إطلاق النار، بين إيران والولايات المتحدة، حيث استضافت قبل يومين، مفاوضات بين الطرفين في العاصمة إسلام آباد، والتي لم تفضِ إلى أيّ اتفاق، وسط التهديد الأميركي بفرض حصار على مضيق هرمز

ميناء جوادر

ويُعدّ ميناء جوادر أحد أقصى الموانئ غرباً على طريق الشحن الدولي بين شرق آسيا ومضيق هرمز.

وتقع مدينة جوادر الساحلية، في إقليم بلوشستان غرب باكستان، عند مدخل الخليج، على بُعد نحو 75 كيلومتراً شرق إيران، مما يجعلها واحدة من أقصى الموانئ غرباً - إلى جانب ميناء تشابهار الإيراني، الذي يقع على بُعد 180 كيلومتراً غرباً - على طريق الشحن الدولي بين شرق آسيا ومضيق هرمز.

كما تقع جوادر على بُعد 475 كيلومتراً غرب كراتشي، أكبر مدن باكستان. ويقع الميناء على شبه جزيرة تمتد في بحر العرب وترتبط بالبر الرئيسي عبر برزخ رملي يبلغ طوله نحو 12 كيلومتراً.

اقرأ أيضاً: "واشنطن بوست": حصار ترامب لهرمز يفاقم أزمة الطاقة في العالم