زيمبابوي تؤمن تمويلاً لتحديث منفذ يربط "حزام النحاس" بموانئ الجنوب الأفريقي

هراري تعلن اتفاق تمويل لتحديث معبر "تشيروندو" مع زامبيا، أحد أهم منافذ الممر الشمالي–الجنوبي لنقل النحاس والكوبالت والوقود والبضائع بين حزام التعدين في وسط أفريقيا وموانئ الجنوب.

0:00
  • معبر تشيروندو الحدودي بين زيمبابوي وزامبيا
    معبر تشيروندو الحدودي بين زيمبابوي وزامبيا

أعلنت حكومة زيمبابوي التوصل إلى اتفاق تمويل يمهّد لبدء أعمال تحديث معبر "تشيروندو" الحدودي مع زامبيا، في خطوة تستهدف تخفيف الاختناقات وتسريع حركة الشاحنات على أحد أهم الممرات التجارية في القارة. وقالت وزارة النقل وتطوير البنية التحتية إن الاتفاق أُبرم بين الحكومة وشركائها من القطاع الخاص ضمن تحالف تشيروندو الحدودي، ويمهد للانتقال إلى مرحلة تنفيذ المشروع.

ويُعد تشيروندو بوابة رئيسية على الممر الشمالي–الجنوبي، إذ يربط موانئ جنوب أفريقيا وموزمبيق بحزام النحاس في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتمر عبره شحنات من النحاس والكوبالت والوقود ومعدات التعدين والكواشف والأسمدة وسلع تجارية أخرى.

ويهدف المشروع إلى تحديث البنية التحتية القديمة في المعبر وإدخال أنظمة تشغيل ومعالجة أكثر تطوراً لتقليص فترات الانتظار والازدحام، خصوصاً للشاحنات التجارية التي تواجه في بعض الأحيان تأخيرات طويلة. وكان تشيروندو افتُتح عام 2009 بوصفه أول مركز حدودي بنظام النافذة الواحدة في أفريقيا، بما يسمح بدمج الإجراءات الجمركية بين زيمبابوي وزامبيا بدلاً من تنفيذها بصورة منفصلة على جانبي الحدود.

ولم تعلن وزارة النقل القيمة النهائية للاستثمار في الاتفاق الجديد. وكانت الحكومة قدرت المشروع سابقاً بنحو 66.8 مليون دولار، وفق رويترز، فيما تورد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لزيمبابوي للفترة 2026–2030 تقديراً يبلغ 68.8 مليون دولار لمشروع تطوير وتحديث المعبر.

ومن المقرر تنفيذ المشروع بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على أن يتولى المستثمرون تشغيل المنشأة بموجب امتياز لمدة 20 عاماً. وتنبع أهمية المشروع من موقع تشيروندو على طريق تجاري يخدم أحد أهم أقاليم إنتاج المعادن في العالم، ولا سيما النحاس والكوبالت في زامبيا والكونغو الديمقراطية. وتراهن هراري على تحديث المعابر والممرات البرية لخفض تكاليف النقل وتحسين سرعة مرور البضائع، في وقت تزداد فيه أهمية الطرق اللوجستية التي تربط مناطق التعدين في وسط وجنوب أفريقيا بالموانئ الدولية.

وتنص استراتيجية التنمية الوطنية لزيمبابوي على إعطاء الأولوية لتحديث نقاط الدخول والخروج خلال الفترة 2026–2030 بهدف الحد من الاختناقات الحدودية وتحسين إجراءات الجمارك والتجارة العابرة للحدود. ويمثل الممر الشمالي–الجنوبي شبكة نقل إقليمية تربط دولاً حبيسة مثل زامبيا والكونغو الديمقراطية بأسواق وموانئ جنوب القارة، ما يجعله أساسياً لصادرات المعادن وواردات الوقود والمعدات والسلع الصناعية.