ديون الدول الأفريقية لصندوق النقد الدولي تعادل نحو 52.4 مليار دولار

الأرصدة الائتمانية المستحقة على الدول الأفريقية لصندوق النقد الدولي بلغت نحو 52.4 مليار دولار.

  • شعار صندوق النقد الدولي
    شعار صندوق النقد الدولي

بلغ إجمالي الأرصدة الائتمانية القائمة لصندوق "النقد الدولي" على الدول الأفريقية نحو 38.63 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة (نحو 52.4 مليار دولار)، ما يمثل قرابة 31.4% من إجمالي ائتمان الصندوق القائم عالمياً، وفق حساب يستند إلى بياناته الرسمية حتى 23 تموز/يوليو 2026.

ولا تعد حقوق السحب الخاصة عملة متداولة، وإنما أصل احتياطي دولي ووحدة حساب يعتمدها صندوق النقد، وتتحدد قيمتها بناءً على سلة تضم الدولار واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني.

وتصدرت مصر الدول الأفريقية من حيث الرصيد الائتماني القائم لدى الصندوق بنحو 6.79 مليارات وحدة حقوق سحب خاصة، تعادل قرابة 9.2 مليارات دولار، تلتها ساحل العاج بنحو 4.14 مليارات وحدة، ثم كينيا بـ2.85 مليار، وغانا بـ2.73 مليار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بـ2.43 مليار وحدة.

وجاءت أنغولا بعد ذلك بنحو 2.23 مليار وحدة، ثم إثيوبيا بـ2.09 مليار، وتنزانيا بـ1.66 مليار، وزامبيا بـ1.27 مليار، والكاميرون بـ1.12 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة.

ولا تظهر دول، بينها نيجيريا والجزائر وجنوب أفريقيا وليبيا وبوتسوانا وموزمبيق وموريشيوس وزيمبابوي وإسواتيني، ضمن قائمة الدول ذات الأرصدة الائتمانية القائمة حالياً. إلا أن غياب دولة عن القائمة لا يعني بالضرورة أنها لم تقترض سابقاً، بل يعني عدم وجود رصيد ائتماني مستحق عليها ضمن الجدول الحالي.

وكانت المديرة العامة لصندوق "النقد الدولي"، كريستالينا غورغييفا، دعت خلال قمة "أفريقيا إلى الأمام" في نيروبي في أيار/مايو، الحكومات الأفريقية إلى تجنب الاقتراض غير المنتج، وإعادة هيكلة الديون غير القابلة للاستدامة، والتحول بقدر أكبر من تمويل الديون إلى الاستثمار في الأسهم ورؤوس الأموال.

وأكدت غورغييفا أهمية تعزيز المؤسسات والسياسات الاقتصادية، وجذب المدخرات والاستثمارات العالمية، وتسريع التكامل التجاري في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب تطوير أسواق مالية أكثر عمقاً وتنوعاً.

وقالت إن التمويل الميسر الذي يقدمه الصندوق لأفريقيا ارتفع من نحو 8 مليارات دولار قبل جائحة كورونا إلى 36 مليار دولار، مشيرةً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الحوكمة يمكن أن يرفعا إنتاج أفريقيا جنوب الصحراء بصورة ملموسة خلال العقد المقبل.

ويحذر خبراء الصندوق من أن الدين الحكومي في أفريقيا جنوب الصحراء، رغم استقراره عند مستويات مرتفعة، يواصل الضغط على الموازنات العامة، إذ تنفق الحكومة النموذجية في المنطقة نحو سُبع إيراداتها على مدفوعات الفوائد، ما يقلص الموارد المتاحة للصحة والتعليم والبنية التحتية.