تراجع أسعار النفط وسط آمال التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران
أسعار النفط تتراجع وسط تقييم الأسواق لاحتمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران تنهي الحرب وتفتح مضيق هرمز، بالتوازي مع تقييم تداعيات الضربات على السعودية.
-
تراجع أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة وسط تقييم السوق لعوامل متباينة تتضمن احتمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران تنهي الحرب الحالية وتفتح مضيق هرمز، بالتوازي مع متابعة التطورات الميدانية والهجمات التي تستهدف السعودية.
وهبط خام برنت بنسبة 1.4% (1.47 دولار) ليصل إلى 105.11 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.1% (دولارين) إلى 92.61 دولار للبرميل.
وأدى هذا التباين إلى اتساع الفارق السعري بين الخامين إلى أعلى مستوياته منذ أيار/مايو بواقع 12.50 دولاراً للبرميل، عقب تسجيل برنت ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 1.7% مقابل انخفاض الخام الأميركي بنسبة 7.2%.
وتقف المخاوف من فرض أميركا حظراً على صادرات الديزل، ما قد يغرق السوق المحلية، إلى حد كبير وراء الفرق السعري، إذ عادة ما يرتفع وينخفض الخامان القياسيان بالتوازي على الرغم من أن الخام الأميركي يباع عادة بخصم.
يأتي هذا بينما يستكشف فيه مفاوضون أميركيون وإيرانيون في نيويورك مساراً تدريجياً لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن الحصار الاقتصادي عن طهران. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد أن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب التي تسببت منذ اندلاعها نهاية شباط/فبراير بتقلص شحنات النفط والغاز العالمية بنحو الخمس.
"سجلت أسعار النفط انخفاضا عقب التصريحات بشأن اللقاء الإيراني الأميركي"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) September 22, 2026
محلل #الميادين للشؤون الأوروبية والدولية موسى عاصي
@moussaassi pic.twitter.com/onKWQCxGMj
هذا وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة (إس.إس ويلث ستريت) للأبحاث والتي تتخذ من نيودلهي مقراً، إنّ "اتساع الفارق بين خامي برنت وغرب تكساس الوسيط يعكس تبايناً متزايداً بين المخاطر على الإمدادات العالمية وأساسيات السوق الأميركية".
وأضافت ساشديفا أن خام برنت يحمل علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة نظراً لاستمرار العقبات أمام الإمدادات من الخليج، في حين أن ارتفاع الإنتاج والمخزونات الأميركية هي عوامل تُبقي خام غرب تكساس الوسيط بخصم كبير مقارنة مع برنت.
وتعمل السعودية على زيادة ضخ النفط عبر خط أنابيب "شرق-غرب" المتجه إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، غير أن بيانات الشحن وصور الأقمار الصناعية تظهر أن عمليات تحميل الناقلات لم تستأنف بعد، ما يفاقم المخاوف المتعلقة بالإمدادات من المنطقة.