بيسنت يحمّل كييف جزءاً من مسؤولية صدمة الطاقة ويثير انتقادات أوكرانية
وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يشير إلى الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية باعتبارها جزءاً من أسباب الضغوط التصاعدية على أسعار الطاقة عالمياً، ويدافع عن الحوار مع موسكو بعد اجتماعه بوزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف.
-
صورة من الأرشيف لحريق في خزان نفط في بريانسك الروسية. (أسوشيتد برس)
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن هجمات أوكرانيا على البنية التحتية النفطية الروسية "تشكل جزءاً من أسباب الصدمة العالمية في قطاع الطاقة والضغوط التصاعدية على الأسعار"، وذلك بعد يومين من الاجتماعات في ولاية كارولينا الشمالية مع وزراء مالية من مختلف أنحاء العالم.
وقال بيسنت، الأربعاء: "نشهد حالياً صدمة في قطاع الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث قررت أوكرانيا تدمير منشآت الطاقة الروسية وتكرير المنتجات، ما يخلق ضغطاً تصاعدياً على الأسعار عالمياً. ثم هناك الصراع مع إيران، والذي سينتهي لا محالة".
وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأميركيةـ أنّ تصريحات بيسنت أتت "بعدما أغضبت الولايات المتحدة بعض حلفائها الذين دعموا أوكرانيا بقوة، إثر دعوتها وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إلى قمة مجموعة العشرين، في وقت يواجه فيه وزير الخزانة تحدياً في محاولته تهدئة أسعار الطاقة العالمية بالتزامن مع زيادة الضغط الاقتصادي على إيران".
ويعتبر معظم المشرّعين في الولايات المتحدة، بحسب "نيويورك تايمز"، "روسيا المعتدية في الحرب"، فيما أقرّ مجلس الشيوخ تشريعاً بتوافق الحزبين يلزم إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات أشدّ على روسيا. "في المقابل، اتخذ بيسنت وترامب نهجاً أكثر تساهلاً في التعامل مع روسيا".
"واشنطن وأوروبا لا تزالان تعتقدان أنهما تسيطران على العالم. هذه العقلية المهيمنة تُمارَس في أوكرانيا وغزة و #إيران و #فنزويلا، وهي الآن تجرّ الغرب إلى الانحدار"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) August 31, 2026
رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة والبروفيسور في جامعة كولومبيا جيفري ساكس#فلسطين #غزة… pic.twitter.com/cic7pfocEJ
وفي نيسان/أبريل، الفائت، واجه بيسنت انتقادات بعدما رفع مؤقتاً العقوبات المفروضة على بعض النفط الروسي، في محاولة لخفض أسعار الطاقة العالمية. كما أثار الجدل في قمة مجموعة العشرين بعقده اجتماعاً ثنائياً مع سيلوانوف، بعدما كان مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون يغادرون القاعة في منتديات مماثلة سابقة عندما كان وزير المالية الروسي يخاطب نظراءه.
ودافع بيسنت، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، عن اجتماعه مع سيلوانوف، قائلاً: "للأسف، هذا الصراع المروّع بين روسيا وأوكرانيا - إذا لم يتحدث الطرفان، إذا لم ننخرط في الحوار - فكيف يمكن حلّه؟"، وأضاف: "أعلم أن بعض الأوروبيين شعروا بالاستياء، لكنني أعتقد أن الانخراط في الحوار أمر بالغ الأهمية".
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى إثارة انتقادات بيسنت للتكتيكات العسكرية الأوكرانية، ردود فعل عنيفة بين بعض الأوكرانيين. إذا قال المستشار السابق لوزير الشؤون الداخلية الأوكراني، أنطون غيراشينكو، إن "الحرب في إيران كانت السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط"، مضيفاً: "كان للحرب في إيران تأثير أكبر بكثير على سوق الطاقة العالمية من الضربات الأوكرانية التي قلّلت من قدرة روسيا على شنّ حرب عدوانية ضد أوكرانيا".