بنك "التنمية الأفريقي" يطلق مبادرة لتحسين التصنيفات الائتمانية وخفض كلفة الاقتراض
بنك التنمية الأفريقي يعتزم إطلاق مبادرة لمساعدة دول القارة على الاستعداد لعمليات التصنيف الائتماني، عبر تحسين البيانات والشفافية، في ظل ارتفاع كلفة الاقتراض.
-
مقر بنك التنمية الأفريقي في أبيدجان في كوت ديفوار (ساحل العاج) 2020 (رويترز)
أعلن رئيس بنك "التنمية الأفريقي"، سيدي ولد التاه، مساء الخميس، أنّ البنك سيطلق مبادرة لمساعدة الدول الأفريقية على الاستعداد بصورة أفضل لعمليات التصنيف الائتماني السيادي، عبر تحسين جودة البيانات وتعزيز الشفافية، في مسعى لمعالجة ارتفاع كلفة الاقتراض في القارة.
وقال ولد التاه، خلال مؤتمر للأسواق الناشئة تنظّمه وكالة "S&P" في لندن، إنّ نقص البيانات والبنية التحتية وعدم وضوح المعلومات في بعض الأسواق يسهم في تكوين تصوّر بارتفاع المخاطر، ما ينعكس بدوره على تكلفة التمويل التي تتحمّلها الدول الأفريقية.
وأوضح أنّ المبادرة ستُطلق قريباً عبر مرفق الدعم القانوني الأفريقي (African Legal Support Facility)، وستركّز على مساعدة الحكومات في التحضير لعمليات التقييم الائتماني وتوفير بيانات أفضل وزيادة مستويات الشفافية.
وأشار رئيس بنك التنمية الأفريقي إلى أنّ تحسين التصنيفات الائتمانية يمثّل هدفاً مشتركاً لدول القارة، موضحاً أنّ 3 دول فقط من أصل 54 دولة أفريقية تتمتّع حالياً بتصنيف ائتماني من الدرجة الاستثمارية.
ويشتكي قادة ومسؤولون أفارقة منذ سنوات من أنّ دول القارة تواجه تكاليف اقتراض أعلى مما يعتبرونه مبرّراً بمستويات المخاطر الفعلية، بينما تؤكّد وكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى أنها تطبّق المنهجيات نفسها على الدول في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي تحرّك بنك "التنمية الأفريقي" بالتزامن مع استعداد الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء، المدعومة من الاتحاد الأفريقي، لإطلاق وكالة تصنيف ائتماني على مستوى القارة خلال تشرين الأول/أكتوبر، في خطوة تستهدف كذلك معالجة مشكلة ارتفاع تكاليف التمويل.
ويقود البنك أيضاً جهوداً أوسع لتعزيز التمويل المحلي داخل أفريقيا، وقال ولد التاه إنّ البنك أجرى مشاورات مع مؤسسات من بينها صناديق التقاعد والبنوك لتحديد العقبات التي تعوق تطوير أسواق رأس مال قوية وزيادة تعبئة الموارد المحلية.
وتواجه دول أفريقية عديدة ضغوطاً متزايدة مرتبطة بخدمة الدين وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، ما جعل تحسين القدرة على الوصول إلى أسواق التمويل وخفض علاوة المخاطر من أبرز الملفات الاقتصادية في القارة.