بعد إغلاق مضيق هرمز.. تحذير من انخفاض مخزون الغاز الأوروبية إلى ما دون 20%

"Oxford Economics" تحذر من سيناريو قد تنخفض فيه مخزونات الغاز الأوروبية إلى ما دون عتبة 20% مع نهاية الصيف إذا استمرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

0:00
  • بعد إقفال مضيق هرمز.. تحذير من انخفاض مخزون الغاز الأوروبية إلى ما دون 20%
    كل أسبوع إضافي من إغلاق مضيق هرمز يقتطع من قدرة أوروبا على إعادة ملء مخزوناتها (صورة أرشيفية)

حذّرت مؤسسة "Oxford Economics" من سيناريو قد تنخفض فيه مخزونات الغاز الأوروبية إلى ما دون عتبة 20% مع نهاية الصيف إذا استمرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وهو ما من شأنه أن يجعل بلوغ الهدف المحدد عند 80% بحلول كانون الأول/ ديسمبر بالغ الصعوبة، حتى في حال تخفيف متطلبات معدلات الحقن اليومية. 

وقالت المؤسسة: "كل أسبوع إضافي من إغلاق مضيق هرمز يقتطع من قدرة أوروبا على إعادة ملء مخزوناتها ويقرّب دول الاتحاد الأوروبي من عتبة الثلاثين يوماً التي يربطها بعض المحللين باحتمال الانزلاق إلى أزمة صناعية واسعة".

وأشارت إلى أن عقود الغاز في السوق البريطانية ارتفعت إلى 158 بنساً للوحدة الحرارية، بزيادة تتجاوز 44%.

ونقلت عن محللي بنك ANZ إلى أنّ هذه الاضطرابات وقعت في توقيت بالغ الحساسية، مع انخفاض المخزونات الأوروبية إلى مستويات غير مسبوقة لهذه المرحلة من السنة منذ سنوات. 

وأوضحت أن "أحد العناصر البنيوية اللافتة في خضم هذه الأزمة هو محدودية القدرة الأميركية على زيادة الصادرات لتعويض ما فقدته أوروبا، فمحطات تسييل الغاز في الولايات المتحدة تعمل الآن بطاقتها القصوى تقريباً، وبالتالي، فإن استجابة إضافية للطلب الأوروبي ستكون متعذرة حتى مع ارتفاع الأسعار".

 ولفتت إلى أن إيطاليا في طليعة الاقتصادات المعرضة للمخاطر بحكم اعتمادها القياسي على الغاز القطري المسال بنسبة تصل إلى 45% من وارداتها، وهي التي تستحوذ على 50% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز الخليجي العابر عبر مضيق هرمز. 

أما ألمانيا، بمخزونها الذي لا يتجاوز 21.6%، وبقاعدتها الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة، فتواجه ضغوطاً مزدوجة اقتصادية وسياسية، وفقاً لبيانات المؤسسة.

وفي دول أوروبا الشرقية، حيث تستحوذ الطاقة على نسبة أكبر من الدخل، قد تتحول الصدمة السعرية إلى عامل عدم استقرار داخلي مع اقتراب استحقاقات انتخابية.

وتكشف الأرقام أن كلفة إغلاق مضيق هرمز على أوروبا تمر أساساً عبر قنوات السوق، حتى من دون انخراط عسكري مباشر، إذ تجد القارة الأوروبية نفسها أمام ثلاثة قيود متزامنة: تسعير فوري يدمج المخاطر الجيوسياسية بسرعة في حسابات التكلفة، وقدرة محدودة على زيادة الإمدادات لدى الموردين الرئيسيين، وإرث قرارات استراتيجية أعاد تشكيل أنماط التبعية من دون توفير هامش أمان كافٍ.

يذكر أن حرس الثورة في إيران أعلن، أمس، السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الذي يشكل أهمية حيوية لتجارة النفط العالمية عند مدخل الخليج.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، عن المسؤول البحري البارز في حرس الثورة، محمد أكبر زاده، قوله إنّ "مضيق هرمز يخضع حالياً لسيطرة كاملة من القوة البحرية لحرس الثورة".

اقرأ أيضاً: معضلة أوروبا في ضوء إغلاق هرمز: الأرقام لا تكذب

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.