3 تريليونات دولار خسائر سوقية للأسهم الأميركية وسط مخاوف بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي
انحسار موجة البيع في الأسهم الأميركية عقب خسارة "ناسداك" 3 تريليونات دولار، وسط تقلبات عالمية ومخاوف استثمارية من فرض قيود على الذكاء الاصطناعي.
-
شاشة تعرض تداولات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بعد جرس الافتتاح في بورصة نيويورك (رويترز)
أظهرت عمليات البيع المكثّف في الأسهم الأميركية علامات على التراجع، وذلك في أعقاب تسجيل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أكبر انخفاض له منذ أكثر من عام، في حين استمرت تداعيات ما بعد الانتخابات في التأثير المباشر على الأسواق المالية في أجزاء أخرى من العالم، وفق وكالة "بلومبرغ" الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" الأميركي بنسبة 0.2%، بعد أن تسببت المخاوف بشأن احتمال فرض قيود على صناعة الذكاء الاصطناعي في خسارة المؤشر نحو 3 تريليونات دولار في الجلسة السابقة. كما كان من المتوقع أن يعوض مؤشر "ناسداك 100" جزءاً من خسائره التي بلغت 6.4% يوم الخميس، حيث ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 1.1%.
استمرار عمليات البيع في أماكن أخرى
وفي المقابل، استمرّت عمليات البيع بشكلٍ ملحوظ في أماكن أخرى، إذ تراجع مؤشر قياسي للأسهم الآسيوية بنحو 4%، بينما انخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.2%.
كما توقّفت سندات الخزانة الأميركية عن صعودها المدفوع بالإقبال عليها كملاذ آمن، في حين تفوق الدولار على جميع العملات الرئيسية الأخرى، فيما استقرت أسعار خام "برنت" تقريباً.
وكانت الأسواق العالمية قد شهدت تقلبات حادة هذا الأسبوع، إذ راهن المستثمرون في البداية على أن فوز الديمقراطيين بأغلبية في "الكونغرس" سيعجّل بإنهاء الحرب ضد إيران، قبل أن تتغلب مخاوف تشديد الرقابة على مراكز البيانات على هذا التفاؤل الإيجابي. وإثر ذلك، انخفض مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" بنسبة 16% تقريباً منذ يوم الاثنين.
وفي سياق تقييم حركة الأسواق، قال كازوكي ساوامورا، وهو استراتيجي في شركة "شينكين لإدارة الأصول" في طوكيو: "من الصعب الحكم في هذه المرحلة ما إذا كانت هذه هي نهاية انتعاش الذكاء الاصطناعي، فالمفتاح هو ما إذا كان الانخفاض سيقتصر على تدهور معنويات المستثمرين أو سيؤدي بالفعل إلى تدهور في أرباح الشركات".