الهند تدخل تعدين الليثيوم في زيمبابوي.. "لوهوم" ترسل أول شحنة من المعدن الخام

شركة "لوهوم" الهندية ترسل أول شحنة من خام الليثيوم من زيمبابوي، بعد حصولها على حقوق تعدين في 10 مربعات تضم عشرات ملايين الأطنان من الخام.

0:00
  • مصنع تابع لشركة
    مصنع تابع لشركة "لوهوم" الهندية للتعدين

أعلنت شركة "لوهوم" الهندية إرسال أول شحنة من خام الليثيوم من زيمبابوي، في خطوة تمثل بدء عملياتها التعدينية خارج الهند، وسط سباق دولي متزايد لتأمين المعادن الحيوية المرتبطة بصناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.

وقالت الشركة، الأربعاء، إنها حصلت على حقوق التعدين في 10 مربعات لليثيوم في إقليم ماتابيليلاند ساوث جنوب زيمبابوي، وتضم، وفق تقديراتها، ما بين 30 و40 مليون طن من الخام. وتتوقع الشركة أن تتيح هذه الأصول إنتاج نحو 300 ألف طن متري من مكافئ كربونات الليثيوم، بقيمة تقديرية تقارب 7 مليارات دولار وفق الأسعار الحالية.

كما تمتلك الشركة خياراً للاستحواذ على حقوق تصل إلى 90 مربع تعدين إضافياً مجاوراً لمواقعها الحالية. وبذلك تصبح "لوهوم" أول شركة هندية تنتج الليثيوم من أصول تعدين خارج البلاد، في وقت تعمل فيه نيودلهي على توسيع الوصول إلى المعادن الحيوية في الخارج لتلبية احتياجات قطاعات الطاقة النظيفة وصناعة السيارات الكهربائية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، راجات فيرما، إن تأمين إمدادات الليثيوم من مصدرها من شأنه المساهمة في خفض كلفة البطاريات وتعزيز سلسلة توريد السيارات الكهربائية في الهند. وأكدت الشركة أنها تخطط لإنشاء قدرات لمعالجة الليثيوم داخل زيمبابوي بدلاً من الاكتفاء بتصدير الخام، في خطوة تتقاطع مع سياسة هراري الرامية إلى زيادة القيمة المضافة المحلية لثروتها المعدنية.

وتستعد زيمبابوي لفرض حظر على صادرات مركزات الليثيوم ابتداءً من كانون الثاني/يناير 2027، بعدما شددت خلال العام الحالي شروط التصدير وفرضت على الشركات تقديم خطط لتطوير مرافق معالجة محلية. وتعد زيمبابوي أكبر منتج لليثيوم في أفريقيا، وأصبحت خلال الأعوام الأخيرة وجهة رئيسة للاستثمارات المرتبطة بهذا المعدن، ولا سيما من الشركات الصينية. 

ومنذ عام 2021، استثمرت شركات صينية أكثر من ملياري دولار في قطاع الليثيوم في زيمبابوي، فيما تسعى الحكومة إلى دفع المستثمرين نحو الانتقال من استخراج الخام وتصديره إلى مراحل أكثر تقدماً من المعالجة والتصنيع المحلي. ويأتي دخول الشركة الهندية إلى السوق الزيمبابوية بالتوازي مع تحركات أوسع تقودها نيودلهي لتأمين المعادن الحيوية من أفريقيا، إذ استأنفت الهند أخيراً محادثاتها مع زامبيا بشأن الاستثمار في النحاس ومعادن استراتيجية أخرى.