التضخم في جنوب أفريقيا يرتفع إلى 4.4% في آب/أغسطس
معدل التضخم السنوي في جنوب أفريقيا يرتفع بصورة طفيفة إلى 4.4% في آب/أغسطس، بأقل من توقعات الأسواق، فيما يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
-
مشهد لمقر بورصة جوهانسبرغ في ساندتون في جنوب أفريقيا 2020 (رويترز)
ارتفع معدل التضخم السنوي في جنوب أفريقيا بشكل طفيف خلال آب/أغسطس إلى 4.4%، مقابل 4.3% في تموز/يوليو، لكنه جاء دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 4.5%. وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء في جنوب أفريقيا أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يسجل تغيراً على أساس شهري خلال آب/أغسطس.
وكانت الإسكان والمرافق والنقل والتأمين والخدمات المالية من أبرز المكونات التي دفعت التضخم السنوي صعوداً. وبلغ تضخم الإسكان والمرافق 5.2%، والنقل 8.8%، والتأمين والخدمات المالية 5.7%. وسجل تضخم الأغذية والمشروبات 1.1% على أساس سنوي، مرتفعاً من 0.9% في تموز/يوليو، لكنه ظل من بين أدنى فئات التضخم.
وقالت هيئة الإحصاء إن أسعار الوقود واصلت تقديم بعض الدعم للمستهلكين، إذ تباطأ معدل تضخم الوقود السنوي إلى 20% من 20.6% في الشهر السابق، وانخفض سعر البنزين بنسبة 2% بين تموز/يوليو وآب/أغسطس، برغم ارتفاع أسعار الديزل. في حين تراجع التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، إلى 4.1% من مستواه السابق، وجاء أيضاً أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.2%.
وجاءت البيانات قبل ساعات من إعلان قرار لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي بشأن أسعار الفائدة. وكان معظم الاقتصاديين، الذين استطلعت رويترز آراءهم، يتوقعون رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 7.25%، فيما قال محللون إن قراءة التضخم الأقل من المتوقع لن تكون على الأرجح كافية لتغيير القرار الذي استند إلى توقعات أعدها البنك قبل صدور الأرقام.
وكان البنك المركزي فاجأ الأسواق في اجتماعه السابق في تموز/يوليو بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، قائلاً إن موقف السياسة النقدية كان مشدداً بما يكفي لإعادة التضخم نحو المستوى المستهدف خلال العامين المقبلين. وقال كبير الاقتصاديين في "PSG Financial Services"، يوهان إلس، إن بيانات آب/أغسطس لن تؤثر، في تقديره، في قرار لجنة السياسة النقدية، لأن عمليات النمذجة والتوقعات الخاصة بالاجتماع أُنجزت الأسبوع الماضي.
ويستخدم بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي أسعار الفائدة للحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار، فيما تراقب الأسواق بصورة خاصة مسار أسعار الطاقة والغذاء وسعر صرف الراند ومخاطر ظاهرة "إل نينيو" على المحاصيل والأسعار خلال الأشهر المقبلة.