البنك المركزي الكيني يوقف دورة خفض الفائدة مع تصاعد ضغوط أسعار النفط

البنك المركزي في كينيا يثبت أسعار الفائدة عند 8.75% لمراقبة تأثير ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة بسبب التوترات العالمية.

0:00
  • مقر البنك المركزي الكيني على طول شارع هيلا سيلاسي في العاصمة نيروبي 2018 (رويترز)
    مقر البنك المركزي الكيني في شارع هيلا سيلاسي في العاصمة نيروبي

قرر البنك المركزي الكيني وقف دورة خفض أسعار الفائدة، مع الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 8.75%، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وجاء القرار بعد سلسلة من التخفيضات المتتالية للفائدة، حيث فضّل البنك اعتماد نهج حذر لمراقبة تداعيات ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن الموقف الحالي لا يزال مناسباً للحفاظ على استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف، وضمان استقرار سعر الصرف في مواجهة الصدمات الخارجية.

ويرتبط قرار التثبيت بشكل مباشر بالزيادة الأخيرة في أسعار النفط عالمياً، والتي أثارت مخاوف من انتقال آثارها إلى التضخم المحلي، خاصة عبر تكاليف النقل والطاقة.

وأشار البنك إلى ضرورة تقييم ما سماه "الآثار الثانوية" لارتفاع أسعار النفط، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية في السياسة النقدية.

ويمثل هذا القرار تحولاً مؤقتًا في توجه البنك، الذي كان قد خفّض الفائدة عشر مرات متتالية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الإقراض للقطاع الخاص.

ويرى محللون أن التوقف عن خفض الفائدة يعكس تزايد القلق من عودة الضغوط التضخمية، في ظل بيئة دولية غير مستقرة.

ويحاول البنك المركزي تحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي من جهة، وكبح التضخم والحفاظ على استقرار العملة من جهة أخرى. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الاقتصادات الناشئة تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية عالميًا.

وفي ظل استمرار التقلبات الدولية، يُرجح أن يبقي البنك المركزي الكيني على نهجه الحذر خلال الفترة المقبلة، بانتظار وضوح اتجاهات الأسواق العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي.