البنك الدولي يقر منحة بـ100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي في سوريا
البنك الدولي يوافق على منحة بقيمة 100 مليون دولار لسوريا لتحديث القطاع المالي، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، وتعزيز النزاهة والتعافي.
-
مقر وشعار البنك الدولي في واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية (أرشيف)
وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي، أمس الخميس، على منحة بقيمة 100 مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، لدعم سوريا في إرساء الركائز الأساسية لقطاع مالي حديث وآمن وقائم على التكنولوجيا الرقمية.
وسيدعم مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا الاستثمارات التي تساعد في جعل المعاملات المالية أكثر أماناً وسرعة وشفافية، مع تهيئة الظروف اللازمة لتحسين إمكانية الحصول على الخدمات المالية.
وأوضح البنك الدولي أنه بعد 14 عاماً من الصراع، لا يزال القطاع المالي في سوريا صغيراً، ويرتكز نشاطه على البنوك، ويعتمد بشكل كبير على العمليات النقدية، مع وساطة مالية محدودة، وبنية تحتية متقادمة للمدفوعات الرقمية، إلى جانب تحديات تتعلق بالرقابة والنزاهة المالية والاستقرار المالي، حيث تسهم هذه القيود في زيادة تكاليف المعاملات، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتحد من إعادة ربط سوريا بالقنوات المالية الدولية الضرورية للتجارة والاستثمار.
وشدد البنك على أن وجود نظام مالي فعّال يُعد أمراً حيوياً لتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية في سوريا، لما يتيحه من صرف الأجور والمعاشات التقاعدية والتحويلات المالية، وإنجاز المعاملات التجارية، وتيسير أنشطة التجارة والاستثمار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية بصورة آمنة وشفافة، فضلاً عن تعزيز كفاءة تحصيل الإيرادات العامة وتنفيذ المدفوعات الحكومية، وغيرها.
محاور المشروع وركائز التحديث
وسيركز المشروع على دعم تحديث البنية التحتية المالية الأساسية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ورفع كفاءته، ودفع الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة والاستقرار المالي والنزاهة المالية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التشغيلية لمصرف سوريا المركزي ووحدة جمع المعلومات المالية.
وعلى وجه التحديد، سيقوم المشروع بتمويل البنية التحتية للمدفوعات والأسواق المالية والبيئة التكنولوجية - بما في ذلك البنية التحتية الائتمانية - اللازمة لتدفقات مالية آمنة وفعّالة وشفافة في مختلف قطاعات الاقتصاد، كما سيستثمر في النظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، وفي تكنولوجيا المعلومات، وقدرات الأمن السيبراني.
علاوة على ذلك، سيدعم المشروع إجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة الأصول تشمل المصارف العامة والخاصة، وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية الأساسية، فضلاً عن تعزيز النزاهة المالية وقدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.
أهداف وغايات تنفيذية
ويرنو المشروع، خلال فترة تنفيذه، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها: تفعيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، تمكين ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنوياً، دعم ما لا يقل عن 500 ألف شخص وشركة، من بينهم 150 ألف امرأة، في اعتماد المدفوعات الرقمية بفعالية من خلال الأنظمة التي يساندها المشروع، وتعزيز الرقابة.
وتُسهم هذه الاستثمارات والإصلاحات مجتمعةً في تعزيز قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي والتجارة والاستثمار، وإتاحة إمكانية الحصول على التمويل، فضلاً عن تحقيق الشمول المالي.
وتعاني سوريا من ضغوط اقتصادية هائلة تؤثر في الحياة المعيشية للمواطن السوري الذي يشتكي من ارتفاع أسعار الكهرباء، وضعف الليرة السورية، وتراجع القدرة الشرائية، وصعوبة حصول الأسر على الغذاء.