كوكبة أقمار اصطناعية صينية بالتعاون مع دول بينها مصر

من خلال عمليات رصد متزامنة من أقمار اصطناعية ومواقع متعددة، ستتيح الكوكبة تتبع تطور أحداث الأحوال الجوية الفضائية بصورة شاملة، وتحقيق دقة تحديد مواقع انفجارات أشعة غاما التي تقل عن ثانية قوسية واحدة.

0:00
  • كوكبة أقمار اصطناعية صينية بالتعاون مع دول بينها مصر
    تتضمن الكوكبة 30 قمرا اصطناعياً مكعباً لا يتجاوز وزن كل منها 30 كيلوغراماً (spacesettlementsummit)

لطالما أعلنت هيئة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA) أن الصين ترحب بمشاركة الدول والمنظمات الدولية الأخرى في برنامجها لاستكشاف القمر، ومن هنا أطلقت الصين رسمياً برنامجاً علمياً لبناء كوكبة أقمار اصطناعية في الفضاء بين الأرض والقمر بالتعاون مع عدد من الدول، بما فيها مصر، لسد الثغرات في الرصد المنهجي لهذه المنطقة.

ووفقاً لخبراء شاركوا في المؤتمر الدولي لاستكشاف الفضاء السحيق 2026 الذي احتضنته مؤخرا مدينة خفي حاضرة مقاطعة آنهوي بشرقي الصين، فإن برنامج "كوكبة الأقمار الاصطناعية المكعبة للفضاء بين الأرض والقمر (سي3)" سيكون مفتوحاً أمام العلماء والمؤسسات من جميع أنحاء العالم، ليوفر فرصا للدول النامية للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء السحيق.

ويمتد الفضاء بين الأرض والقمر من المدارات الأرضية المنخفضة إلى مسافة تبلغ نحو مليوني كيلومتر من الأرض.

ويمثل هذا الفضاء جبهة جديدة لتوسيع نطاق الأنشطة البشرية، كما سيكون مستقبلاً منطقة تشغيل رئيسية للبعثات المأهولة إلى القمر وبناء محطات الأبحاث القمرية.

 30 قمراً اصطناعياً مكعباً

وقال خبراء إن فهم البشر لهذه المنطقة ظل لفترة طويلة يعتمد بصورة رئيسية على عمليات رصد منفردة ومعزولة مكانياً، ما أدى إلى وجود فجوات في التغطية المكانية والزمانية ونقص في البيانات المتعلقة بالمناطق الرئيسية، مؤكدين على الحاجة الملحة لإنشاء شبكة رصد منهجية ومستمرة.

وفي هذا السياق، قال هو تشاو بين نائب رئيس الجمعية الدولية لاستكشاف الفضاء السحيق إن 30 قمرا اصطناعياً مكعباً لا يتجاوز وزن كل منها 30 كيلوغراماً، ستشكل كوكبة مخصصة لرصد بيئة الفضاء واكتشاف انفجارات أشعة غاما، فيما من المخطط إطلاق ونشر جميع الأقمار الاصطناعية قبل عام 2030.

ومن خلال عمليات رصد متزامنة من أقمار اصطناعية ومواقع متعددة، ستتيح الكوكبة تتبع تطور أحداث الأحوال الجوية الفضائية بصورة شاملة، وتحقيق دقة تحديد مواقع انفجارات أشعة غاما التي تقل عن ثانية قوسية واحدة.

رصد شبكي ومستمر

وعند اكتماله، سيحول المشروع استكشاف الفضاء بين الأرض والقمر من عمليات رصد متقطعة ومحدودة مكانيا إلى رصد شبكي ومستمر، ما يوفر دعما بالبيانات الأساسية لضمان سلامة حياة رواد الفضاء خلال بعثات الهبوط المأهول على القمر، ولإجراء أبحاث علمية رائدة حول البيئة الفضائية بين الأرض والقمر.

وقال هو: "نتطلع إلى العمل مع شركاء من جميع أنحاء العالم لدفع حدود المعرفة البشرية بالفضاء السحيق".

وأُطلقت المبادرة بشكل مشترك من قبل مختبر استكشاف الفضاء السحيق والجمعية الدولية لاستكشاف الفضاء السحيق، بدعم من منظمة التعاون الفضائي لدول آسيا والمحيط الهادي.

كما سيوفر البرنامج تدريباً تقنياً، فضلا عن وضع معايير موحدة للواجهات، ما يتيح للدول النامية المشاركة بصورة أعمق في استكشاف الفضاء السحيق.

وانضمت بالفعل إلى المبادرة مؤسسات بحثية من دول من بينها مصر وتايلاند وصربيا والسنغال وإندونيسيا.

وفيما بدأت المرحلة الأولى من أعمال التطوير الهندسي، اقتربت من الاكتمال الدراسات المتعلقة بالتصميم العام للأقمار الاصطناعية والحمولات وأنظمة التتبع والتحكم وغيرها من المكونات الرئيسية.

وأُعلن رسمياً في شباط/فبراير عام 2022 عن تأسيس مختبر استكشاف الفضاء السحيق، حيث أقام المختبر منذ ذلك الحين شراكات مع أكثر من 60 مؤسسة بحثية دولية.

وفي تموز/ يوليو عام 2025، اقترح المختبر وعدد من المؤسسات الأخرى بشكل مشترك إنشاء الجمعية الدولية لاستكشاف الفضاء السحيق، وهي أول منظمة أكاديمية دولية لاستكشاف الفضاء السحيق تتخذ من الصين مقرا لها.

وفي أيار/ مايو الماضي، نجحت الصين بإطلاق مجموعة جديدة من أقمار Qianfan الاصطناعية إلى المدار، لاستخدامها في تقديم خدمات الإنترنت للأرض.

وقال بيان صادر عن التلفزيون المركزي الصيني:"أجرت الصين، يوم الثلاثاء، في 12 أيار/مايو الجاري عملية إطلاق ناجحة  لصاروخ Long March 6A  من مركز تايوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية.. وحمل الصاروخ إلى الفضاء الدفعة التاسعة من أقمار Qianfan الصينية التي ستستخدم لتقديم خدمات الإنترنت للأرض، وجرى وضع الأقمار في مداراتها المطلوبة بنجاح".

اقرأ أيضاً: الصين تبدأ أول تجربة عالمية على "جنين اصطناعي" في الفضاء

 

 

اخترنا لك