علماء الفلك يرصدون أول نجم أخضر على الإطلاق

أول نجم أخضر على الإطلاق يكتشفه العلماء في دراسة حديثة، تظهر أنّ الأقزام البيضاء يمكن أن توجد بألوان متنوعة.

0:00
  • تصور فني لأول نجم أخضر مكتشف / Mark A Garlick/University of Warwick
    تصوّر فني لأول نجم أخضر مكتشف / Mark A Garlick/University of Warwick

اكتشف علماء فلك أول نجم أخضر على الإطلاق، في دراسة أظهرت أنّ الأقزام البيضاء يمكن أن توجد بألوان متنوّعة.

ويتحدّد لون معظم النجوم عادة بدرجة حرارتها. فالنجوم الأكثر برودة تميل إلى البرتقالي، والشمس الأكثر دفئاً تكون بيضاء، أما النجوم الأكثر سخونة فتكون زرقاء باهتة، بحسب ما ذكرته صحيفة The Independent البريطانية.

وكان يُعتقد سابقاً أنّ الأقزام البيضاء، وهي البقايا التي تخلّفها نجوم مثل شمسنا بعد موتها، تعمل بالطريقة ذاتها. غير أنّ بحثاً جديداً أشار إلى أنّ الأقزام البيضاء، رغم اسمها، يمكن أن تظهر فعلاً بمجموعة واسعة من الألوان.

ووفقاً لمؤلفي الدراسة الذين وجدوا أول مثال من هذا النوع على الإطلاق، فلو أمكن الاقتراب منها فسنجدها وردية وسماوية وصفراء وبنفسجية وحتى خضراء.

وفي هذا السياق، قال مارك هولاندز، من جامعة وارويك، الذي قاد البحث، إنّ معظم النجوم، بما في ذلك معظم الأقزام البيضاء، تتصرّف مثل "مشعّات مثالية" (Perfect Radiator - وهو جسم يمتص ويصدر الإشعاع بأعلى كفاءة ممكنة عند كل الأطوال الموجية)، لذا يتحدّد لونها بالكامل تقريبا بدرجة الحرارة، لكن لم ينظر أحد حقاً في ما قد يكون ممكنا بالنسبة للأقزام البيضاء.

وأضاف أنّ هذه النجوم البالغة الكثافة يمكن أن تنتج ألواناً لم يتوقّعها أحد، وأنّ بعضها فاجأه حقاً.

ويقول العلماء إنّ الأقزام البيضاء غير عادية لأنها شديدة الكثافة، فهي أكثر كثافة من الغلاف الخارجي للشمس بملايين المرات، وتعادل كثافتها كثافة الماء تقريباً. وتعني هذه الكثافة أنّ أيّ عناصر قد تكون موجودة قادرة على التفاعل مع البلازما في القزم الأبيض، وامتصاص الضوء عبر ألوان أكثر بكثير. وبالتالي، فإنّ تلك الأقزام البيضاء ليست تلك المشعّات المثالية، بل تعكس التركيب الكيميائي للمواد المحيطة بها.

ولا يوجد قزم أبيض قريب بما يكفي لنرى لونه. وبدلاً من ذلك، بحسب العلماء في الدراسة الجديدة فإنّ لونه باستخدام بيانات عن طيفه، وهو "البصمة" التي يمكن العثور عليها عبر تقسيم ضوء النجم إلى أطواله الموجية المختلفة. ثم عالجوا البيانات بنموذج يحاكي رؤية الإنسان لها، فحدّدوا اللون الفعلي.

وأظهرت النتائج أنّ اللون يتحدّد بمادة الغلاف الجوي: الأقزام الغنية بالكربون وردية أو بنفسجية، والمحاطة ببقايا أنظمة كوكبية قديمة صفراء، والأبرد ذات أغلفة الهيدروجين والهيليوم زرقاء.

وأثار القزم WD J1330+6435، بحرارة نحو 4000 درجة مئوية، اهتمام العلماء، حيث التقط مواد صخرية من نظامه الكوكبي القديم، فأضافت الكالسيوم والليثيوم والصوديوم إلى غلافه الجوي، ومنحته توهّجاً أخضر فاتحاً. وهو أول نجم بهذا اللون يتم رصده حتى الآن.

ويوضح هولاندز: "تمتصّ آثار الصوديوم الجزء البرتقالي من الطيف، فيبقى توهّج أخضر شاحب".

نشر ت هذه الدراسة في مجلة RAS Techniques and Instruments.

اقرأ أيضاً: الفضاء: مكوّناته والظواهر الكونية وكيف نستكشفه؟

اخترنا لك