دراسة تكشف: الاكتئاب الشديد قد لا يكون اضطراباً بيولوجياً واحداً!
دراسة جديدة تكشف عن وجود شكلين مختلفين بيولوجياً مختلفين للاكتئاب الجسيم، ويتميز كل منهما بخصائص جينية وصحية متباينة.. ما التفاصيل؟
-
الاكتئاب الجسيم يتميز بوجود شكلين مختلفين بيولوجياً لكل منهما خصائص جينية وصحية متباينة
كشفت دراسة حديثة أنّ الاكتئاب الشديد (الجسيم) clinical type of depression قد لا يكون اضطراباً واحداً كما هو شائع، بل يضم نوعين بيولوجيين مختلفين، يتميز كل منهما بخصائص جينية وصحية متباينة، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر دقة تتناسب مع طبيعة كل مريض.
ووفقاً لما أورده موقع Science Alert، يعد اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا، إذ يتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، فضلاً عن تأثيره الكبير في المرضى وأنظمة الرعاية الصحية.
Major Depression Arises in Two Biologically Distinct Forms, Study Suggestshttps://t.co/yrX7NkNh7D
— ScienceAlert (@ScienceAlert) July 11, 2026
كيف تختلف الأعراض؟
وأوضح الباحثون أنّ أعراض الاكتئاب تختلف من مريض إلى آخر؛ فبينما يعاني بعض المصابين من زيادة الوزن والإفراط في النوم، يواجه آخرون فقداناً في الوزن واضطرابات في النوم مثل الأرق Restlessness.
ورغم هذا التباين، تصنف هذه الحالات جميعها تحت تشخيص واحد، ما قد يؤدي إلى حصول مرضى ذوي خصائص بيولوجية مختلفة على العلاج نفسه، رغم تفاوت استجابتهم له.
اقرأ أيضاً: طريقة بسيطة وفعالة لمعالجة الحزن والاكتئاب
تحليل بيانات أكثر من 460 ألف شخص
اعتمدت هذه الدراسة على تحليل البيانات الجينية لأكثر من 460 ألف شخص من أصول أوروبية، مع مقارنة ثلاثة أنماط من الاكتئاب الشديد، شملت مصابين بزيادة الوزن وكثرة النوم، وآخرين بفقدان الوزن والأرق، إضافة إلى مجموعة ثالثة تعاني أعراضاً مختلطة.
اختلافات بيولوجية وجينية
وأظهرت النتائج وجود فروق بيولوجية واضحة بين المجموعتين الرئيسيتين؛ إذ ارتبطت حالة المصابين بزيادة الوزن وكثرة النوم بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب ارتفاع مؤشرات الالتهابات في الجسم.
في المقابل، كشفت الدراسة أنّ المصابين بفقدان الوزن والأرق يمتلكون خصائص جينية مختلفة، كما ارتبطت حالتهم بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، مع وجود صلة محتملة ببعض الاضطرابات العصبية، مثل الفصام.
Everyone feels a bit down, sometimes. But if you’re sad and empty, and have trouble concentrating, eating, and sleeping for 2 weeks or more, you could have depression. It's not a one-size-fits-all illness. It comes in many forms, each with slightly different symptoms. But… pic.twitter.com/W6wOjjFLwH
— WebMD (@WebMD) July 18, 2026
اكتشاف 27 موقعاً جينياً
وحدد الباحثون 27 موقعاً جينياً مرتبطاً بالاكتئاب الشديد، من بينها مواقع لم تكن مرتبطة سابقاً بالمرض، ما قد يساعد في فهم أسبابه وآلياته بصورة أعمق.
كما رصدت الدراسة نمطاً ثالثاً يجمع بين خصائص المجموعتين، لكنه لا يمثل نوعاً مستقلاً، بل يُعد مزيجاً من السمات البيولوجية لكليهما.
🚨:Researchers identified a set of common genes, associated in different combinations, with autism, ADHD, schizophrenia, bipolar disorder, major depressive disorder, Tourette syndrome, obsessive-compulsive disorder, and anorexia. pic.twitter.com/sqvlWv55iJ
— Nature's Beauty (@Nature_Beauty11) July 19, 2026
نحو علاجات مخصصة
ويرى الباحثون أنّ نتائج الدراسة تدعم فرضية أن الاكتئاب الشديد يضم أنواعاً متعددة، لكل منها آليات بيولوجية مختلفة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات موجهة وفق طبيعة كل حالة، بدلاً من الاعتماد على نهج علاجي موحد.
وأشار الفريق البحثي إلى أنّ العلاقة بين اضطرابات التمثيل الغذائي والاكتئاب ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لتحديد ما إذا كانت هذه الاضطرابات تسهم في تطور المرض أو تؤثر فقط في شدة أعراضه.
RBFOX1 emerged as the central hub in a network of 19 genes tied to depression and related traits, pointing to shared biology that may help explain why these conditions often appear together. @UniBarcelona https://t.co/fckniPzZy6
— Medical Xpress (@medical_xpress) July 19, 2026
