دراسة: مشاهدة المباراة الرياضة تعزز الصحة النفسية وتخفض التوتر
سواء كنت تشجع أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم أو فريقاً محلياً، ثمة سبب يجعل بعض الفرق تبدو وكأنها "فرقك الخاصة"، وهذا التشجيع الرياضي يعود بالنفع على صحتك النفسية وتخفيض التوتر.
-
فوائد نفسية غير متوقعة لحضور المباريات الرياضية
كشف باحثون من جامعة تسوكوبا اليابانية، أنّ حضور المباريات الرياضية المباشرة مع الآخرين لا يوفر المتعة والترفيه فحسب، بل قد يساهم أيضاً في تعزيز الترابط الاجتماعي وخفض التوتر. ويتحقق ذلك من خلال تحفيز إفراز الأوكسيتوسين المعروف باسم "هرمون الحب"، وهو الهرمون المسؤول عن تعزيز الثقة والتعاطف والشعور بالانتماء، بحسب ما ذكره موقع Medical Express.
Watching a live basketball game together raised oxytocin and synchronized spectators’ heartbeats, even without direct interaction. https://t.co/chYBp2jQF9
— Medical Xpress (@medical_xpress) July 19, 2026
وتؤكد دراسات سابقة أنّ العلاقات الاجتماعية القوية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية، بينما ترتبط صعوبات التواصل مع الآخرين باضطرابات مثل الاكتئاب، واضطراب القلق الاجتماعي، والفصام، واضطراب ما بعد الصدمة.
كما أظهرت أبحاث سابقة أنّ إعطاء الأوكسيتوسين عبر الأنف قد يحسن مشاعر الترابط الاجتماعي بدرجة محدودة، ما دفع الباحثين إلى البحث عن وسائل طبيعية لتحفيز الجسم على إنتاجه.
وفي الدراسة التي نشرت في مجلة Translational Psychiatry، درس الباحثون ما إذا كانت مشاهدة المباريات الرياضية وسط جمهور يمكن أن تحقق هذا التأثير بصورة طبيعية.
وفي هذا السياق، قال الباحث الرئيس تاكاشي ماتسوي: "إنّ فكرة الدراسة انطلقت من سؤال بسيط: كم يحتاج الإنسان من التفاعل المباشر حتى يشعر بالترابط مع الآخرين؟"، مشيراً إلى أنّ اهتمامه بالرياضة، وبخاصة رياضة الجودو، ألهمه البحث في دور الأنشطة الرياضية في تعزيز التعاون والتعاطف بين الناس.
La ciencia explica por qué ver juntos un partido del Mundial nos une mucho más de lo que imaginábamos.
— Enrique Coperías (@CienciaDelCope) July 19, 2026
🇪🇸🇦🇷 Un estudio descubre que compartir un acontecimiento deportivo en directo sincroniza los latidos del corazón de los espectadores y aumenta la liberación de oxitocina, la… pic.twitter.com/cfvJNgZFXj
وشملت الدراسة 60 متفرجاً مشجعاً حضروا مباراتين لكرة السلة الجامعية في جامعة تسوكوبا. وقبل كل مباراة وأثناءها وبعدها، جمع الباحثون عينات من اللعاب لقياس مستويات هرموني الأوكسيتوسين والكورتيزول، كما راقبوا معدل ضربات القلب باستخدام أجهزة استشعار قابلة للارتداء، وطلبوا من المشاركين الإجابة عن استبيان حول مشاعرهم ومدى استمتاعهم بالمباراة ورغبتهم في حضور مباريات أخرى.
ويُعد الأوكسيتوسين من الهرمونات المرتبطة بالترابط الاجتماعي والثقة، في حين يرتبط الكورتيزول بارتفاع مستويات التوتر والقلق.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الأوكسيتوسين لدى المشاركين الذين كانت مستوياتهم منخفضة قبل المباراة، بينما انخفضت مستويات الكورتيزول أثناء المشاهدة، وهو ما يشير إلى تراجع التوتر.
كما لاحظ الباحثون تزامناً أكبر في معدل ضربات القلب بين المتفرجين، وهو مؤشر فسيولوجي يرتبط بالشعور بالمشاركة والتواصل الاجتماعي. وارتبط هذا التزامن بارتفاع مستويات الأوكسيتوسين، إلى جانب زيادة الشعور بالانتماء والاستمتاع والانغماس في أجواء المباراة، فضلاً عن رغبة أكبر في حضور فعاليات رياضية أخرى.
Whether you’re cheering for a World Cup favorite or a hometown underdog, there’s a reason certain teams feel like “your” teams. Dr. Daniel Wann explains why being a fan can be good for people’s mental health. Hear the full conversation: https://t.co/0c1eJFc7zh pic.twitter.com/KOHAIvLjYe
— American Psychological Association (@APA) July 19, 2026
وأوضح ماتسوي أنّ النتائج تشير إلى أنّ مشاهدة المباريات الرياضية قد توفر وسيلة بسيطة ومتاحة لتعزيز الترابط الاجتماعي، حتى من دون وجود تفاعل مباشر أو تلامس جسدي بين الحضور.
وأضاف أنّ الفريق يواصل أبحاثه لمعرفة العوامل التي تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم، بما في ذلك تأثير نتائج المباريات، والخبرة السابقة في ممارسة الرياضة، وكيفية تطور ما يعرف بـ"العقل الاجتماعي" عبر مراحل الحياة، بهدف تصميم بيئات مشاهدة تعزز الشعور بالترابط بصورة أكبر.
Final da Copa: assistir futebol em grupo sincroniza corações, revela estudo: Assistir futebol em grupo pode provocar uma reação que vai além dos gritos, abraços e comemorações diante da televisão. Uma pesquisa publicada na revista… https://t.co/vTQKabYNOz #revistafórum
— Revista Fórum (@revistaforum) July 19, 2026