حياة بين الأطلال.. إفطار جماعي لأهالي من غزة
الغزاوّيون يتحدون الظروف الصعبة، في دلالة على التعلّق بالحياة على الرغم من الألم والعدوان، فيحرصون على الصيام وتناول طعام الإفطار سويةً فوق الأطلال.
-
رصدت الكاميرات إفطاراً جماعياً للصائمين على الركام (الصورة: ا ف ب)
على الرغم من الوضع السيئ الذى يعيشه أهالى غزة يوماً بعد يوماً، بسبب الحصار والعدوان، تداعى أهالي غزة إلى إفطار جماعي.
ولم يعد شهر رمضان في قطاع غزة موسماً للاحتفاء كما كان، بسبب حرب الإبادة التي يمارسها جيش الاحتلال، مستهدفاً فيها البشر والحجر، لكنه يشكّل مناسبة لجمع الأهل والتلاقي.
وفي تحدٍ للظروف الصعبة، ودلالة على التعلّق بالحياة على الرغم من الألم والعدوان، يحرص الغزّاويون على الصيام وتناول طعام الإفطار سويةً.
ورصدت الكاميرات خياماً متلاصقة وإفطاراً جماعياً للصائمين على الركام، وأطلال المنازل المدمرة ، ما يظهر تكاتف الأهالي في غزة وتعاضدهم وسط الركام والدمار.
الأرقام الرسمية تشير إلى أن من أصل 1500 شاحنة غاز طهو كان المفترض أن تدخل غزة حتى نهاية كانون الثاني/ يناير، لم تصل سوى 307 شاحنات تحمل 6458 طناً، أي حوالى 20 % فقط من احتياجات القطاع، ما اضطر الأهالي إلى الاعتماد مجدداً على الحطب.
وفي فصل الشتاء زادت الحاجة إلى الحطب، وأصبح مصدر رزق لكثيرين، وكان الحطب بديلاً لغاز الطهي بفعل النقص الحاد في أنابيب الغاز في القطاع.
وفاقم الشتاء الذي يزداد قسوة عاماً بعد آخر، الأمور، حيث يمر سكان الخيم بظروفٍ صعبة، أطفال رُضّع وفتيان ونساء حوامل ومصابون ومرضى وكهلة ممن يكابدون مرارة العيش في خيام النازحين في عموم القطاع، يترقّبون فصلاً آخر من البرد والخوف، وسط غياب أبسط مقوّمات الحياة.
الأحياء التي كانت تضجّ بالحياة تحوّلت إلى مساحات إسمنتية مكشوفة، والبيوت التي كانت تُزيَّن بالفوانيس أصبحت أطلالاً تتدلّى منها حبال كهرباء مقطّعة مقطوعة.
ومع هذا، يصرّ الناس على أن يعلّقوا شيئاً من الضوء فوق الخيام، أن يضعوا فانوساً بسيطاً من الضوء والأمل، ولو عبر تنكة مشروبٍ غازيّ، عند باب مأوى مؤقت، كأنهم يقولون: نحن هنا، لم نغادر الحكاية.
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة في ظل استمرار الحصار واستمرار انتهاك الاحتلال لاتفاق وقف النار، ما يزيد الوضع الإنساني سوءاً.
وفي سياق انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، بلغ عدد الشهداء منذ إعلانه 615، والجرحى 1,651، إضافة إلى 726 حالة انتشال، بحسب الوزارة.
وارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان على قطاع غزة، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 72,073 شهيداً، و171,749 إصابة.
الأمطار تغرق خيام نازحين في مواصي مدينة خانيونس جنوب قطاع #غزة pic.twitter.com/X3R9vTzr98
— Unews Media (@unewsagency2) February 24, 2026
اقرأ أيضاً: رمضان فوق الركام: كيف تصنع غزة بهجتها من الكرتون؟