اكتشاف أحافير بشرية تعود لـ773 ألف سنة في الدار البيضاء بالمغرب

المغرب يعلن اكتشاف أحافير بشرية تعود لـ773 سنة وتكشف عن سلالة بشرية أخرى عاشت في الدار البيضاء وتحمل مزيجلً من الخصائص الحديثة المشابهة للإنسان العاقل، وسمات أقدم تذكر بالإنسان المنتصب.

0:00
  • المغرب تعلن اكتشاف أحافير بشرية تعود لـ 773 ألف سنة
    المغرب تعلن اكتشاف أحافير بشرية تعود لـ 773 ألف سنة

أعلنت وزارة الثقافة المغربية اكتشاف أحافير بشرية في مدينة الدار البيضاء، حيث قال علماء مغاربة وأجانب إنها تعود إلى سلف مشترك محتمل بين "الإنسان العاقل" و"إنسان نياندرتال"، ويقدّر عمرها بنحو 773 ألف سة.

الاكتشاف الذي وصفته صحيفة "هسبريس" المغربية، بـ"غير المسبوق"، نشر في المجلة العلمية "نيتشر" Nature.

وخلال ندوة صحفية عُقدت بمقر قطاع الثقافة المغربية، وبحضور الوزير محمد المهدي بنسعيد، ومدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث عبد الجليل بوزوكار، قال عالم الآثار عبد الرحيم محب، إنّ "هذه اللُقى، التي يعود اكتشاف بعضها إلى سنتي 2008 و2009، خضعت لسنوات طويلة من التنقيب والتحليل والدراسة، نظراً لصعوبة استخراجها والعمل الدقيق داخل المختبرات".

وأشار إلى أنّ "البحث العلمي شارك فيه 29 عالماً من تخصصات الأنثروبولوجيا والجيولوجيا والآثار، في مسار بحثي طويل لضمان نتائج علمية دقيقة وموثوقة".
 
وأوضح أنّ "هذه البقايا أقدم من الإنسان العاقل، الذي عُثر على أقدم آثاره المعروفة في موقع جبل إيغود بالمغرب"، مشيراً إلى أنّ "النتائج الجديدة تكشف عن سلالة بشرية أخرى عاشت بالدار البيضاء، تحمل مزيجاً من الخصائص الحديثة المشابهة للإنسان العاقل، وسمات أقدم تذكّر بالإنسان المنتصب".
 
 واعتبر أنّ "هذه السلالة الأفريقية تشكل فصيلاً شقيقاً لأحفورات اكتُشفت في إسبانيا، يعود تاريخها إلى ما بين 700 ألف ومليون عام، وقد تمثل الجذر المشترك، الذي انبثقت عنه لاحقاً سلالات الإنسان العاقل في أفريقيا، والنياندرتال والدينيسوفان في أوراسيا".
 
وبيّن عالم الآثار المغربي أنّ "تحديد عمر الاكتشاف بدقة عند 773 ألف عام، تمّ بفضل تقنية المغناطيسية الطبقية"، المعتمدة على رصد انعكاسات المجال المغناطيسي للأرض عبر الزمن".
 
كما أشار إلى أنّ "هذا الاكتشاف يبرز الدور المحوري لشمال أفريقيا في التاريخ التطوري للإنسان"، لافتاً إلى أنّ "الاهتمام العالمي المتزايد بالاكتشافات المغربية يعود أيضاً إلى تحول نشر الأبحاث من اللغة الفرنسية إلى الإنجليزية، ما أتاح وصولها إلى نطاق أوسع داخل المجتمع العلمي الدولي".
 
كذلك أعلن محب أنّ "مغارة البقايا البشرية بالدار البيضاء أسفرت عن العثور على مجموعة مهمة من الأحافير، تشمل نصف فك سفلي مكتمل لإنسان بالغ، وجزءاً من فك لطفل، إضافة إلى مجموعة من الأسنان والفقرات"، وذلك في إطار برنامج ما قبل التاريخ بالدار البيضاء، ومن خلال تعاون علمي ومؤسساتي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، وجامعة بول فاليري مونبوليي، ومعهد ماكس بلانك الألماني، وكوليج دو فرانس.

اخترنا لك