وزارة الإعلام اللبنانية تجمع الفن والكلمة: لحملة وطنية شاملة

تحت عنوان يفيض بالرجاء: "رسولة السلام.. أغنية ولوحة"، أقيمت في مقر الوزارة برعاية ومشاركة وزير الإعلام اللبناني بول مرقص ندوةٌ احتفالية استثنائية.

0:00
  • وزارة الإعلام اللبنانية تجمع الفن والكلمة
    وزارة الإعلام اللبنانية تجمع الفن والكلمة

في زمن يتصاعد فيه صخب الانقسامات وتتكاثف على جنبات الوطن ظلال الخطابات المسمومة، اختارت وزارة الإعلام اللبنانية أن تفتح نافذة للضوء، وأن تحوّل القاعة إلى المحراب، حيث تُصاغ المحبة رسالةً، وتغدو الكلمة والريشة واللحن أيقونات ناعمة تفكك بيئة الجفاء وتزرع في الأرض المحروقة بذور التلاقي والعافية.

وتحت عنوان يفيض بالرجاء: "رسولة السلام... أغنية ولوحة"، أقيمت في مقر الوزارة برعاية ومشاركة وزير الإعلام بول مرقص ندوةٌ احتفالية استثنائية، أدارت حواراتها مديرة البرامج في إذاعة لبنان ريتا نجيم الرومي والأكاديمية الباحثة د. إلهام البساط، وبحضور الشاعر هنري زغيب ونخبة من أهل الفن والمثقفين والإعلاميين.

تزاوج الكلمة واللحن: "طير السلام" يُحلّق في المدى

 الندوة كانت إطلاقاً عملياً لحملة وطنية شاملة لمكافحة خطاب الكراهية ونبذ العنف.

وتجلّى البُعد الإبداعي للمناسبة في إطلاق أغنية "طير السلام"، وهو عمل فني صاغ كلماته الشاعر هنري زغيب بأسلوبه المترفع المفعم بالرمزية الوطنية، ووضع ألحانه وأدّاه الفنان اللبناني يحيى الحسن بوجدانية حارة، ليكون هذا العمل بمثابة النشيد البصري والسمعي الداعي إلى توحيد الصف ونبذ البغضاء.

سيمفونية الألوان والشظايا: عندما يُقهر الدمار بالفن

وعلى ضفاف الكلمة والموسيقى، امتدت في أروقة الندوة تظاهرة تشكيلية وفنية مبهرة شارك فيها 15 رساماً من "ملتقى الألوان"، حيث تحولت اللوحات المعروضة إلى بوابات للأمل والتشديد على قدرة الريشة اللبنانية على مجابهة السواد.

وقد أضفت مشاركة المتاحف والمحترفات الفنية عمقاً إنسانياً وثقافياً بالغ الأثر:

حديد وزجاج.. قطع فنية مميزة 

-متحف الشظايا: عبر أعمال الفنان شارل نصار (من رمحالا - جبل لبنان)، الذي استطاع تحويل  مخلفات الحرب والشظايا المعدنية القاتلة إلى منحوتات تنبض بالحياة، في متناقضة بصرية تُعلن انتصار الإرادة اللبنانية على أدوات الموت.

  • أرزة لبنان المشغولة من الحديد (متحف شظايا)
    أرزة لبنان المشغولة من الشظايا للفنان شارل نصار

-محترف "بيت محمد يونس"  قدّم لوحات تشكيلية وأعمال فنية متنوعة، ركزت في جوهرها على إحياء ثقافة التسامح، وجمع الكلمة والموسيقى والفن التشكيلي في جبهة واحدة لمواجهة الدمار.

ولفتت الأعمال الفنية الجميلة من الزجاج للفنان محمد يونس (محترف بيت يونس) .

لوحات فنية معبّرة

وقد تمثّل "ملتقى الألوان"  بحضور رئيس الملتقى محمد علوش، ومجموعة من أعضاء الملتقى: عبد الرحمن المحمد، هبه برّو، نبيه نصار، وفاء سلوم، دلال ترحيني، زينة مهدي، عبد طويل، فيرا جحا، ثريا حلّال، ميراي الأشقر، عفاف الراعي، زينا الحجيري، رجاء نيقولاس، فدوى حمدان، ماتيلدا الفغالي، فاطمة غملوش، يسرى الحبحاب، لنا طاهر، رنا يحفوفي، أحمد خليفة.

مع إضافة لأعمال فنية جميلة من الزجاج للفنان محمد يونس (محترف بيت يونس) .

وتمّ تقديم 5 أعمال فنية للوزارة لنبيه نصار وعبد طويل وعفاف الراعي وأحمد خليفة وثريا حلّال .

  • أدارت الحوار مديرة البرامج في إذاعة لبنان ريتا نجيم الرومي وإلهام البساط
    أدارت الحوار مديرة البرامج في إذاعة لبنان ريتا نجيم الرومي ود. إلهام البساط

والجدير بالذكر، أنّ المبادرة التي احتضنتها وزارة الإعلام تتجاوز حدود النشاط الثقافي العابر، إنها صرخة صحوة تؤكد أنّ لبنان—رغم كلّ جراحه وعواصفه—سيبقى موطناً للجمال وملاذاً للفكر الحرّ.

وأكّدت الندوة أنّ الفن الملتزم والكلمة الصادقة هما الدرع الأقوى لحماية الذاكرة الوطنية، وأنها ستظل تطوف شوارع الوطن لتطرد طيور الشؤم وتغرس مكانها نغماً ينبض بالمحبة والترابط.

اقرأ أيضاً: "ملتقى الألوان" من صميم الأرض ووجه الحياة

 

 

اخترنا لك