هذا ما جمع بطلات الميدان!

المعذرة يا بطلات الإعلام والحقيقة، إن كنت قد غفلت عن ذكر ما في جعبتكنّ من مدد.. فقد أمسى كلّ تفصيل يخصّكنّ مرساةً لكلّ حرّ وإعلامي يضع روحه على كفّه.. بل أضحيتنّ ومضات عزّ لا تنطفئ!

  • هذا ما جمع بطلات الميدان! (غرافيك: بتول زبيب)
    هذا ما جمع بطلات الميدان! (غرافيك: بتول زبيب)

"جميلاتُ وجهٍ، ربيباتُ عزٍّ، شديداتُ عزمٍ أمام الحروب..
فأيّ النساءِ يقفن بوجه العدوِّ ولا يستستغن الهروب"!

هكذا وصفت الشاعرة اللبنانية آيات جرادي بشير، الشهيدات الإعلاميات، في قبساتٍ تختصر مسيرتهنّ المتشبّثة بالأرض..

بأسٌ شديد في محايهانّ، عزمٌ تليد في مآقيهنّ، نظرة ثاقبة في توقّدهنّ، بسمة واثقة في وجوههنّ، وانتماء واحد  في معدنهنّ.. نبض وطن وصرخة أمة في قلوبهنّ.. بوصلةٌ واحدة  ورافدة بقناعة راسخة لاتجاههنّ..

شيرين أبو عاقلة، فرح عمر، فاطمة فتوني، وآمال خليل.. هنّ فعلاً "تجلّياتُ" الروحِ التي أبتْ إلا أن تعانقَ ترابَ الأرضِ في أبهى صورِ التجلّي.

المعذرة يا بطلات، إن كنت قد غفلت عمّا في جعبتكنّ. فقد أمسى كلّ تفصيل يخصّكنّ مرساةً لكلّ حرّ وإعلامي يضع روحه على كفّه.. بل أضحيتنّ ومضات عزٍّ لا تنطفئ!

حرسن الحقيقة بأهداب المُقل

من القدس التي لا تزال مآذنها تردّد صدى صوت شيرين، تلك التي كانت "محرابنا" الإعلاميَّ وصوت الحقِّ حين صمت الكثيرون، إلى روابي الجنوب الذي لا ينفكُّ يقدّم خيرةَ الأبناء على محراب شعلةِ الحرية.

وهناك، حيث تعمّدت فرح عمر وفاطمة بنارِ الغدر، لترسمَ دماؤهنَّ خارطةً جديدةً للكرامة، وتؤكّدَ أنّ "العدسة" هي الرصاصةُ الأبقى في صدور القتلة.

وآمال خليل، تلك التي كانت –وستبقى– نبض الناس، وقلم الفقراء، وصوتَ الأرض الذي لا يُهادن. 

 نعم، يا ماجدات لا بل يا "أيقوناتٍ" في ذاكرة الأمة، يشبهنَ شجر الزيتون الضارب بجذوره في الأرض، لا تكسره ريح، ولا تحرقه نيران الحقد.

هنَّ "مشكاة النور و سدنة الضوء" حرسن الحقيقة بأهداب المُقل، وقدّمن أرواحهنَّ قرابين على مذبح الحقِّ السليب.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by الميادين لبنان | Al Mayadeen Lebanon (@almayadeenlebanon)


ومضات عزِّ  أمة

أن أعرّف بكنّ.. عذراً يا عظيمات فهذا قليل عليكنّ! 

المعذرة يا بطلات، إن كنت قد غفلت عمّا في جعبتكنّ. فقد أمسى كلّ تفصيل يخصّكنّ مرساةً لكلّ حرّ وإعلامي يضع روحه على كفّه.. بل أضحيتنّ ومضات عزٍّ لا تنطفئ!

-شيرين أبو عاقلة: (صوت فلسطين - ابنة كلّ بيت في فلسطين) إعلامية فلسطينية مخضرمة ومراسلة قناة "الجزيرة"، من مواليد القدس اغتيلت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في 11 أيار/مايو 2022 أثناء تغطيتها لاقتحام مخيم جنين. تُعدّ أيقونة للصحافة الميدانية في الوطن العربي. 

  • شيرين أبو عاقلة
    شيرين أبو عاقلة "صوت فلسطين"

-فرح عمر:  (قمر مشغرة - فراشة الشهداء) إعلامية ومراسلة لبنانية  في قناة الميادين شابة من بلدة مشغرة في البقاع الغربي الرافد للجنوب، استشهدت مع زميلها المصوّر ربيع معماري في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 من جرّاء استهداف إسرائيلي مباشر لهما أثناء تغطيتهما الميدانية في بلدة طيرحرفا بجنوب لبنان.

  • الشهيدة فرح عمر
    الشهيدة فرح عمر "قمر مشغرة"

-فاطمة فتوني: من بلدة الطيّبة الممتاخمة لفلسطين، الرافلة لرجال العزة: (زهرة الجنوب - فارسة الميادين - زهرة الميادين) إعلامية ومراسلة ميدانية لبنانية في قناة الميادين. تغطيتها كانت بارزة للأحداث في جنوب لبنان. استشهدت في غارة إسرائيلية غادرة في 28 شباط/فبراير 2026 في منطقة جزين، واستشهد معها الإعلامي في قناة المنار علي شعيب، وشقيقها المصوّر محمد فتوني.

  • الشهيدة فاطمة فتوني (زهرة الميادين)
    الشهيدة فاطمة فتوني (زهرة الميادين)

-آمال خليل: (صوت الجنوب - نجمة الميدان) صحافية وكاتبة لبنانية من البيسارية الجنوبية الوفية للوطن والمدد.. صحافية وكاتبة لبنانية في جريدة "الأخبار" منذ عام 2006، شكّلت ظاهرة في تغطية أخبار القرى الجنوبية اللبنانية. استشهدت في نيسان/أبريل 2026 من جرّاء تعمّد الاحتلال استهداف مكان وجودها في بلدة الطيري جنوب لبنان، ما أسفر أيضاً عن إصابة المصوّرة الصحافية زميلتها زينب فرج ونجاتها من هجمات مسيّرة الاحتلال.

  • الشهيدة آمال خليل:
    الشهيدة آمال خليل: "صوت الجنوب"

كأنّ كلّ واحدة منهنّ كانت تكمل الأخرى.. كأنّ الصوت لم ينقطع.. كأنّ الصحافة هنا ليست أشخاصاً، بل سلسلة، كلّ حلقة فيها تحمل العبء ذاته، وتسقط بالطريقة ذاتها، وتُخلّد بالطريقة ذاتها.

قواسم تجمع البطلات

 لدى الشهيدات قواسم مشتركة عميقة تتجاوز كونهنّ يعملن في مهنة المتاعب والشرف، وأبرزها:

- "الكاريزما" والبسمة:  تأثير لا حدود له للزميلات الشهيدات في نفوس المشاهدين والمتابعين، بسبب انعكاس الروح على قسَمات الوجه، وبالتالي فإنّ تأثير "الكاريزما" الممزوج بالبسمة الصادقة كان مشتركاً وفاعلاً.

-النظرة الثاقبة: التي لا تبحث عن الكاميرا، بل عن الحقيقة خلفها. نظرة ثابتة، واثقة، تعرف أنها تقف في المكان الصحيح، حتى لو كان ذلك المكان هو حافة الموت.

شيرين، بخوذتها الزرقاء، لم تكن فقط صحافية، بل أصبحت صورة. صورة تختصر جيلاً كاملاً من الفلسطينيين  والعرب.

آمال، بملامحها الصلبة، كانت تشبه الأرض التي تكتب عنها، لا تنحني، لا تغادر، لا تساوم. فرح، بابتسامتها التي سبقت استشهادها، كانت تقول شيئاً واحداً: "نحن هنا، رغم كلّ شيء". وفاطمة، بهدوئها وعنفوانها وأنفتها، كانت تعيد تعريف القوة، لا كصوتٍ عالٍ، بل كثباتٍ عميق.

النقلات الإعلامية اللافتة

- الثقة بالنفس والصدق: من مَعين الحقّ نهلت "الماجدات" الأربع، فكّن صادقات معتدّات بالنفس يرفدهنّ نبض الناس وأحقيّة القضية، والواقع الحقيقي الواضح.

-التنشابه في الهيبة: كان هناك "تلاقٍ في الهيبة" أو ما يمكن تسميته بـ "كاريزما الميدان": الرزانة والوقار: شيرين وآمال كانتا تمتلكان ملامح توحي بالجدّية والصلابة. لا تجد في صورهما تكلّفاً، وهذا ما سارت عليه فاطمة وفرح ببساطة طبيعية تعكس الالتزام بقضايا الناس لا بالشهرة الشخصية. 

-الإنسانية اللافتة: دأبت شيرين على الاهتمام بقضايا الأسرى وعائلات الشهداء. أما آمال، فقد عُرفت بمبادراتها الاجتماعية، مثل مشروع "نساء" لتدريب فتيات القرى الحدودية، ومواقفها العفوية كإنقاذ قطة من تحت الركام أو تصوير خيول شاردة في الجنوب والسؤال عن أصحابها عبر صفحاتها.

 

الإعلامية والكاتبة في الشؤون السياسية رندلى جبور قالت للميادين نت:
المشترك بين الصحافيات الشهيدات هو أنهن لم يأخذن الصحافة كمهنة بقدر ما أخذنها كرسالة، وأنهن حملن قضية ومشين فيها إلى الآخر حتى درب الشهادة. المشترك بينهن هو التعلق بأرضهن والعطاء بالصوت والكلمة من أجل هذه الأرض. المشترك بينهن هو إنسانيتهن، هو قربهن من الناس، وهو كم بقين متمسّكات بما يؤمنّ به حتى اللحظة الأخيرة. كلّهن تقريباً كُنّ يعرفن أنهن في خطر، كُنّ مهدّدات، كُنّ يعرفن أنّ مهنتهن ربما تكلفهن حياتهن، لكن حملنها إلى آخر لحظة. أعتقد أنّ هذا أهم شيء: أنهن جعلن من مهنتهن قضية ورسالة حقيقية، وأنهن التزمن، كُنّ من الصحافيات الملتزمات بقضية كبيرة، والانتماء كان بالنسبة إليهن أساسياً.

ولا تسلوا عن عشق فاطمة للناس، واندماجها معهم وافتراشها أرضهم وحقولهم وبيوتاتهم، لا بل تفقّدها لهم، بين الفينة والأخرى، ولا عن تأثيرها مع فرح عبر وسائل التواصل في لبنان وخارجه..

شجاعة وإيثار.. وثقافة أخلاق

لنقلة النوعية: الشهيدات كنّ مدرسةً في التفاني، وفي القدوة، وهنّ بمسيرتهنّ (المتفاوتة في عدد السنين) شكّلن قفزة نوعية، بالإصرار الشخصي على ترك المكاتب وخوض معترك الميدان الإعلامي.. 

- الالتزام بالقضية: اشتركن وبقناعة راسخة في تبنّي خطاب إعلامي ينحاز لأهل الأرض والشهداء وللحقوق الوطنية، ورفضن مغادرة الميدان رغم التهديدات المباشرة والمخاطر المحدقة التي  تلاحق الصحافيين.

- الشجاعة الواعية والإيثار: حرصت كلّ منهنّ على التغطية بقلب قويّ، شيرين من فلسطين، وفرح وفاطمة وآمال من جبهة جنوب لبنان. جميعهنّ تميّزن بالجسارة ورباطة الجأش والقدرة على العمل في ظروف أمنية بالغة الخطورة.

  • هذا ما جمع بطلات الميدان!
    هذا ما جمع بطلات الميدان!

 جميهنّ آثرن وبكلّ تصميمٍ وشجاعة واعية، الحضور في قلب الخطر، لا على هامشه.

-الصحافة الأخلاقية: شيرين لم تكن تنقل "خبر استشهاد، بل كانت تنقل وجع أم، ارتباك طفل، وصمت بيتٍ فقد أحد أركانه. آمال لم تكن تكتب عن "قرية تحت القصف"، بل كانت مرادفة لأسماء القرى جميعها، تفاصيل البيوت، رائحة الخبز التي تختلط بالدخان.

فرح كانت تقف بين الناس، لا تشيح عنهم، تنقل خوفهم كما هو، من دون تزييف. وفاطمة كانت تنقل الواقع وتبرع وتحلّل، نعم، لكنها لم تنسَ أنّ خلف كلّ تحليل هناك إنسان ينتظر ما تقوله، لذلك استهدفوها واستهدفوا الزملاء والزميلات.

استمرارية أجيال ومرجعية

-الاستمرارية والامتدادية: كنّ في ذروة عطائهنّ، شيرين التي عملت لربع قرن في "الجزيرة"، تمثّل الزمن الطويل، الخبرة التي تتراكم حتى تصبح مرجعية. آمال كذلك، وهي من مؤسِسات صحيفة الأخبار عام 2006 تقف في المنتصف، بين الخبرة والاستمرار. فرح وفاطمة تمثّلان الجيل الجديد، الجيل الذي لم يرث المهنة فقط، بل ورث المخاطر معها.

كأنّ كلّ واحدة منهنّ كانت تكمل الأخرى. كأنّ الصوت لم ينقطع.. كأنّ الصحافة هنا ليست أشخاصاً، بل سلسلة، كلّ حلقة فيها تحمل العبء ذاته، وتسقط بالطريقة ذاتها، وتُخلّد بالطريقة ذاتها.

الكوفيات  والصور النمطية

-الكوفية والقضية: التحفَت البطلات الكوفية الفلسطينية، كنّ مخلصاتٍ لقضية العرب المركزية، عندما أشاح كثيرون بضمائرهم عنها، شكّلن بوصلةً لمن تاه عن سبيل الحقّ والحقيقة.. 

لجنسية والمنطقة الجغرافية: ينتمين جميعاً لمنطقة بلاد الشام (من ضمنها فلسطين ولبنان)، وهي التي تشهد المواجهة المباشرة والمستمرة مع الاحتلال، ما جعل مساراتهنّ المهنية والنضالية تتقاطع في المصير نفسه.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by الميادين | Al Mayadeen (@almayadeen.tv)

-الاستهداف المشرّف: جميعهنّ استُشهدن أثناء وجودهنّ في الميدان أو في مواقع قريبة من الأحداث الساخنة لنقل الخبر، نتيجة استهداف مباشر (رصاص أو غارات جوية) من قبل "جيش" الاحتلال.

 -التحوّل إلى "إيقونات": تحوّلت الإعلاميات البطلات إلى "أيقونات" في الذاكرة الجمَعية الفلسطينية واللبنانية، لا بل العربية والعالمية، جنازاتهنّ والاحتفاء الشعبي بهنّ عكس مكانتهنّ كـ "شهيدات الحقيقة" اللواتي قدّمن أرواحهنّ من أجل القضية.

التحفت البطلات الكوفية الفلسطينية، كنّ مخلصاتٍ لقضية العرب المركزية، عندما أشاح كثيرون بضمائرهم عنها، شكّلن بوصلةً لمن تاه عن سبيل الحقّ والحقيقة.. 

لصورة النمطية والرمزية: أصبحت صورهنّ بالخوذ والدروع الزرقاء رمزاً عربياً و عالمياً، وبدأت صورهنّ وهنّ تحت القصف تأخذ الطابع الرمزي ذاته في الوعي كشواهد لا تغادر. 

كذلك، فإنّ كلّ واحدة منهنّ تركت صورة، لكنها لم تكن أبداً صورة موت، بل صورة حياة في أقصى تجلّياتها.

آمال تختار دور شيرين!

شيرين تمشي، تتحدّث، تشرح. فرح تبتسم. فاطمة تقف بثبات. آمال تكتب أو تنظر إلى مكانٍ ما، كأنها تحفظه في الذاكرة.

ويا للصدف.. فحتى عندما سنحت فرصة التمثيل للشهيدة آمال خليل، اختارت أن تمثّل دور شهيدة صحافية، اغتالتها يد الغدر الإسرائيلية، هي الصحافية شيرين أبو عاقلة!

كأنّها تعلم أنّها سترحل بالطريقة نفسها التي رحلت فيها شيرين أبو عاقلة، وعلى يد القاتل نفسه.

الصورة الأخيرة لم تكن نهاية، بل كانت ذروة.

وهنا، يتحوّل الموت من حدثٍ بيولوجي إلى لحظة رمزية. لحظة تقول إنّ هذه المهنة، في هذا السياق، ليست مجرّد نقلٍ للخبر، بل هي اشتباك مع الواقع، بكلّ ما يحمله من خطر.

في النهاية، حين نحاول أن نجمع كلّ هذه الخيوط، نكتشف أننا أمام نموذجٍ واحد، تكرّر بأربعة أسماء.

حارساتٍ لذاكرةٍ مهدّدة

ما جمع هؤلاء البطلات، في عمق التجربة، هو الإيمان بأنّ الصحافة ليست حياداً بارداً. لم يكنّ مراقباتٍ من بعيد، بل شاهداتٍ من الداخل. لم يقفن بين الضحية والجلّاد بمسافةٍ متساوية، بل انحزن بوضوح، بوعي، وبمسؤولية.
شيرين، فرح، فاطمة، وآمال… لم يجمعهنّ الموت، بل جمعتهنّ الحياة التي اخترنها، بكلّ ما فيها من خطر، من تعب، من قلق، ومن معنى.

هذا هو القاسم الأخير: أنهنّ لم يكنّ مجرّد ناقلاتٍ للحقيقة، بل كنّ جزءاً منها.

لقد كنّ، في جوهرهنّ، حارساتٍ لذاكرةٍ مهدّدة، وصوتاً لمن لا صوت له، وشاهداتٍ على زمنٍ يحاول أن يُكتب بلغةٍ واحدة، فقرّرن أن يكتبنه بلغاتٍ متعدّدة، بأصواتٍ متعدّدة، بوجوهٍ متعدّدة.

وربما، هذا هو القاسم الأخير، والأهمّ: أنهنّ لم يكنّ مجرّد ناقلاتٍ للحقيقة، بل كنّ جزءاً منها.

في محضر الشهيدات يرتقي السمو، فتسمو معهنّ كوكبة الشهداء الإعلاميين وهم الشهداء: عصام عبد الله، فرح عمر، ربيع معماري، حسين عقيل، هادي السيد، غسان نجار، محمد رضا، وسام قاسم، محمد شري، فاطمة فتوني، علي شعيب، محمد فتوني، محمد حسن، وسوزان خليل، وآمال خليل، وغيرهم من الشهداء الأحياء.. 

اقرأ أيضاً: شهداء الإعلام.. فرسان الميادين

 

اخترنا لك