معرض "الضاحية الأبية" يجمع كل لبنان

في "معرض الضاحية الأبية 2026"، لا تُقاس المعروضات بأوزانها ولا بأسعارها، بل بما تختزنه من كبرياء أيدٍ عركها الجمر وما انحنت، وقلوبٍ حوّلت الوجع إلى شريان حياة.

0:00
  • معرض
    معرض "الضاحية الأبية" يجمع كل لبنان

لك أن تتخيّل المشهدية وأنت تعاين معرضاً بهذا الزخم يشارك فيه منتجون من كل لبنان.. وأين؟

في منطقة كانت مسرحاً لعدوانٍ غاشم.. فمن بين الثنايا التي حاول العدو الجائر أن يكسر فيها الحجر، وعلى التراب الذي طالما تعمّد بعرق الشرفاء وبسالة المقاومين، تنهض الضاحية الجنوبية لبيروت في العام 2026 لتكتب فارقاً جديداً، لا بالدموع، بل بالضوء، والفكر، والإصرار الذي لا يقهر.

"معرض الضاحية الأبية 2026"  ليس مجرد احتفالية تُرفع فيها الستائر وتلتقي فيها الوجوه، بل هو قيامةٌ ثقافية وفنية وإنسانية تُعلن للعالم أجمع أن هذه البقعة المباركة من أرض لبنان لم تكن يوماً مجرد أحياءٍ وسكن، بل هي فكرةٌ عصية على الانكسار، ونبضٌ يختزن ذاكرة أمة وتاريخ شعبٍ يرفض الركوع.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by كابكوشيز (@cupkusheese)

صدى حكاياتٍ صيغت بالثبات

هنا، في أروقة المعرض، يعانق الكتابُ البندقية، ويتحول الحرف إلى خندق، وتستحيل الصورة واللوحة وثيقةً تقهر محاولات المحو والنسيان. يتردد بين الأجنحة صدى حكاياتٍ صيغت بالثبات، حكايات أمهاتٍ أهداين الوطن أنبل ما يملكن، وأبناءٍ يحملون الريشة والعلم بيمين، والكرامة باليد الأخرى، ليقولوا للغاصب والمتربص: "إن جرفتوا حجرنا، فإن إرادتنا أعمق من جذور الزيتون، وذاكرتنا أصلب من صخور الجنوب".

  • من المعرض في الضاحية الجنوبية لبيروت
    من المعرض في الضاحية الجنوبية لبيروت

تتزاحم المبادرات وتتنوع المعروضات، من خطوطٍ تشكيلية تحاكي المجد، إلى وثائق تُجسد النضال، وصولاً إلى ابتكارات شبابية تُثبت أن الضاحية كانت وستبقى حاضنة الإبداع ومنارة العلم والثقافة. إنه الكبرياء الجنوبي والضاحوي حين يتجسد في ساحةٍ واحدة، ليرسل رسالةً واضحة للداخل والخارج: نحن هنا، نبني، ونبدع، ونوثق، ونستمر.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by أسواقنا (@aswakona.lb)

قلوب حوّلت الوجع إلى شريان حياة

في "معرض الضاحية الأبية 2026"، لا تُقاس المعروضات بأوزانها ولا بأسعارها، بل بما تختزنه من كبرياء أيدٍ عركها الجمر وما انحنت، وقلوبٍ حوّلت الوجع إلى شريان حياة.

هنا، بين جنبات المعرض، تتجاور سِلال "المونة" البلدية مع التحف الحرفية والأعمال الفنية، لتنسج معاً ملحمة صمودٍ حقيقية. إنها منتجاتٌ صاغتها إرادة أسرٍ دُمّرت منازلها، وجُرفت أراضيها، وصودرت مصادر رزقها تحت وطأة العدوان، غير أنها رفضت أن ترتدي ثوب الضحية. اختارت هذه العائلات الشريفة أن تجعل من العمل حفريةً في جدار العتمة، وسلاحاً للمقاومة الاقتصادية، ومصدراً لعيشٍ كريم يضمن بقاءهم شامخين بانتظار يوم العودة الموعود إلى قرى الجنوب والضاحية.

  • لقطة من الافتتاح
    لقطة من الافتتاح

ولم تكن المونة وحدهامَن يروي حكاية الأرض، إذ يضوع المكان بإبداعاتٍ يدوية وحرفٍ تراثية ولوحاتٍ فنية بمختلف أشكالها، أبدعتها أسطورة الصبر الجنوبي. إنها ليست مجرد معروضات، بل هي أرشيفُ حياة، ووثيقةُ تعلقٍ بالتراب، وصرخةٌ ناصعة تقول للعالم: "قد تهدمون البيوت، لكنكم لن تقتلو فينا روح الإنتاج، ولا إصرارنا على الحياة".

اقرأ أيضاً: معرض "أرضي" من كل لبنان: عطاء يواكب المقاومة

 هذا المعرض في عامه الحالي هو وثيقة وفاء لكل القامات التي وقفت كالأشجار لا تموت إلا واقفة، ودعوةٌ لكل شريفٍ لكي يطأ هذه الأرض ويشهد على معجزة الأمل التي تنبت من قلب التحدي.

إنها الضاحية.. كانت وستبقى الأبية، قلعة الصمود التي تبتسم في وجه العاصفة، وتكتب غدها بأيدي أبنائها البررة.

في «معرض الضاحية الأبية 2026»، لا تُقاس المعروضات بأوزانها ولا بأسعارها، بل بما تختزنه من كبرياء أيدٍ عركها الجمر وما انحنت، وقلوبٍ حوّلت الوجع إلى شريان حياة.

 العمل سلاح للمقاومة الاقتصادية

هنا، بين جنبات المعرض، تتجاور سِلال "المونة" البلدية مع التحف الحرفية والأعمال الفنية، لتنسج معاً ملحمة صمودٍ حقيقية. إنها منتجاتٌ صاغتها إرادة أسرٍ دُمّرت منازلها، وجُرفت أراضيها، وصودرت مصادر رزقها تحت وطأة العدوان، غير أنها رفضت أن ترتدي ثوب الضحية.

اختارت هذه العائلات الشريفة أن تجعل من العمل حفريةً في جدار العتمة، وسلاحاً للمقاومة الاقتصادية، ومصدراً لعيشٍ كريم يضمن بقاءهم شامخين بانتظار يوم العودة الموعود إلى قرى الجنوب والضاحية.

ولم تكن المونة وحدها مَن يروي حكاية الأرض، إذ يضوع المكان بإبداعاتٍ يدوية وحرفٍ تراثية ولوحاتٍ فنية بمختلف أشكالها، أبدعتها أسطورة الصبر الجنوبي. إنها ليست مجرد معروضات، بل هي أرشيفُ حياة، ووثيقةُ تعلقٍ بالتراب، وصرخةٌ ناصعة تقول للعالم: "قد تهدمون البيوت، لكنكم لن تقتلو فينا روح الإنتاج، ولا إصرارنا على الحياة".

المهرجان من تنظيم "أسواقنا" وجمعية "الشجرة الطيبة"، وهي تعكف على دعم الزراعة وتمكين المزارعين، وتسويق المنتجات الزراعية والحرفية. ومن خلال هذا المهرجان،يبقى الهدف هو دعم الإنتاج المحلي وتسليط الضوء على أصحاب المشاريع، المزارعين والحرفيين اللبنانيين.

يضم المهرجان مشاركة أكثر من 116 منتجاً توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية، ليعرضوا باقة متنوعة من المنتجات البلدية، المونة، والحرف التراثية. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد تجذّر أهالي الضاحية وشعب المقاومة في أرضهم، وصمودهم بوجه كل التحديات.

وهو يستمر حتى السادس من أيلول/أغسطس، في منطقة "السان تيريز"،  ساحة عاشوراء الضاحية الجنوبية لبيروت.

اقرأ أيضاً:من الضاحية الجنوبية لبيروت: "الأرض لأهلها" 

اخترنا لك