ما هي قصة "ألو"؟
سريعاً.. ماذا نعرف عن كلمة "ألو" التي نطلقها يومياً عبر أجهزة الهاتف والمحمول؟ "أهوي" (Ahoy) أم "مرحباً" (Hello)؟ كيف تفضل الرد على الهاتف؟
-
ما قصة التنافس بين " Hello"و "Ahoy"؟
"مرحباً".. أو تلك الـ "Hello"!
تنطلق بعفويةٍ سريعة من أفواهنا فور أن يهتز الهاتف بين أيدينا، ولكن.. هل تخيلت يوماً أن هذه الكلمة التي تطوق ألسنة البشر اليوم لم تكن سوى مولودٍ طارئ، اخترعته جغرافية الأسلاك والتكنولوجيا؟
في ظنك أنها عتيقة، سكنت الأبجدية الإنجليزية منذ أن تبادل الإنجليز أولى التحايا تحت ظلال القلاع. غير أن الحقائق—كما يكشفها آمون شيا في كتابه "أول دليل هاتف"—تأتي لتنسف السائد، فالكلمة حديثة العهد، ولم يوثقها قاموس "أكسفورد" إلا في العام 1827.
ولم تكن يومها زهرةً تُلقى للترحيب، بل نداءً لجذب الانتباه ومباغتة الدهشة: "Hello، ماذا تفعل هنا؟".
صراع الجبابرة: بين "أهوي" بيل و"هلّو" إديسون
حين سطع الهاتف في عتمة الاختراعات، نشب صراعٌ هادئ بين مخترعين عالميين:
ألكسندر غراهام بيل: مخترع الهاتف نفسه، كان متعصباً للفظة "Ahoy» (أهوي)—تلك التحية البحرية العتيقة المشتقة من الهولندية والتي سبقت "Hello" بقرنٍ من الزمان. ظل بيل يصرخ بها عبر السلك حتى آخر رمق في حياته، تماماً كما يفعل السيد "بيرنز" الشرير في مسلسل "عائلة سيمبسون" وهو يجيب هاتفه بـ "Ahoy-hoy".
-
"Ahoy» (أهوي) هي التحية البحرية العتيقة المشتقة من الهولندية والتي سبقت "Hello"
في سبعينيات القرن التاسع عشر، قام المخترع الاسكتلندي ألكسندر غراهام بيل بتطويرات كبيرة للهاتف الذي تم اختراعه حديثاً. وكانت تحية بيل المفضلة، "أهوي-هوي"، مشتقة من المصطلح البحري "أهوي".
وقد عادت هذه التحية إلى الانتشار بفضل استخدامها من قبل شخصية مونتغمري بيرنز في مسلسل "عائلة سيمبسون"، الذي كان يرد على الهاتف بهذه الكلمة. ويُعد استخدام "أهوي-هوي" القديمة، بدلاً من "مرحباً" المتعارف عليها، نكتة متكررة تُشير إلى تقدم السيد بيرنز في السن.
Ahoy or hello? How would you rather answer the phone? Scottish-Canadian Alexander Graham Bell, inventor of the telephone, thought “ahoy” was the best way to answer a call! On #NationalTelephoneDay we celebrate the key role phones play in communication in Canada & the world! 📱🌎 pic.twitter.com/neSivXsJOG
— Canada (@Canada) April 26, 2024
طرفة تاريخية
-أصل الكلمة: يعود أصلها إلى الكلمة الإنجليزية القديمة "Hoy"، والتي كانت تُستخدم كصيغة نداء للحث أو لفت الانتباه.
-الاستخدام البحري: بدأ استخدامه رسمياً في البحرية منذ القرن الثامن عشر تقريباً، وغالباً ما يُقرن بكلمة أخرى مثل: "Ship ahoy!" (وتعني: "أهلاً بالسفينة!" أو "هناك سفينة تلوح في الأفق!").
Hello Everyone aka The PIT!!! Hope Everyone is having a great week so far. I will be live with some More #AssassinsCreedBlackFlagResynced here on #Twitch at https://t.co/Yn9ezwS8qM . Ahoy! The PIT! Lets Go and Take On The Sea. !Day 18 \m/ \m/ pic.twitter.com/g8u1DtcLuz
— MadMaXX718 (@madmax7193) September 2, 2026
-طرافة تاريخية: عندما اخترع ألكسندر غراهام بيل الهاتف، اقترح بشدة استخدام كلمة "Ahoy" كتحية رسمية للإجابة على المكالمات الهاتفية، إلا أن منافسه توماس إديسون روّج لكلمة "Hello" (مرحباً) والتي انتشرت واعتمدها العالم في النهاية.
أدلة الهاتف.. صياغة الوعي الجديد
الأميركي توماس إديسون: اليد النافذة فرضت سطوتها، إذ حث المشتركين على اعتماد "Hello" كدليل هتافٍ واضحة تعبر الأثير البشري.
Alexander Graham Bell suggested that telephones should be answered with the world AHOY. HELLO was Thomas Edison’s suggestion. #WorldHelloDay pic.twitter.com/LizI6bxk2p
— Haggard Hawks 🦅📚 Words | Language | Etymology (@HaggardHawks) November 21, 2017
ولم يكن الانتصار وليد المصادفة، بل صنعت قواعده الصفحات الأولى لأدلة الهاتف الأولى. ففي أول دليل صدر عن شركة "ديستريكت تليفون" في كونيتيكت عام 1878، وُجّه المشتركون الخمسون إلى إطلاق عبارة "hulloa" بلهجةٍ تجمع بين الحزم والمرح لبدء المكالمة.
ومع مرور السنين، اندحرت "Ahoy" إلى أعماق البحار، وسادت "Hello" كرمزٍ كوني للتواصل البشري.
غير أن الغريب في أمر تلك الأدلة التراثية، أنها لم تترك ختام المكالمات للصدفة، إذ كانت توصي المستخدمين بإنهاء حديثهم بعبارةٍ جازمة وأشبه بأسدال الستار: "هذا كل شيء" (That is all)!