ماذا نعرف عن هذا الموقع العالمي في الجزائر؟

موقع جبلي يتمتّع بجمال استثنائي، تُقدّم أطلال أوّل عاصمة لأمراء الحماديين، التي تأسست عام 1007 وهُدمت عام 1152، صورةً حقيقيةً لمدينة إسلامية محصّنة. ويُعدّ المسجد، الذي يضمّ مصلاه 13 صحناً وثمانية فواصل، من أكبر المساجد في الجزائر.

0:00
  • (الصورة: patrimoineculturelalgerien)
     موقع قلعة بني حماد (الصورة: patrimoineculturelalgerien)

"قلعة بنيّ حماد" هي موقع أثري كان العاصمة الأولى لـ "الدولة الحمادية" يقع ببلدية المعاضيد شمال شرق ولاية المسيلة الجزائرية على مسافة 36 كلم يتربّع على مساحة 150 هكتاراً، على ارتفاع نحو 1000 متر فوق جبال الحضنة.

ووفق معلومات موقع "خريطة التراث الثقافي الجزائري" فإنّ هذا الموقع صنّف تصنيفاً وطنياً في الجزائر إبّان الاستعمار الفرنسي في نيسان/أبريل 1952،  وأدرجت اليونسكو الموقع  ضمن قائمة التراث العالمي  أثناء قيام أعمال  الدورة الرابعة للجنة التراث العالمي التي انعقدت بمدينة الأقصر في مصر عام 1980.

ويحمل موقع قلعة بني حماد على مستوى منظمة اليونسكو رقم التعريف DZ-102،  وبذلك يعدّ موقع قلعة بني حماد هو أول موقع أثري  يصنّف تصنيفاً  عالمياً من ضمن 7 مواقع أخرى .

ويحوي أيضاً أطلالاً محفوظة على ارتفاع 1000 متر، في موقع ذي تضاريس جبلية  غاية في الجمال على الجانب الجنوبي من جبل تقربست، وهي إحدى قرى مدينة يفرن القديمة، وتشتهر بصناعة النسيج وعصر الزيتون، وزراعة التين والزيتون والنخيل.

  عدد كبير من الآثار

تأسست قلعة بني حماد في بداية القرن الحادي عشر (1007م) على يد حماد ، ابن بولوغين (مؤسس الجزائر في العصر الوسيط) وسقطت سنة 1152م لتعمّر لأكثر من 145 سنة.

تحتوي القلعة على عدد كبير من الآثار، بما في ذلك المسجد الكبير ومئذنته ، وسلسلة كاملة من القصور، نذكر منها قصر المنار وقصر البحر، وكلّ  المدينة  كانت محصّنة بسور  طوله 7 كيلومترات ما زلت شواهد منه إلى يومنا هذا.

وكذلك يُعتبر المسجد بقاعة الصلاة المؤلفة من 13 صحناً و8 فواصل من أكبر مساجد الجزائر بعد مسجد المنصورة، ومئذنته هي الأقدم في الجزائر بعد مئذنة  مسجد سيدي بومروان. 

هذا ما ذكرته "اليونيسكو"

"اليونيسكو" نشرت معلومات حول أهمية إدراجها ضمن المعالم العالمية، فالقلعة، ضمن 7 كيلومترات من أسوارها المحصّنة التي هُدم جزء منها، تضمّ عدداً كبيراً من الآثار ، من بينها الجامع الكبير ومئذنته، ومجموعة من القصور. وتشهد آثار القلعة على روعة حضارة حماد، وعلى فنها المعماري الفريد، وعلى ثقافة القصور الفخمة في شمال أفريقيا.

تُعدّ قلعة بني حماد شاهداً استثنائياً على الحضارة الحمادية التي اندثرت. تأسست عام 1007 كحصن عسكري، ثم ارتقى شأنها لتصبح مدينة كبرى.

  •  (الصورة: Map Of Algeria)
    (الصورة: Map Of Algeria)

وقد أثرّت في تطوّر العمارة العربية، فضلاً عن تأثيرات حضارية أخرى، بما في ذلك المغرب العربي والأندلس وصقلية. وتُشكّل الآثار الأثرية والمعمارية لقلعة بني حماد، ومنها الجامع الكبير ومئذنته، إضافة إلى سلسلة من القصور، الموارد الرئيسية التي تشهد على ثراء هذه الحضارة الحمادية ونفوذها.

أصالة المواقع الأثرية

وأضافت "اليونيسكو": تشكّل جميع سمات المكان، مثل الآثار الأثرية والأسوار المحيطة والمساجد والقصور والمآذن، مجموعة متماسكة وما زالت سليمة.

وتخضع حماية الموقع للقانون الوطني الجزائري  رقم 98-04 بشأن حماية التراث الثقافي، ويتمّ ذلك بالتنسيق مع مديرية الثقافة في ولاية سطيف، وتحديداً مع الجهة المسؤولة عن صون وعرض التراث الثقافي.

وأثرت قلعة بني حماد في العمارة الإسلامية، وتظهر تأثيرات مشابهة في أماكن مثل قصر الحمراء في إسبانيا، وكانت مركزاً للعلم والصناعة، وجذبت العلماء والحرفيين. 

 

اخترنا لك