كيف تحمي ذاكرتك من آثار الحرمان من النوم؟

دراسة تفيد بأنّ أداء تمارين معتدلة لمدة 30 دقيقة قبل فترة نوم ليلي مدتها 4 ساعات ونصف ساعة تحافظ على مستوى أداء الذاكرة مماثلاً لما يتحقّق عند النوم لمدة 8 ساعات ونصف ساعة كاملة.

0:00
  • دراسة: كيف تحمي ذاكرتك من آثار الحرمان من النوم؟
    دراسة: كيف تحمي ذاكرتك من آثار الحرمان من النوم؟

أظهرت دراسة حديثة أنّ ممارسة تمارين رياضية قصيرة أو الحصول على قيلولة يمكن أن يساعدا في الحفاظ على الذاكرة بعد ليلة من الحرمان من النوم.

ووفقاً للدراسة التي قادتها جامعة "ماكجيل" McGill  في كندا، وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين مارسوا تمارين متوسطة إلى عالية الشدة لمدة 20 دقيقة، أو حصلوا على قيلولة لمدة 90 دقيقة، حقّقوا أداءً أفضل بنحو 22% في اختبارات الذاكرة بعد البقاء مستيقظين لمدة 30 ساعة، مقارنة بأولئك الذين لم يمارسوا التمارين أو يحصلوا على قيلولة.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، وتشير إلى وسائل عملية يمكن أن تسهم في الحد من بعض آثار الحرمان من النوم.

اقرأ أيضاً: هل النوم ثماني ساعات مفيد أم هو خرافة؟

وقال مارك رويغ، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ كلية العلاج الطبيعي والوظيفي بجامعة ماكغيل، "إنّ فقدان النوم يؤثر في كل جانب تقريباً من جوانب التفكير والأداء"، مشيراً إلى أنّ "كثيراً من الأشخاص لا يستطيعون ببساطة التوقّف عن أعمالهم والحصول على مزيد من النوم".
 
وأضاف أنّ نتائج الدراسة تشير إلى أنّ "ممارسة التمارين، ولو لفترة قصيرة، قد تساعد في الحفاظ على إحدى القدرات المعرفية الأساسية".

شملت الدراسة 54 شاباً بالغاً من الأصحاء، بقوا مستيقظين لمدة 30 ساعة متواصلة تحت إشراف الباحثين في المختبر.

وبعد ذلك، جرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات، حيث مارست المجموعة الأولى ركوب الدراجات لمدة 20 دقيقة، وحصلت الثانية على قيلولة لمدة 90 دقيقة، بينما خضعت الثالثة لظروف مراقبة من دون ممارسة التمارين أو الحصول على قيلولة.

وبعد ثلاثة أيام، اختبر الباحثون قدرة المشاركين على تذكّر صور كانوا قد شاهدوها مباشرة عقب التدخّل. وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين مارسوا التمارين أو حصلوا على قيلولة تمكّنوا من تذكّر عدد أكبر بكثير من الصور مقارنة بأفراد المجموعة التي لم تخضع لأيّ من التدخّلين.

القيلولة والرياضة تحافظان على الذاكرة بآليات مختلفة

ورغم تشابه الفوائد التي حقّقتها القيلولة والتمارين الرياضية في تحسين الذاكرة، كشفت تسجيلات نشاط الدماغ أنّ كلاً منهما يعمل بطريقة مختلفة.

وأشارت النتائج إلى أنّ القيلولة تساعد الدماغ على استعادة نشاطه، ما يسهّل عملية استقبال المعلومات الجديدة وتذكّرها.

في المقابل، ساعدت التمارين الرياضية الدماغ على استخدام موارده المتبقية بكفاءة أكبر، من دون أن تؤدي إلى زيادة شعور المشاركين بالتعب.

ويرى الباحثون في هذه الدراسة أنّ هذه النتائج قد تسهم مستقبلاً في تطوير استراتيجيات لإدارة الإرهاق في أماكن العمل التي يشيع فيها الحرمان من النوم، ولا سيما القطاعات التي قد تترتّب فيها على الأخطاء عواقب خطيرة، مثل الرعاية الصحية والنقل والاستجابة لحالات الطوارئ.

كما أكّدوا أنّ ممارسة الرياضة لا يمكن أن تحلّ محلّ النوم، لكنها قد تساعد الأشخاص على أداء وظائفهم بصورة أفضل في الحالات التي يتعذّر فيها الحصول على قسط كافٍ من الراحة.

اقرأ أيضاً: النوم أولاً.. وإلا ستواجه 172 حالة صحية

اخترنا لك