قضم الأظافر عند الأطفال.. سلوك طبيعي أم جرس إنذار نفسي؟
عند وصول عادة قضم الأظافر عن الأطفال لمرحلة النزف قد يفتح الباب أمام التهابات جلدية وتلف في نمو الأظافر أو تكسر الأسنان، وهو ما يستوجب تدخلاً هادئاً لتصحيح المسار، وفق أخصائي علم النفس العصبي.
-
قضم الأظافر عند الأطفال: سلوك طبيعي أم جرس إنذار نفسي؟
بينما يثير قضم الأظافر Nail biting قلق الآباء ويدفعهم لافتراض اضطرابات نفسية معقدة، يكشف أخصائي حقيقة هذه العادة الشائعة، موضحاً أسبابها الفسيولوجية والنفسية، ومتحدثاً عن كيفية التخلص منها من دون الحاجة إلى علاج معقد.
يُعد قضم الأظافر من السلوكيات الشائعة التي تثير قلقاً واسعاً بين أولياء الأمور، خصوصاً عندما يتطور السلوك ليصل إلى جرح الأصابع ونزفها.
وفي هذا السياق، أوضح أخصائي علم النفس العصبي، البروفيسور ستيفن موريتز، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، أنّ هذا السلوك يندرج تحت ما يُعرف باضطرابات السلوك التكراري المرتبطة بالجسم، مؤكداً أنه يمثل في جوهره رد فعل طبيعي لتفريغ التوتر لا يقتصر على البشر وحدهم، بل يمتد إلى عالم الحيوان كقرود الشمبانزي عند شعورها بالملل أو الإجهاد.
Was tun, wenn Kids und Jugendliche sich die Finger blutig beißen? Der Neuropsychologe Steffen Moritz über besorgte Eltern und wirksame Behandlungsmethoden. https://t.co/7Hs1GuCO0H
— DER SPIEGEL (@derspiegel) August 24, 2026
ونفى موريتز الربط الشائع بين هذه العادة وكره الذات أو الرغبة في إيذاء النفس، مشيراً إلى أنّ الدراسات تُظهر أنّ غالبية المصابين يجدون فيها نوعاً من التنفيس والراحة اللحظية، وإن كانت تنتهي بالشعور بالضيق لاحقاً.
وتبدأ هذه العادة غالباً في سن التاسعة مع دخول المرحلة الابتدائية، حيث تزداد الضغوط المدرسية واستخدام الأصابع في الكتابة والرسم، لتصل نسبة انتشارها إلى قرابة ثلث الأطفال بين سن السابعة والعاشرة، وترتفع إلى نحو 45% بين المراهقين. وتلعب العوامل الجسدية دوراً بارزاً في تحفيز هذا السلوك، كوجود أظافر رقيقة تتمزق بسهولة، إلى جانب العوامل الوراثية والمحاكاة الأسرية.
متى تدق عادة قضم الأظافر ناقوس الخطر؟
ورغم أنّ قضم الأظافر بحد ذاته ليس أمراً خطيراً، إلا أنّ وصوله لمرحلة النزف قد يفتح الباب أمام التهابات جلدية وتلف في نمو الأظافر أو تكسر الأسنان، كما قد يترافق أحياناً مع سلوكيات أخرى كقضم الجلد أو نتف الشعر وابتلاعه، وهو ما يستوجب تدخلاً هادئاً لتصحيح المسار دون تخويف الطفل.
وفي الشق العلاجي، أكد البروفيسور موريتز في حديثه لـ "شبيغل" الألمانية أنّ التخلص من قضم الأظافر لا يتطلب بالضرورة اللجوء إلى معالج نفسي، بل يعتمد على تقنيات مساعدة ذاتية بسيطة وفعالة.
وتبدأ أولى الخطوات بتزويد الطفل بمبرد أظافر دائم لحل مشكلة الحواف المتكسرة فوراً بدلاً من قضمها، وتحفيزه ليكون بمثابة مراقب لذاته يكتشف المحفزات التي تدفعه للفعل.
كما تشمل الحلول السلوكية، وفق موريتز، تطبيق "تدريب عكس العادة" عبر تجميد الرغبة من خلال ضم اليدين بإحكام أو الجلوس عليهما لعدة ثوانٍ حتى تتلاشى، بالإضافة إلى "تقنية الفصل" التي تعتمد على تحريك اليد نحو الفم ثم سحبها بسرعة قبل الملامسة، لكسر النمط الحركي التلقائي في الدماغ وإيقاف العادة تدريجياً.
Nail biting is a habit that can be difficult to stop, but it can lead to chipped teeth, dental misalignment, and also spread bacteria to your mouth.#nailbiting #dentalmisalignment #stopnailbiting #ADentalDenture #Seattle #WA pic.twitter.com/KQaezfXonB
— A Dental & Denture (@dentaldenture) August 28, 2026