خطوة جديدة نحو طاقة الاندماج النووي.. الصين تبدأ تجميع "الشمس الاصطناعية"
تواصل الصين مشاريعها المستقبلية نحو طاقة الانتاج النووي، وتعمل حالياً على تجميع منشأة تجريبية بعنوان "الشمس الاصطناعية" يُفترض أن تقرّب العلماء من تحقيق إنتاج متحكَّم به لهذه الطاقة.
-
خطوة جديدة نحو طاقة الاندماج النووي.. الصين تبدأ تجميع "الشمس الاصطناعية"
بدأت الصين تجميع منشأة يُفترض أن تقرّب العلماء من تحقيق إنتاج متحكَّم به للطاقة الاندماجية النووية.
وقد دخل المجمع التجريبي "BEST"، الذي يُطلق عليه اسم "الشمس الاصطناعية" Artificial Sun، مرحلة البناء الرئيسية، حسبما أعلنت مجموعة الإعلام الصينية (CMG).
وتُبنى المنشأة في مدينة خفي بمقاطعة آنهوي شرقي الصين. و"BEST" عبارة عن توكاماك فائق التوصيل مخصص لدراسة البلازما المحترقة، وهو حجرة خاصة يحاول العلماء فيها احتجاز البلازما شديدة الحرارة بواسطة مجالات مغناطيسية قوية، وإعادة إنتاج العملية التي تحدث داخل النجوم منذ مليارات السنين.
China is not building an “artificial sun” just for scientific showmanship… it is building the road toward a new era of energy. In Hefei, the BEST fusion project is entering a crucial stage: a high-field superconducting tokamak designed to bridge the gap between EAST and future engineering fusion reactors. More importantly, China has a roadmap: burning-plasma experiments → power-generation demonstration → engineering reactor → commercial fusion plants. China aims to complete BEST in 2027 and reach deuterium-tritium fusion power-generation experiments around 2030, before moving toward an engineering reactor in the following decade. If this sequence succeeds, the impact will go far beyond creating “a new energy source”… it could redefine how electricity is produced on a global scale. What stands out is that China is not betting on fusion alone. It is simultaneously building an entire ecosystem around superconducting magnets, materials, robotics, AI and plasma control. The real race is not about who can create extremely hot plasma… it is about who can turn it into stable, affordable and scalable energy. https://t.co/2xluaZ9HZE
— China pulse 🇨🇳 (@Eng_china5) October 5, 2026
ومنذ تموز/يوليو الماضي، نُقلت المكونات الأساسية للمجمع إلى موقع البناء. وقد أُنجز الآن أكثر من نصف الأعمال المخطط لها، وبدأ المهندسون تجميع الجزء المركزي من المفاعل.
ويجري داخل "BEST" تركيب حجرة تفريغ ودرع تبريد ومغناطيسات حلقية وعناصر دقيقة أخرى. وستكون حجرة التفريغ المكان الذي سيحدث فيه التفاعل الاندماجي، فيما يهدف الدرع التبريدي إلى حماية المعدات من الحرارة، بينما ستنشئ المغناطيسات فائقة التوصيل مجالاً مغناطيسياً لاحتجاز البلازما.
وتبلغ درجة حرارة البلازما في مثل هذه المنشآت مئات الملايين من الدرجات المئوية، لذلك لا يمكن السماح لها بملامسة جدران المفاعل، وإلا تعرضت المنشأة للتلف.
China’s next-generation “artificial sun” project has reached a major construction milestone, with the main complex of the BEST fusion facility completed in Hefei, Anhui Province. The facility is designed to replicate the nuclear fusion reactions that power the Sun, with the aim of advancing research into a potential source of clean energy. More than half of the overall construction work has been completed, with the project scheduled for completion by the end of 2027. Researchers plan to use the facility to conduct experiments targeting fusion power output of 20 to 200 megawatts. #China #NuclearFusion #CleanEnergy #Science
— CGTN Europe (@CGTNEurope) October 2, 2026
الصين تعتزم إعادة إنتاج العملية التي تغذي الشمس
يقوم عمل "BEST" على الاندماج النووي الحراري، وهي العملية التي تحدث داخل الشمس، حيث تتحد نوى ذرية خفيفة لتكوين عناصر أثقل، مطلقة كمية هائلة من الطاقة.
كما تخطط لاستخدام مزيج من الديوتيريوم والتريتيوم، وهما نظيران للهيدروجين، في المنشأة. وعند اندماجهما، يتكون الهيليوم وتُطلق الطاقة التي يأمل العلماء مستقبلاً في تحويلها إلى كهرباء.
ولهذا السبب، غالباً ما تُسمى مشروعات كهذه "الشمس الاصطناعية". ولا يتعلق الأمر بالطبع بإنشاء نسخة من النجم، بل بمحاولة إعادة إنتاج الآلية التي تطلق بها الشمس طاقتها على الأرض.
خطوة أولى نحو طاقة اندماجية مستقبلية
ويُخطط لإنجاز بناء "BEST" في عام 2027. وبعد ذلك، يأمل الباحثون في التحقق من إمكانية الحفاظ على استقرار البلازما المحترقة، وهي حالة يساعد فيها التفاعل الاندماجي نفسه على استمرار العملية.
ويأمل المتخصصون الصينيون أن يتمكن المشروع، بحلول عام 2030، من إظهار إمكانية الحصول على الطاقة من خلال الاندماج المتحكم به للديوتيريوم والتريتيوم.
ولا يزال الطريق طويلاً قبل ظهور محطات طاقة اندماجية تجارية، غير أنّ "BEST" يمكن أن يساعد العلماء في الإجابة عن أحد أهم أسئلة الطاقة في العصر الحديث: هل يمكن إنشاء مصدر لا ينضب للطاقة النظيفة بالاعتماد على التفاعل الذي يحدث داخل النجوم؟
China has created an "artificial sun"—and expects to generate energy from it by 2030: "China has taken a significant step in transitioning from fundamental nuclear fusion research to large-scale engineering projects. The research facility has officially been put into operation in the city of Hefei, Anhui Province, in eastern China. Scientists aim to replicate on Earth the process by which the Sun emits light and heat, and to test the feasibility of commercial electricity generation using controlled nuclear fusion."
— brane mijatovic (@brane_mija64426) October 3, 2026