خطوات لا بد منها قبل العودة إلى المدرسة

من المقاعد الخشبية إلى القلوب الخائفة.. كيف تعبر العائلات بوابات العام الدراسي الجديد بلا توتر؟

0:00
  • ما هي خطوات ما قبل العودة إلى المدارس؟
    يؤكد خبراء أن الخطوة الأولى لمواجهة قلق البدايات تبدأ قبل قرع الجرس بأيام (يونيسف)

مع إشراقة كل أيلول/سبتمبر، تستعيد المدارس  أنفاسها، وتفتح أبوابها أمام ملايين الطلاب حول العالم.

غير أن هذه "العودة المدرسية" التي تُفترض أن تكون محطة للفرح والانطلاق، تحوّلت في كثير من البيوت إلى "جبهةٍ مفتوحة" من الضغوط النفسية والأعباء المادية، حيث يختلط حماس الأبناء بقلق الآباء والأمهات.

فبين اضطراب مواعيد النوم، وتراكم طلبات القرطاسية، وخشية الفشل أو صعوبة الاندماج الاجتماعي، تبدو الرحلة نحو الصفوف الدارسية محفوفة بالتوتر.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by الميادين لبنان | Al Mayadeen Lebanon (@almayadeenlebanon)

لكن، كيف يمكن تحويل هذا الاستحقاق السنوي من عبءٍ ثقيل إلى محطة للنمو والنهوض؟

"فطامُ" التكنولوجيا وتنظيم الساعة البيولوجية

يؤكد خبراء التربية والطب النفسي أن الخطوة الأولى لمواجهة قلق البدايات تبدأ قبل قرع الجرس بأيام، إذ يشكل اضطراب النوم الصدمة الأولى للطفل مع بدء الدراسة.

-الضبط التدريجي: إعادة تنظيم ساعات النوم والاستيقاظ بشكلٍ تدريجي قبل موعد المدرسة بأسابيع، تجنباً لإجهاد الجسد والعقل.


-الحد من الشاشات: تقليص ساعات استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية مساءً، لمساعدة الدماغ على إفراز هرمونات الاسترخاء الطبيعية.

الحوار الداعم.. بناء الجسور لا الجدران

لا تقتصر الاستعدادات على شراء الحقائب والكتب، بل تكمن الأهمية الكبرى في "التهيئة النفسية". إن مخاوف الأطفال—سواء من المعلمين، أو الامتحانات، أو تكوين الصداقات—تتطلب استماعاً واعياً من أولياء الأمور بعيداً عن التقليل من شأنها أو ممارسة الضغوط لتحقيق "المثالية الأكاديمية".

اقرأ أيضاً: من الخيمة إلى صف دراسي من الخشب في غزة

إن تحويل الحديث عن المدرسة من "تأدية واجب شاق" إلى "مغامرة لاكتشاف الذات" هو المفتاح الأساسي لمنح الأبناء الثقة والأمان النفسي.

إدارة الأزمات الاقتصادية بوعيٍ ومشاركة

في ظل ظروف معيشية ضاغطة تشهدها العديد من المجتمعات، تحول المستلزمات المدرسية إلى مصدر قلق للعديد من أرباب السر. وهنا يبرز ثقافة التخطيط والمشاركة:

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by الميادين لبنان | Al Mayadeen Lebanon (@almayadeenlebanon)

-تحديد الأولويات: الشراء وفق جدول احتياجات حقيقي وتجنّب الشراء العشوائي.
-إشراك الأبناء: تدريب الأطفال على الاستهلاك المسؤول وفهم ميزانية الأسرة، ما يعزز لديهم حس المسؤولية ويخفف من عقد المقارنات الاجتماعية.


إذاً، فالعودة إلى المدارس ليست مجرد انتقالة من جدول العطلة إلى جدول الدراسة، بل هي فعل استمرار وتحدٍّ يومي تصنعه العائلات، حيث يغدو التخطيط السليم والحوار الدافئ السلاح الأكثر فاعلية لعبور هذه المرحلة بثبات وأمل.

اقرأ أيضاً: مدرسة في غزة تخليداً لشهيدات "ميناب"

 

اخترنا لك