حطام سفينة يعود لـ2000 عام يكشف جانباً غامضاً من حياة مصر الرومانية
فريق متخصص في الآثار البحرية يعثر على حطام "سفينة ترفيهية" في أعماق البحر المتوسط تعود لنحو ألفي عام يعيد مفهوم تاريخ مصر القديم وارتباطها بالعصر الروماني بعيداً عن المقابر والمعابد الفرعونية.
-
يبلغ طول السفينة المكتشفة نحو 35 متراً وعرضها 7 أمتار ويُرجّح أنها كانت مخصصة للاحتفالات الخاصة بالنخبة الاجتماعية
أعلن فريق من الغوّاصين والباحثين المتخصصين في الآثار البحرية بمدينة الإسكندرية المصرية، عن اكتشاف استثنائي يُعيد كتابة صفحات من تاريخ مصر القديمة، وهو عبارة عن حطام "سفينة ترفيهية" تعود إلى نحو ألفي عام، مدفونة في أعماق البحر المتوسط، قبالة شواطئ المدينة الساحلية.
يُعدّ هذا الاكتشاف الأول من نوعه في مصر، حيث يُلقي الضوء على جوانب غامضة من الحياة الاجتماعية والترفيهية في عصر الرومان، بعيداً عن التركيز التقليدي على المعابد والمقابر، بحسب ما ذكرت جريدة "الشروق" المصرية.
ووفقاً لمصدر مسؤول في إدارة الآثار الغارقة بالإسكندرية، يبلغ طول السفينة المكتشفة نحو 35 متراً وعرضها 7 أمتار، ويُرجّح أنها كانت مخصصة للاحتفالات الخاصة بالنخبة الاجتماعية، لا للأغراض التجارية أو النقل البحري العادي.
وأوضح المصدر: "الصور الأولية والمسح بالسونار تكشف عن مقصورة مركزية مزخرفة بأناقة، مما يؤكد طابعها الفاخر ويعكس مستوى الثراء، الذي كانت تتمتع به طبقة معيّنة في الإسكندرية الرومانية".
وأشار إلى أنّ "بقايا نقوش يونانية محفورة على ألواح خشبية تفيد بارتباطها بالعهد الروماني، حين كانت المدينة مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة في حوض المتوسط".
أول "يخت" مصري في التاريخ يظهر للنور بعد 2000 عام! 🚢
— Amr El Barky (@Boss7502) December 9, 2025
اكتشاف أثري مذهل لحطام سفينة ترفيه ملكية، أطلق عليها البعض وصف "أول يخت في التاريخ"، يعود عمرها لأكثر من 2000 سنة تحت مياه الإسكندرية!
هذه السفينة الفاخرة، بطول حوالي 35 مترًا، كانت تضم جناحًا مركزيًا مزخرفًا، مما يؤكد… pic.twitter.com/M3z2VfgQRN
اقرأ أيضاً: مصر التي تجدّد زمانها... المتحف الكبير وسؤال الهوية
ويأتي هذا الاكتشاف في منطقة غنية بالمواقع الغارقة، يُعتقد أنها جزء من حيّ ملكي قديم يضمّ قصواً ومباني دينية، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم الديناميكيات الاجتماعية في مصر الرومانية.
وقال المسؤول المصري إنّ "هذا ليس مجرّد حطام، بل نافذة على عالم الرفاهية والاحتفالات الخاصة، يُعيد تشكيل صورة الإسكندرية كمدينة ليست فقط تجارية بل ثقافية وترفيهية"، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ "الانهيار الطبيعي للسفينة ربما ناتج عن زلازل بحرية أو تآكل الأعماق".
وخلال الأسابيع المقبلة من المتوقّع أن تنطلق حملة توثيق شاملة، باستخدام تقنيات متقدّمة مثل التصوير ثلاثي الأبعاد والتحليل الكيميائي للأخشاب والنقوش، لاستخراج المزيد من التفاصيل.
وأكّد المصدر المصري أنّ الجهات المختصة ستعلن قريباً عن نتائج إضافية، مع تأكيد أهمية الحفاظ على الموقع من أيّ تدخّل غير مصرّح به.
اكتشاف حطام سفينة قديمة قبالة الإسكندرية يكشف أسرار الرومانhttps://t.co/Q2Nc5PVYUS pic.twitter.com/ymHw85hzyr
— مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي (@MENAMMONITOR) December 9, 2025