تفاصيل لا تصدق.. قصة لاعبات إيرانيات واجهن تدخل ترامب: خيارنا وطننا

تفاصيل لافتة تظهر حجم الحملة الشعواء على بعثة اللاعبات الإيرانيات إلى أستراليا بضغطٍ مباشر من الرئيس الأميركي! لكنهن برهنّ عن قوة الشكيمة لديهن وأيضاً تمسكهن ببلادهن على الرغم من الضغوطات والإغراءات في هذا الوقت العصيب.

0:00
  • تفاصيل لا تصدق..  قصة لاعبات إيرانيات واجهن تدخل ترامب: خيارنا وطننا
    قام بعض الشباب بإيقاف حافلة الفريق لدى الوصول إلى أستراليا في حركة تحذيرية -تخويفية  (غرافيك: ندين بدر الدين)

منذ اللحظات الأولى بان للقاصي والداني أنّ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ليس عسكرياً وسياسياً فقط.

"بروباغندا" إعلامية ضخمة، وصلت إلى الترويج لا بل تبنّي سردية مخالفة للواقع مؤدّاها أنّ "كلّ شيء في إيران انتهى"، منذ اللحظة الأولى للعدوان!

ولاحظ الرأي العامّ العالمي أنّ الرئيس الأميركي، كما ديدنه، يطلق الكلام على عواهنه في تصريحه اليومي  بأنّ الأمر في إيران قد "انقضى"..

على هذا المنوال نسج الإعلام الأميركي وخلفه قنوات ووكالات، تغبّ من معينٍ واحد،  لتحوير كلّ ما يجري في الداخل الإيراني والترويج لا بل تلفيق  "خبريات" لا أساس لها من الصحة.

ملاحقة لاعبات حتى أستراليا!

فقد لاحقت هذه الماكينات مثلاً، اللاعبات الإيرانيات ضمن منتخب بلادهن إلى أستراليا،وهذه تفاصيل لافتة تظهر حجم الحملة الأميركية - الإسرائيلية التي تواجه الشعب الإيراني، لكنها تبرهن مدى قوة شكيمته وتمسكه ببلاده على الرغم من الضغوطات والإغراءات.

تفاصيل لافتة تظهر حجم الحملة الأميركية - الإسرائيلية التي تطال الشعب الإيراني، لكنها تبرهن مدى قوة شكيمته وتمسكه ببلاده على الرغم من الضغوطات والإغراءات.

مغادرة في لحظات عصيبة

فالبعثة غادرت البلاد قبيل العدوان، وسط ظروف أمنية وسياسية معقّدة، مع استشهاد المرشد السيّد علي خامنئي، ما  أثّر على استعدادات الفريق وطبعاً على الأداء الرياضي.

لا تسلوا عن الضغوطات التي تعرّضت لها فتيات يانعات بعد رحلةٍ ماراتونية طويلة، بسبب العقوبات المزمنة على البلاد أولاً، وتداعيات العدوان الغادر الحالي .

  • لاعبات المنتخب الإيراني يؤدين التحية لنشيد بلادهن في أستراليا
    اللاعبات يؤدين التحية لنشيد بلادهن في أستراليا رغم محاولات التشويش والضغط 

يكفي القول إنّ الضغوطات بدأت منذ لحظة الوصول خارج الملعب، فقد قام بعض الشباب بإيقاف حافلة الفريق لفترة قصيرة، في حركة تحذيرية -تخويفية   ولوّحوا للاعبات بإشارة دولية معتمدة لطلب المساعدة!

بيانات رسمية أسترالية وتوقيع عريضة!

وفي توقيت واحد، تحرّكت عبر وسائل الإعلام التصريحات والبيانات الرسمية والصادرة عن منظمات وجمعيات نسائية وحقوقية أسترالية وأميركية، وتمّ إقحام "معارضين إيرانيين" من الولايات المتحدة لمخاطبتهن.

ليس هذا فقط..  فقد تحدّثت وسائل الإعلام الأسترالية عن توقيع عريضة تعبّر عن "القلق بشأن عودة اللاعبات إلى إيران"!

وأدلى الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) بدلوه، فقال رئيس الاتحاد في آسيا، بو بوش، إنّ المنظمة تتواصل مع الحكومة الأسترالية والاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي من أجل ما أسماه "ضمان ممارسة أقصى الضغوط لحماية حقوق اللاعبات".

  • تعرضت اللاعبات للاستفزاز والترهيب منذ لحظة وصولوهن إلى الأراضي الأسترالية
    تعرضت اللاعبات للاستفزاز منذ لحظة وصولهن إلى الأراضي الأسترالية

وفي ظلّ "الضغوطات والإغراءات الكبيرة" استعرت الحملة الشعواء، على اللاعبات الـ 20، فوجدن أنفسهن وسط وضع نفسي صعب، على أرض الملعب، ولكم أن تتخيّلوا مشهدية الضغط عليهن لعدم إنشاد نشيد بلادهن، في الجولة الأولى قبل أن ينشدنه في الجولتين الثانية والثالثة، مع أداء التحية أيضاً.

  •  قام متظاهرون بإيقاف حافلة البعثة الإيرانية ووجهوا للفريق رسائل تحذيرية!
    قام متظاهرون بإيقاف حافلة البعثة الإيرانية ووجهوا للفريق رسائل تحذيرية!

ترامب يتدخّل: امنحهن اللجوء يا سيادة رئيس الوزراء!

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترك كلّ شؤون وشجون العالم من حربه الأخيرة، إلى ما يجري في أوكرانيا، وروسيا والصين وكوريا الشمالية وحلف "الناتو"، فضلاً عن مشكلاته الداخلية ومع الكونغرس وغيره.. ليتفرّغ للكتابة  على حسابه في "تروث سوشيل"  عن الرياضيات الشابات!

ترامب لرئيس الوزراء الأسترالي: امنحهن اللجوء، ستستقبلهن الولايات المتحدة إن لم تفعل أنت!

قال رئيس الدولة العظمى عن اللاعبات على حسابه الخاصّ في منصة "تروث سوشال"، مخاطباً المسؤولين الأستراليين "ترتكب أستراليا خطأً إنسانياً فادحاً بالسماح لمنتخب إيران لكرة القدم للسيدات بالعودة إلى إيران، إذ من المرجّح أن يُقتلن. لا تفعل ذلك يا سيادة رئيس الوزراء (أنتوني ألبانيزي)، امنحهن اللجوء. ستستقبلهن الولايات المتحدة إن لم تفعل أنت. شكراً لاهتمامكم بهذه المسألة"!

 النائب الأول للرئيس الإيراني  محمد رضا عارف دحض على الفور تصريحات ترامب بشأن أعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات، ووصفها بأنها "حرب نفسية" تهدف إلى تقسيم الأمة الإيرانية.

قاليباف: اللاعبات لم يرضخن 

النفَس الطويل الذي تعوّد عليه الشعب الإيراني، انسحب على مسؤولي البعثة واللاعبات، فأدّين المهمة، وقرّرن العودة فوراً إلى بلادهن، على الرغم من صعوبة الظروف.

أدّى المنتخب المهمة، وقرّر العودة فوراً إلى البلاد، على الرغم من صعوبة الظروف.

تزامن ذلك مع توجيه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، رسالة دعم واحتضان قوية ومباشرة للاعبات المنتخب الوطني والطاقم الفني المرافق لهن، مؤكداً أنّ "الشعب الإيراني يفتح ذراعيه للترحيب الحار بعودتهن إلى أرض الوطن".

  • لم تنفع الحملات المستعرة داخل الملعب وخارجه في ترهيب اللاعبات
    لم تنفع الحملات المستعرة داخل الملعب وخارجه في ترهيب اللاعبات

وشدّد قاليباف، على أنّ "لاعبات المنتخب الوطني أظهرن صلابة ولم يرضخن مطلقاً لمحاولات الترغيب وإغراءات أو ترهيب الجهات المعادية لإيران، معلناً أنهن سيعُدن بكلّ فخر واعتزاز ومرفوعات الرؤوس إلى بيتهن الدائم وحضنهن الأبدي إيران".

الرحلة الطويلة للعودة إلى الوطن

رحلة العودة إلى إيران كانت عبر كوالالمبور في ماليزيا قادماتٍ من أستراليا، قبل أن يتجهن  إلى عُمان، ثم أقلعن  إلى إسطنبول، وانطلقن في حافلة متجهة إلى معبر غوربولاك-بازركان الحدودي بعد هبوطهن في مطار إغدير شرقي تركيا.

وتقع مدينة بازركان الإيرانية في شمال غرب البلاد على بعد نحو 900 كيلومتر من العاصمة طهران.

  • رحلة العودة إلى البلاد كانت شاقة ولكن القرار بالعودة كان حاسماً
    رحلة العودة إلى البلاد كانت شاقة ولكن القرار بالعودة كان حاسماً

استقبال بالورود والأعلام الوطنية

لاقت اللاعبات استقبالاً يليق بهن، وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية، أنه "وبعد مشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات في كأس آسيا، واجهن مؤامرة من جهات أجنبية، وتعرّضت لاعبات الفريق لضغوط لطلب اللجوء".

وقالت إنّ 3 لاعبات اخترن العودة إلى وطنهن ولحقن بالمنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، بعد محاولات ضغط عليهن للبقاء في أستراليا.

  • استقبال
    استقبال "اللاعبات البطلات" في مدينة بازركان الحدودية مع تركيا

واستقبلت اللاعبات لدى وصولهن في ماكو على الحدود مع تركيا بحفاوة بالغة وبباقات من الورود، بينما ردّد بعض الحاضرين الهتافات، ولوّح آخرون بأعلام بلدهم تعبيراً عن الفرح والاعتزاز.

تحت صور أطفال مجزرة مدرسة ميناب

وكانت العاصمة الإيرانية طهران على موعدٍ مع تجمّعٍ شعبي كبير لتكريم لاعبات منتخب كرة القدم النسائية.

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم: ما هو مؤكّد هو أنّ لاعباتنا مخلصات للوطن والعَلم والقائد والثورة.

وحمل شعار على لوحة إعلانية ضخمة في الساحة عبارة: "خيارِي. وطني"، وأظهرت اللوحة اللاعبات بزيّ المنتخب الوطني وهنّ يؤدّين التحية للعلم الإيراني.

  • لاعبات المنتخب في طهران:
    لاعبات المنتخب في طهران: "خياري وطني"

"خياري وطني"

وبحضور أفراد المنتخب، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج على المنصة إنّ "ما هو مؤكّد هو أنّ هؤلاء اللاعبات مخلصات للوطن والعلم والقائد والثورة".

جرى استقبال رسمي وشعبي للاعبات بالورود والأغاني في طهران في ظل صور شهداء مجزرة مدرسة ميناب وتحت شعار: "خيارِي. وطني"

من جهته، كتب الموقع الإخباري لوزارة الرياضة في هذا الصدد: "إنّ الولاء الوطني لدى لاعبات المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات قد أحبط مخططات العدو ضدّ هذا الفريق، والتي تمّ تضخيمها على نطاق واسع في وسائل الإعلام المعادية من خلال العديد من التصريحات".

  • من الاحتفال بوصول البعثة الإيرانية لكرة القدم إلى طهران
    من الاحتفال بوصول البعثة الإيرانية لكرة القدم إلى طهران

اقرأ أيضاً: إيران: استشهاد 20 لاعبة كرة طائرة إثر استهداف العدوان الإسرائيلي صالة رياضية

اخترنا لك