بعد تهديد الاحتلال.. تفكيك مزرعة "حاكورتنا" في طولكرم

تمتد المزرعة على نحو 32 دونماً، وتضم 10 دونمات من البيوت البلاستيكية، و10 دونمات أخرى مزروعة بالفواكه، إلى جانب برك للأسماك، ونحو 25 إلى 30 خلية نحل، ومشتل زيتون يحتوي على ما يقارب 35 ألف شتلة، و2000 شتلة من العنب واللوزيات،.

0:00
  • بعد 41 عاماً.. تفكيك مزرعة
    بعد 41 عاماً.. تفكيك مزرعة "حاكورتنا" في طولكرم (الصورة: الأناضول)

بعد أكثر من 40 عاماً على تأسيس مزرعة "حاكورتنا" الفلسطينية غربي طولكرم، فكك أكثر من 500 متطوع منشآتها خلال 3 أيام خشية هدمها من قبل الاحتلال، قبل أن تحصل العائلة على أمر قضائي مؤقت يجمّد التنفيذ إلى حين النظر في القضية.

وتقع المزرعة غرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط منطقة تحيط بها منشآت صناعية إسرائيلية، وظلت لعقود مصدراً لرزق عائلة الطنيب وموقعاً للزراعة والتدريب واستقبال الطلاب.

مهلة قصيرة قبل الهدم

وقال مالك المزرعة فايز عوض الطنيب إنّ سلطات الاحتلال سلّمت العائلة في 16 أيلول/سبتمبر الجاري أمراً بهدم منشآت في المزرعة، ومنحتها مهلة لتفكيكها بنفسها، مبلغة إياها بأنها ستنفذ الهدم بآلياته وتحمّلها تكاليف العملية إذا لم تلتزم بذلك.

وجاء الأمر بعد إخطار سابق تلقته العائلة في آب/أغسطس 2025 بوقف العمل في عدد من المنشآت الزراعية تمهيداً لإزالتها، قبل أن تبدأ، بمساعدة "مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، مساراً قانونياً للاعتراض على الإجراءات الإسرائيلية.

وبحسب الطنيب، برّر الاحتلال الإجراءات بـ"دواع أمنية" مرتبطة بقرب المزرعة من جدار الفصل، واعتبار بعض المنشآت عائقاً للرؤية، إضافة إلى الادعاء أن منشآت أخرى أقيمت من دون تراخيص.

وتقول العائلة إن المنشآت التي شملها أمر الهدم ليست حديثة، إذ يعود إنشاء عدد كبير منها إلى الفترة بين عامي 1984 و1995.

 3 أيام من التفكيك قبل قرار التجميد

ومع اقتراب انتهاء المهلة، شارك أكثر من 500 متطوع على مدى 3 أيام في تفكيك البيوت البلاستيكية والمنشآت الزراعية وأحواض الأسماك وخلايا النحل ومعدات مرتبطة بزراعة الأشجار، في محاولة لإنقاذ محتويات المزرعة قبل وصول آليات الهدم.

وقال الطنيب إن العمل استمر حتى ساعات المساء، واضطرت العائلة إلى تفريغ أحواض الأسماك ونقل ما أمكن من المعدات والمنشآت القابلة للتفكيك.

وبعدما كانت غالبية المنشآت المشمولة بأمر الهدم قد فُككت بالفعل، أبلغ مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان العائلة بأنه حصل على أمر قضائي مؤقت يوقف تنفيذ الهدم.

وقال الطنيب: "فككنا كل شيء خوفاً من الهدم، ثم جاءنا قرار بتجميد الهدم".

وبحسب المركز، صدر الأمر عن المحكمة المركزية في القدس عقب التماس عاجل قدّمه محاموه، وحدّدت المحكمة الـ17 من كانون الأول/ديسمبر  المقبل موعداً للنظر في القضية.

ولا يعني الأمر إلغاء قرار الهدم نهائياً، وإنما وقف تنفيذه مؤقتاً إلى حين نظر المحكمة في الالتماس.

 مزرعة رائدة منذ 1984

بدأ الطنيب إدارة الأرض والعمل فيها عام 1984 بعد وفاة والده، قبل أن يطورها مع عائلته إلى مزرعة تعتمد الزراعة العضوية وتقلل استخدام الأسمدة والمواد الكيميائية.

وتبلغ مساحة "حاكورتنا" نحو 32 دونماً، أي 32 ألف متر مربع، وفق الطنيب، بينها نحو 10 دونمات مزروعة بالحمضيات و10 أخرى بأشجار مثمرة، إلى جانب بيوت بلاستيكية وأحواض لتربية الأسماك وخلايا نحل ومنشآت زراعية أخرى.

وتضم المزرعة أيضا منزلاً زراعياً من طابقين، تبلغ مساحة كل طابق نحو 120 متراً مربعاً.

وخلال العقود الماضية، تجاوز دور "حاكورتنا" الإنتاج الزراعي، إذ تحولت إلى موقع للتدريب والتعليم الزراعي، واستقبلت، بحسب الطنيب، عشرات آلاف الأطفال، إضافة إلى طلاب جامعات متخصصين في الزراعة كانوا يقضون فيها فترات تدريب تصل أحياناً إلى 4 أشهر سنوياً.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يواصل اعتداءاته في الضفة وقطاع غزة

 

 

اخترنا لك