مخاطر الإفراط في استخدام سماعات الرأس.. الطرش وطنين الأذن!

بعدما أصبحت سماعات الأذن جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، يحذّر مختصون من أنّ الأضرار الناتجة عن التعرّض المستمر للأصوات العالية عبر هذه السماعات لا تظهر بشكل فوري ولاحقاً قد يصاب الشخص بالطرش وطنين الأذن.

  • مخاطر الإفراط في استخدام سماعات الرأس.. الطرش وطنين الأذن!
    طفل واحد من بين كلّ ستة أطفال معرض لخطر تلف السمع نتيجة الاستخدام اليومي لسماعات الرأس

دقّت دراسات حديثة ناقوس الخطر من تداعيات صحية محتملة قد يسبّبها الإفراط في استخدام سماعات الأذن التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لشريحة واسعة من المستخدمين حول العالم، وفي مقدّمة مخاطرها فقدان السمع وطنين الأذن.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ميرور" Mirror البريطانية، فقد أجريت أبحاث في المملكة المتحدة وكشفت أنّ ربع السكان لا يغادرون منازلهم من دون سماعات الرأس، إلى درجة أنّ كثيرين منهم يفضّلون العودة لإحضارها حتى بعد بدء رحلتهم، في مقابل تجاهل ملحوظ للمخاطر الصحية المرتبطة بهذا السلوك.

وأظهر استطلاع شمل 2000 شخص بالغ أنّ 35% من المشاركين نادراً ما فكّروا في الأضرار الناتجة عن الاستخدام المتكرّر للسماعات، ولا سيما عند رفع مستوى الصوت، فيما أقرّ 15% بتجاهل التنبيهات التي تصدرها هواتفهم للتحذير من تجاوز الحدود الآمنة للصوت.

مخاطر غير محسوسة

ويحذّر مختصون من أنّ الأضرار الناتجة عن التعرّض المستمر للأصوات العالية لا تظهر في الغالب بشكل فوري، ما يشجّع المستخدمين على الاستمرار في عادات سمعية خاطئة من دون إدراك نتائجها.

وفي هذا السياق، قال غوردون هاريسون، كبير اختصاصيي السمع في شركة "سبيكسيفرز"، إنّ الاستماع المطوّل إلى الأصوات المرتفعة عبر سماعات الرأس قد يؤدي إلى تلف دائم في الأنسجة الدقيقة داخل الأذن.

كما بيّنت النتائج أنّ مستخدمي السماعات يقضون في المتوسط نحو ساعة ونصف الساعة يومياً في استخدامها، وغالباً أثناء التنقّل أو السفر أو ممارسة الرياضة، بهدف العزلة عن الضوضاء أو الاسترخاء.
 
واعترف ربع المشاركين بالاستماع إلى الموسيقى أو البودكاست بمستويات صوت مرتفعة أو مرتفعة جداً، الأمر الذي انعكس على صحتهم السمعية، إذ أفاد 21% بمعاناتهم من طنين الأذن بعد فترات استماع طويلة، فيما اشتكى آخرون من آلام في الأذن، وصداع، وضعف مؤقت في السمع، إضافة إلى نوبات دوار.

دعوات للوقاية من مخاطر سماعات الأذن

وفي إطار الحدّ من هذه المخاطر، فقد أبدى عدد متزايد من المستخدمين رغبتهم في تعديل عاداتهم السمعيّة، حيث يخطّط 28% لخفض مستوى الصوت، بينما يسعى 17% إلى تقليل استخدام السماعات، فيما قرّر 27% إجراء فحص للسمع بعد تأجيله لفترات طويلة.

وينصح الخبراء بالاعتماد على سماعات مزوّدة بخاصية عزل الضوضاء، لما تتيحه من الاستماع بمستويات صوت أقل مع الحفاظ على وضوح الصوت، مؤكّدين أنّ الوقاية تظلّ الخيار الأهمّ في مواجهة أضرار قد تكون دائمة وغير قابلة للعلاج.

اقرأ أيضاً: سماعات الرأس تهدد السمع وتزيد خطر الإصابة بأمراض عصبية لدى الشباب